آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » هل حقا كلام جرائد ؟!

هل حقا كلام جرائد ؟!

  • ياسر حمزه

عبارة نسمعها دائما كصحفيين او إعلاميين في اي مجلس او اي مكان نذهب إليه وهي تدل على فقدان ثقة الناس بالإعلام وخاصة الرسمي .لماذا وصلنا الى هذا الدرك من فقدان الثقة بيننا وبين الناس ؟! وهل حقاً فشل الصحفي في ايصال صوت واوجاع الناس الى المسؤولين او الى اصحاب الحل والعقد ؟! حتى تراكمت لدى الناس هذه القناعة بان ما نكتبه لا يفيدهم في شيء أي كلام جرايد .أم ان الناس لا تقرأ ولا تتابع ما ننشره ؟! ,ام أننا نكتب كل ما يهم هذا المواطن ولكن المسؤول عن حل مشاكل المواطن يكون إذناً من طين واخرى من عجين.ليس من قبيل الدفاع عن الزملاء الصحفيين وانا منهم , فهم لا يدخرون جهداً في تسليط الضوء على كل ما يهم المواطن. وعلى مواطن الفساد والخلل ولكن في النهاية هم ليسوا جهة صاحبة قرار او سلطة اصلاح لوضع ما رغم ان الصحافة تسمى السلطة الرابعة.الخلل يكون دائماً من المشتكى منهم فإذا كتب عن ملف فساد طويل عريض ومدعم بالوثائق وهذا الملف يشغل الراي العام اي اصبح قضية رأي عام فإن من تناولهم هذا الملف لا يكلفوا انفسهم عناء الرد على الصحيفة في أغلب الاحيان ولو بكلمة واحدة ولو ردوا يكون ردهم لا طعم ولا لون ولا رائحة أي كلاما عاما ممجوجا يخلو من الحجج والوثائق , والامر ذاته عندما يكتب الصحفي عن ارتفاع الاسعار والكهرباء والماء والشوارع المحفرة اوعن أي مشكلة تهم المواطن صغرت ام كبرت .لذلك الناس تحكم عليك من الظاهر فعندما ترى ان مشاكلها و اوجاعها التي تطرح صباح مساء وفي كافة وسائل الاعلام بقيت دون حل بل زادت سوءا ترسخ لديها ان ما يكتبه الصحفي هو كلام جرايد لانها كما اسلفنا تنظر للصحفي على انه يملك وسائل اصلاح خارقة .ان ترسيخ هذا المفهوم لدى الناس خطير جداً فهو يدل على يأسهم وقنوطهم بأن مشكلاتهم لا تجد ولن تجد طريقها الى الحل ابداً.الحقيقة يمكن تسمية صحفنا وبكل جدارة بانها صحافة المواطن لانها تعنى بقضايا الناس وتتابع ذلك وتفتح صفحاتها للمشكلات الحياتية المختلفة اي صحيفة من لا صحف له , وليس صحفاً صفراء تعتمد على الاثارة عن طريق التركيز على أخبار الفضائح والجرائم وحوادث العنف , وغير ذلك من الموضوعات التي تكفل لها انتشارا واسعا بل هي كما أسلفنا صحافة المواطن ومشاكله , وأغلب الزملاء الصحفيين أقلامهم وطنية وليست اقلاما صفراء .لذلك فان تفاعل أولي الامر او أصحاب الحل والعقد مع مشاكل الناس وهمومهم والمبادرة الى حلها هو وحده الكفيل بازالة هذه الصفة عن صحفنا من اذهانهم , وإلا سوف تبقى عبارة كلام جرايد صفة ملازمة لصحفنا مع ما تحمله من ظلم لهذه الصحف.(

سيرياهوم نيوز/٥-الثورة27-1-2020)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

«تكامل» بلا تكامل

أيمن فلحوط:  2020/02/15 يقولون لكل من اسمه نصيب إلا «تكامل» برهنت أنها من غير تكامل، ولا تمت إلى اسمها بصلة قياساً بالتخبطات التي تقع فيها، وممارستها ...