آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » 25 متسولاً ضبطتهم «الشؤون الاجتماعية» في السويداء معظمهم أطفال

25 متسولاً ضبطتهم «الشؤون الاجتماعية» في السويداء معظمهم أطفال

سهى الحناوي:  2020/02/4

كشفت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة السويداء- بشرى جربوع أنه تم ضبط 25 متسولاً خلال العام الفائت، والشهر الأول من العام الحالي، وتم تحويلهم إلى فريق «سيار» وهو برنامج تعليمي تابع لمديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، إضافة إلى ضبط 8 حالات تسول متكررة ودراسة 4 حالات منهم ضمن بيوتهم حيث تم تحويلهم إلى الجمعيات الخيرية لتقديم المساعدات لهم, وآخرون تم إيواؤهم في جمعية الرعاية الاجتماعية لعدم امتلاكهم مسكناً، وقدم لهم المأوى والملبس والمأكل وبعض النشاطات الترفيهية.
ورصدت «تشرين» حالات كثيرة لمتسولين من مسنين وأطفال وحتى نساء بعمر متقدم، منهن من بررت التسول لأن أولادها تخلوا عنها، ولا يوجد معيل لها.
أما الأكثر انتشاراً ممن يمتهنون التسول فهم الأطفال رغم قساوة الجو وشدة البرودة، فعمالة الأطفال باتت مهنة في السويداء، منهم مهجرون من محافظات أخرى، ومنهم من يجول في الشوارع من دون وثائق ثبوتية ولديهم رب عمل، يشرف على توزيعهم ليحصل بالنهاية على مبلغ لا بأس به من مال التسول، فلا يخفى على أحد أن معظم حالات التسول يغلب عليها طابع الطمع الأموال من دون عناء.
وبالعودة إلى مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل – بشرى جربوع التي أكدت أن معظم تلك الحالات تمت مراقبتها بالفعل وجمعها من الشارع، كما تم إدخالها إلى دار الرعاية وإطعامها وتقديم كثير من الخدمات لها ثم تحويلها إلى القضاء لمعرفة الأسباب الدافعة إلى امتهانها التسول، كما جرى إحضار آباء هؤلاء الأطفال وكتابة تعهد خطي بعدم السماح لهم بالعودة إلى الشارع، ونظراً لعدم امتلاك بعض الأطفال بطاقة شخصية تثبت هويتهم يجري إطلاق سراحهم ليعودوا إلى الشارع مجدداً .
وطالبت جربوع بعض الجهات المعنية بالتعاون معهم كمديرية التربية و دائرة التعليم الإلزامي لمتابعة الطلاب المتسربين أو من هم في عمر التعليم لسحبهم من الشوارع وإلزامهم بالمدارس، خوفاً من أن تصل الحال بهم إلى الانحراف على جميع المستويات الفكرية والأخلاقية والسلوكية ويكون مصيرهم السجن كالمجرمين، فهذه الظاهرة موجودة بسبب غياب القوانين والأنظمة الرادعة التي تمنع عمالة الأطفال.
بدورها مسؤولة مكتب مكافحة التسول- سلفانا القنطار قالت: إن عمل المكتب يتلخص بملاحقة الأشخاص المتسولين وتوقيفهم إلا أنهم يفاجؤون بأن 99% منهم لا يملكون أوراقاً ثبوتية تثبت شخصيتهم.
وأكدت القنطار أن المقترح المرفوع للمحافظ بأهمية تشكيل لجنة مشتركة من جميع الجهات المعنية لمكافحة ظاهرة التسول مازال نائماً في أدراج المعنيين، فالوضع الاقتصادي الذي يزداد سوءاً، إضافة إلى كثرة الخلافات العائلية والطلاق وسوء المعيشة كلها أسباب تؤدي إلى ازدياد هذه الظاهرة, مضيفة: تمت إعادة 7 أطفال إلى مدارسهم ضمن برنامج (سيار) التعليمي التابع لمديرية الشؤون الاجتماعية والعمل الذي يعمل -حسب منسقة مشروع سيار – ثراء عطا على لمّ الأطفال المتسولين والمشردين ضمن مجموعة وتعليمهم على عدة محاور كالمحور التعليمي لكسر محو الأمية والتوعوية عن طريق المسرح التفاعلي والعلاجي عن طريق الفن والألوان وأخيراً المحور التنشيطي ضمن ألعاب مدروسة للوصول إلى هدف معين، إضافة لتمكين مهارات الأطفال من خلال الأعمال اليدوية، إلا أن النهاية تكون غير موفقة بأن بعض هؤلاء الأطفال يعودون للتسول وآخرين إلى منازلهم وذلك لعدم توفير تسهيلات من قبل الجهات المعنية، فإحداث مقر صديق للطفولة هو أهم مطالب «سيار»، إضافة إلى أيام وساعات أطول ضمن المركز الثقافي لقضاء أوقات مفيدة للأطفال.

تصوير: سفيان مفرج

سيرياهوم نيوز/٥- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لجنة السكان الفرعية في السويداء تبين أسباب هجرة الشباب من المحافظة

السويداء– عبير صيموعة   17-02-2020 بيّن التقرير الصادر عن اللجنة الفرعية للسكان في محافظة السويداء أن الأسباب التي تلعب دوراً أساسياً في تنامي ظاهرة هجرة ...