آخر الأخبار
الرئيسية » المواطن والمسؤول » الأرصفة.. للمشاة أم لإصلاح الســيارات..؟!… محافظة دمشق تغض النظر وتتجاهل قراراتها.. وحوش بلاس تنتظر !

الأرصفة.. للمشاة أم لإصلاح الســيارات..؟!… محافظة دمشق تغض النظر وتتجاهل قراراتها.. وحوش بلاس تنتظر !

ازداد وجود ورشات إصلاح السيارات ضمن شوارع وأرصفة مدينة دمشق خلال السنوات الماضية من عمر الأزمة, والعديد من الورش عادت إلى مناطقها بعد تحريرها من الإرهاب, لكن في الآونة الأخيرة أخذت الورش تزداد بصورة غير نظامية في أرصفة وشوارع العاصمة, وأخذت تزداد معها معاناة السكان والقاطنين بسبب الإزعاج والضجيج والتلوث البيئي, حسب الشكاوى الواردة بهذا الخصوص من عدد من المواطنين القاطنين في أحياء المدينة..
فالعابر للشوارع والأرصفة يشاهد الانتشار العشوائي للورش المتعددة في البرامكة والفحامة وزقاق الجن.. الخ, وسط تغاضي محافظة دمشق عن الحد من انتشارها, دون تطبيق القرارات الصادرة عنها والقاضية بإعادة كافة ورش إصلاح السيارات الموجودة داخل المدينة إلى المناطق الأخرى المخصصة, مثل حوش بلاس ومجمع القدم الصناعي, بعد عودة الأمن والأمان لهذه المناطق.

الالتزام بالقرار.. ولكن!!
العديد من أصحاب الورش الموجودة على الأرصفة والشوارع منها على سبيل المثال لا الحصر(البرامكة- زقاق الجن- ابن العميد- باب شرقي- بستان الدور) أكدوا «للثورة» أن معظمهم من المهجرين ممن اضطرتهم الظروف إلى ترك مناطقهم وورشهم نتيجة الأحداث, وهم مضطرون للعمل في دمشق لحين عودتهم إلى مناطقهم وتأهيلها من قِبل الجهات المعنية, موضحين أن الكثيرين يفضلون اصلاح سياراتهم عند الورش القريبة في دمشق نظراً لتوفر محال بيع القطع التبديلية فيها, عكس حوش بلاس بسبب بعدها نوعاً ما عن مركز المدينة.
وذكر بعض أصحاب ورش السيارات أنهم في البداية التزموا بقرارات المحافظة في الانتقال إلى حوش بلاس وغيرها, لكن البحث عن ورش قريبة من منطقة سكن أو عمل صاحب السيارة، دفع ببعض الورش للعودة إلى العاصمة وافتراش الأرصفة كونها أكثر جدوى, لاسيما وأن السيارات التي تحتاج يوماً واحداً لإصلاحها أصبحت تحتاج إلى عدة أيام بسبب انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة في حوش بلاس.

ورأى أصحاب الورش أن محافظة دمشق غير قادرة على إلزام الورش بالانتقال إلى حوش بلاس ومجمع القدم الصناعي, بسبب عشرات السيارات التي تحتاج إلى صيانة يومياً, آملين إيجاد أرض قريبة من مركز المدينة تُخصص لهم مقابل دفع رسوم محددة.
صاحب إحدى الورش في حوش بلاس أكد أن عودة بعض أصحاب الورش إلى شوارع العاصمة هو نتيجة عدم وجود جدوى اقتصادية للعمل في المنطقة نظراً لارتفاع التكاليف مقابل الأرباح, ومعظم الزبائن لا يفضلون المجيء إلى هنا نتيجة البعد عن المدينة ما يعني تكاليف إضافية ووقتاً أكبر.


«الثورة» توجهت بمجموعة من الأسئلة إلى محافظة دمشق من خلال مديرية المكتب الصحفي, لجهة اكتظاظ الشوارع والأرصفة بورشات إصلاح السيارات التي أصبحت مصدر إزعاج للقاطنين والمارة, وتزويدنا بالإجراءات والتدابير المتخذة في هذا الجانب في إعادة أصحاب ورش إصلاح السيارات الموجودة من داخل المدينة إلى المناطق المخصصة في المنطقة الصناعية بحوش بلاس والمجمع الصناعي في القدم, والقرارات الصادرة عن المحافظة خلال السنوات الماضية, التي تُلزم أصحاب ورش السيارات في العودة إلى المناطق المخصصة لهم, وهل هناك من حملات على إشغالات الأملاك العامة لورش إصلاح السيارات في المدينة, والضبوط المسجلة بحق أصحاب الورش, لكن دون أي إجابة على الرغم من التواصل أكثر من مرة مع المكتب الصحفي.

