آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا و تحقيقات » على هامش لقاء الأسرة التربوية.. مناقشــــات تفصـــيلية لمشــــكلات المدارس والمدرســـــين.. وألف موجــــه تربوي إلى الميــدان

على هامش لقاء الأسرة التربوية.. مناقشــــات تفصـــيلية لمشــــكلات المدارس والمدرســـــين.. وألف موجــــه تربوي إلى الميــدان

ميساء الجردي

 تختلف المشكلات التربوية اليوم عما كان سائدا خلال فترات ماضية، ويعتبر البحث عن أساليب وإجراءات لمعالجتها بشمولية كاملة على مستوى المحافظات مطلبا تربويا يفرض نفسه، وخاصة فيما يتعلق بامتحانات الشهادة الثانوية وترميم المدارس وتأمين المستلزمات وتعيين المدرسين والوكلاء، وبعض منغصات الواقع التربوي السائد لدى الإدارات المدرسية والأساليب الإدارية المتبعة، والتي بمجملها شكلت محطة هامة لدى الأسرة التربوية في اجتماعها الذي عقدته مؤخرا على مستوى مديرياتها.

حسابات البيدر
من الضروري وضع الوزارة بصورة كل ما يجري في المدارس والقطاع التربوي عن طريق الكتب الدقيقة المرسلة من المديريات، ومن خلال اللقاء الحواري مع إدارتها، والذي بدأ بموضوع التحضير لامتحانات الشهادات باعتباره أكثر المواضيع حساسية ويشكل شرف الوزارة من حيث تقييم عمل أي شخص يعمل ضمن القطاع التربوي وليس فقط تقييما للطالب، وعليه كشف وزير التربية عماد العزب للحضور عن بعض التفاصيل المتعلقة بإرسال حوالي 1000 موجه إلى الميدان بمجرد أن تنتهي مسابقة تعيين الوكلاء حتى لا تخسر المدارس مدرسيها، ووضع معايير وأسس لانتقاء مندوبي الوزارة في المحافظات بحيث لا يتكرر عمل المندوب في نفس المحافظة، والعمل على تحديد مراكز امتحانيه ثابتة، تضمن استقرار العملية الامتحانية، بحيث لا يتم تبديلها في كل عام،مشيرا إلى ضرورة التخلص من ظاهرة تمزيق الكتب والنوط المدرسية ورميها أمام أبواب المدارس وعلى الطرقات بعد الانتهاء من الامتحانات من خلال ربط موضوع الجلاء بتسليم الكتب.

لا إعفاءات من التصحيح
تركزت النقاشات حول انتقاء وضبط عملية وضع رؤساء المراكز الامتحانية بشكل دقيق ومدروس كونها جزءاً من نجاح العلمية الامتحانية ،وضرورة تدوير الأمكنة بحيث لا يبقى رئيس المركز من أول يوم بالامتحان إلى آخر يوم فيه ضمن المركز نفسه، فلا بد من خارطة توزيع واضحة وثابتة في كل محافظة يتم اعتمادها من قبل الوزارة بشكل دائم.
وأشار المتحاورون إلى أهمية وجود الدليل الإرشادي في تعريف المراقب على آليات ضبط الامتحانات حتى لا تقع المشكلات، وعدم طلب الإعفاء من مهمة المراقبة والتصحيح، وخاصة أن الوزارة عملت على زيادة التعويضات للمراقبين والمصححين بمعدل ثلاثة أضعاف ما كانت عليه سابقا والذي سيتم تنفيذه اعتبارا من امتحانات هذا العام وذلك تجنبا لموضوع الإعفاءات من التصحيح ونقص الكوادر،مع وضع آلية لتوزيع المراقبين في المدارس وتتدارك الملاحظات كأن يكون اسم المراقب موجوداً في ثلاثة مراكز امتحانيه معا.

انطلاق الباركود
وبحسب وزارة التربية لا يوجد أسئلة من خارج المنهاج باستثناء مادة اللغة الفرنسية إذ يمكن أن يأتي الموضوع من فحوى الكتاب، والامتحانات مؤتمتة بالكامل، و يتركز العمل حاليا على بنك المحتوى بعد أن تم انجاز ما يقارب 92% منه، ويرافق ذلك انطلاق العمل بموضوع الباركود لضبط مسألة الغش المتعلقة بتبديل الأوراق الامتحانية والذي سيتم تطبيقه في العام القادم بشكل أكثر تطورا،وكشف معاون وزير التربية الدكتور دارم الطباع عن خطة مستقبلية لطباعة أسئلة «الثانوية العامة» في المديريات في كل محافظة بدلا من أن تكون مركزية، ووضع أسس للمراكز الصحية أثناء الامتحانات، لضبط حالات الغش التي قد تحدث من قبل بعض الأشخاص الذين يحتاجون للذهاب إلى المراكز الصحية، انطلاقا من وجود حالات كثيرة مفاجئة تحدث مع الطالب أو المراقب أثناء توجهه للامتحانات،ووضع إجراءات مساعدة الطالب في حال تعرضه لحادث خارج إرادته حيث يتم إدخاله للامتحان بعد ذلك يأتي بالمبررات.

