آخر الأخبار
الرئيسية » إفتتاحية » كلام عن انتخابات حزب البعث..!!

كلام عن انتخابات حزب البعث..!!

كتب رئيس التحرير :هيثم يحيى محمد

تنص كل أنظمة الأحزاب السياسية في العالم بمن فيها الأحزاب الكبيرة التي تحكم في دول عديدة, على المبدأ  الديمقراطي في عملها , ومن ثم فانها تعتمد في تشكيل قياداتها المتسلسلة, وفي اختيار ممثليها لخوض أي  انتخابات عامة في بلدانها (محلية أو برلمانية) ,على  الانتخابات ضمن هيئاتها ومؤتمراتها من القاعدة إلى القمة,ولا أعتقد أن أياً من هذه الأحزاب يلجأ لمبدأ تعيين قياداته بعيداً عن الإنتخابات .

في بلدنا لدينا العديد من الأحزاب السياسية قبل الأزمة,وزادت عشرة أحزاب خلال الأزمة بناء على قانون الأحزاب الذي صدر برقم 100لعام 2011 ,وجميع هذه الأحزاب ديمقراطية في أنظمتها, لكن أثناء التطبيق ثمة ملاحظات كثيرة يتحدث بها معظم أعضاء هذه الأحزاب ومؤيدوها , مطالبين بضرورة أن  يتم  تداركها ,وبحيث يتم اعتماد الإنتخابات على الدوام وليس التعيين, في تشكيل قياداتها المتسلسلة بغض النظر عن الظروف,  في حين يرى البعض أن ماتعرضت له سورية من حرب إرهابية برّر التوقّف عن إجراء الإنتخابات خلال الفترة التي كانت فيها عدة مناطق خارج سيطرة الدولة ..الخوبغض النظر عما قامت به الأحزاب في سورية ,بمن فيها حزب البعث الحاكم خلال السنوات الماضية – لجهة اعتماد اسلوب التعيين في تشكيل قياداتها بسبب الظروف القاهرة مع مارافق ذلك من خلل وفساد نتيجة  اعتمادها في التشكيل على العلاقات الشخصية والمصلحية البعيدة عن الأسس والمعايير الموضوعية- نجد أن حزب البعث قرر في الفترة الأخيرة العودة إلى تشكيل قياداته المتسلسلة ,من خلال إنتخابات جرت بدءًا من القواعد في الفرق, مروراً بمؤتمرات الشعب التي تضم الناجحين في مؤتمرات الفرق, وليس انتهاء بمؤتمرات الفروع التي تضم الناجحين في مؤتمرات الشعب إضافة لقيادات الفروع القائمة على رأس عملها ,

والتي تبدأ غداً لإختيار ثلاثة أضعاف العدد الذي سيتم تشكيل قيادة كل فرع من بينهاوهنا أقول: إن نجاح هذه العملية الإنتخابية أمر في غاية الأهمية والضرورة ,نظراً للمهام الموكلة لقيادات الفروع الحزبية في الجامعات والمحافظات ,سواء لجهة دورها في تشكيل قيادات الفرق والشعب ,أم لجهة دورها في تشكيل قيادات فروع المنظمات والنقابات وتسمية رؤسائها,أم لجهة تسمية المديرين والكثير من مفاصل العمل الإداري والشعبي في جهاتنا العامة,أم لجهة إختيار ممثلي الحزب لمجلس الشعب ومجالس الإدارة المحلية بناء على الإستئناس أو غيره ,أم لجهة الإشراف على مختلف قطاعات العمل العام ,أم لجهة المبادرات التي يمكن أن تقوم بها لصالح جرحانا وذوي شهدائنا وتجاه المجتمع بشكل عام ..الخوهذا النجاح لايمكن أن يحصل إلا إذا انسجم الناخبون عند اختيار الأسماء مع ماكانوا يطالبون به في السابق لجهة مكافحة الخلل والفساد في كافة المجالات ,وكانوا صادقين  وابتعدوا في خياراتهم عن الأمراض الإجتماعية والعلاقات العائلية والشخصية والمصلحية ,

واختاروا الأفضل والأكفأ فكرياً وتنظيمياً وسلوكياً ,فالخيارات الصحيحة المبنية على المعرفة والوعي تؤكّد صحة قرار القيادة الأعلى باللجوء إلى الإنتخابات ,وتساهم مساهمة فاعلة في تحقيق مصالح أعضاء الحزب وجماهيره والحزب والشعب والوطن ,أما الخيارات غير الصحيحة من الناخبين ومن ثم من القيادة فسوف تنعكس سلباً عليهم وعلى المواطن والحزب والوطن ..ولا داعي للتفاصيل    

 (الثورة أون لاين-سيرياهوم نيوز2-2-2020)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مبادرات أهلية لمواجهة كورونا

كتب رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد (الناس معادن وفي نار الأزمات يتبين الذهب من النحاس)و(الأزمات تكشف الوجوه وتظهر المعادن)و(في المحن والشدائد يعرف الرجال)و(الصديق عند الضيق)..هذه بعض ...