ازدحام وإزعاج للمارة والقاطنين..
جوزيف جوزيف أمين سر الاتحاد العام للحرفيين في دمشق بيّن أنه تم العام الماضي عقد اجتماع بين الاتحاد ومحافظة دمشق خلص إلى إلزام الحرفيين أصحاب ورشات إصلاح السيارات الذين يمارسون أعمالهم على الأرصفة والشوارع ويشكلون ازدحاماً وإزعاجا للمارة والقاطنين, بالانتقال إلى المنطقة الصناعية بحوش بلاس بعد أن تم لحظ محال مؤقتة لهم دون أي رسوم, وتوفير الخدمات اللازمة من كهرباء ومياه مجاناً. وقال جوزيف إن البعض من أصحاب الورش التزم في الانتقال إلى حوش بلاس والبعض الآخر لم يلتزم, على الرغم من أنهم يتقاضون أجوراً أعلى من الصناعيين الموجودين في حوش بلاس, على اصلاح السيارات, موضحا أن انتقالهم بشكل نهائي إلى المناطق المخصصة هي من مهمة محافظة دمشق.
دائرة حوش بلاس: 130ورشة عادت للعمل


المهندس بشار إبراهيم رئيس دائرة خدمات حوش بلاس أشار إلى وجود 31 كتلة، منها 19 كتلة للسيارات الصغيرة، و12 كتلة للسيارات الثقيلة(الكبيرة), مضيفا أن الخدمات في المنطقة متوافرة وجيدة، وهناك حرص على توفير المياه والكهرباء والعمل على نظافة المنطقة قدر الإمكان ضماناً لاستمرار عمل أصحاب الورش وتقديم خدمة إصلاح السيارات للزبائن على أتم وجه.
وبيّن ابراهيم أن من عادوا سابقاً إلى حوش بلاس تطورت أعمالهم ويبلغ عددهم أكثر من 130ورشة ضمن أبنية من الصفيح بمساحة تقدر بـ16 متراً مربعاً لكل ورشة مع خدمات المياه والكهرباء, مؤكداً ضرورة تطبيق قرار محافظة دمشق وتنفيذه بشكلٍ حازم بنقل جميع الورش إلى حوش بلاس. وأضاف: عندما يدرك المواطن أنه لن يجد من يصلح سيارته سوى في حوش بلاس سوف يتجه إلى هناك مضطراً، ولذلك يجب تكثيف حملات إزالة الورش من قلب المدينة، وتشديد العقوبات على المخالفين, مقابل تقديم تسهيلات وخدمات أخرى في المنطقة المذكورة من قبل البلدية لأصحاب الورش كالسماح لهم بوضع الشوادر أو أي شيء آخر يراه صاحب الورشة مناسباً لحماية معداته وأدواته.


وعن استعداد المنطقة حالياً لاستقبال أعداد جديدة من أصحاب ورشات اصلاح السيارات قال: هناك مذكرة من قبل محافظة دمشق قيد الدراسة بغرض وضع شروط وآلية جديدة بهذا الخصوص, فسابقاً كان يكفي ضبط شرطة إشغال أرصفة مدينة مع وثيقة تثبت أنه حرفي فقط وفي الوقت الراهن نحن نستقبل طلبات فقط لحين صدور آلية جديدة لاستقبال أصحاب الورش.
أحد المهندسين فضل عدم ذكر اسمه أشار إلى مذكرة لمحافظة دمشق ستصدر قريبا تتضمن بعض الشروط الخاصة بمن يحق له أن يعطى مكاناً في منطقة حوش بلاس الصناعية لممارسة مهنته, من هذه الشروط أن يكون حرفيا ولديه ضبط شرطة وأن لديه محلاً مهدماً في المناطق التي كانت ساخنة أو مازالت ساخنة, وأن لا يكون مخصصاً سابقا ولديه محل ضمن المنطقة الصناعية.
وركزت المذكرة على موضوع طبيعة العلاقة بين الحرفي والمحافظة هل هي إيجارية أم استثمار؟, كي يكون للحرفي تكليف مالي يجلب ريعاً للمحافظة, كذلك تضمنت المذكرة موضوع دعم جرحى الحرب والعمل قدر المستطاع لتأمين مصدر دخل لهؤلاء من خلال تقديم أماكن مخصصة لهم.


(سيرياهوم نيوز-الثورة5-2-2020)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

5300 مواطن طلبوا عدادات وسددوا قيمتها منذ سنتين وشركة الكهرباء لم تؤمنها لهم!!!

  بينما يشتكي معظم السوريين قساوة التقنين الكهربائي، نجد في المقلب الآخر من يشتكي عدم حصوله على العداد الكهربائي  لمنزله كي ينعم بالكهرباء ولو قليلاً رغم ...