خريطة واضحة
بحسب معطيات وزارة التربية تم الانتهاء من ترميم أكثر من 2490 مدرسة وضعت في الخدمة، إلا أن هناك عدم دقة بالأرقام والمعلومات حول واقع بعض المدارس الأمر الذي يتطلب دراسة دقيقة عن حالة المدارس بشكل عام وبناء داتا للمعلومات الورقية والكترونية، توضح عدد المدارس المدمرة بالكامل وعدد المدارس التي يمكن ترميمها، والمدارس التي أضرارها أقل من مدارس أخرى، وعدد المدارس الموجودة في الخدمة والتي تحتاج إلى إصلاحات، تفاديا للمعلومات المتضاربة التي تصل من المديرية الواحدة،ولوضع خطة ترميم دقيقة مع هيئة تخطيط الدولة للترميم بعد أن استطاعت وزارة التربية هذا العام الحصول على مبلغ 50 مليار ليرة سورية لترميم المدارس في حين كان المبلغ المخصص في العام الماضي حوالي 2 مليار ليرة، كما اقترح المشاركون في اللقاء التربوي: تشكيل لجنة لدراسة الآلية القانونية للتعليم المهني في كيفية مساهمته بعمليات الترميم وتأمين بعض المستلزمات للمدارس، بطريقة أكثر ليونة.

منغصات مشتركة
معظم المشكلات التي طرحها مديرو التربية على مستوى المحافظات كانت متشابهة إلى حد ما، وأغلبهم تحدث عن عدم القدرة على تنفيذ الخطة التربوية بشكل تام لأن معظم الآليات في المديريات قديمة، وهناك نقص شديد بالمحروقات ونقص بأعداد العاملين، وفي الكثير من المحافظات والمناطق لا يوجد مدارس مدمرة، لكن يوجد مدارس مستهلكة بشكل كبير جدا وعمرها يفوق الخمسين عاما وهي بحاجة إلى ترميم ورصد مبالغ مالية لإصلاحها.
وهناك مدارس الدوام النصفي والأعداد الكبيرة في الصفوف، وضعف بالأجهزة الموردة للمدارس، ومشكلة تسرب طلاب الشهادات من العام إلى الخاص، وتساؤلات حول تطبيق الاختبار المعياري لطلاب الشهادات والتزام الطلاب بالمدرسة حتى نهاية الخطة الدرسية.

الأقساط الكبيرة
أخذ موضوع التعليم الخاص جانباً من مناقشات المشاركين وكان التركيز حول موضوع الأقساط الكبيرة للمدارس الخاصة والتفاوت في التسعيرة بين مدارس من نفس المستوى وعدم وجود شروط أو بنود قانونية تمنع رفع الأقساط بشكل تعسفي، في إشارة إلى أن العملية التعليمية في القطاع الخاص تخضع لمبدأ العرض والطلب كأي نوع من أنواع التجارة.
بعض مديري التربية تحدث عن صرف مستحقات العاملين في المجمعات التربوية في المناطق الساخنة وعن تأمين المستلزمات والمواد الأولية التي تحتاجها المدارس الصناعية، ومنهم من أشار إلى ضرورة النظر بأجور المدرسين الوكلاء، أي المدرسين وفقا لنظام الساعات، مطالبين برفع تسعيرة الساعة الدرسية.
وآخرون طالبوا بزيادة عدد أجهزة الكشف عن الجولات لضبط حالات الغش، كما طالبوا بحل مشكلات الطلاب الوافدين من عفرين أو عين العرب للمطالبة بتقديم امتحاناتهم باسم الرقة،وهناك من أشار إلى مشكلة الأبنية المستأجرة ونقص الآليات والنقص الحاد بالأساس والتجهيزات المدرسية.

(سيرياهوم نيوز-الثورة12-2-2020)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رجل يقتل زوجته بطريقة وحشية

  16-02-2020 كانت المكسيك تحت هول الصدمة بعد قتل امرأة بطريقة وحشية في مكسيكو، ونشر وسائل الإعلام صوراً لجثتها، ما دفع الحكومة إلى بدء التحقيقات في ...