آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » فلسطين في القلب الذي لايموت

فلسطين في القلب الذي لايموت

*عبد الله ابراهيم الشيخ
كل شيء كان محسوبا بعناية فائقة ومطبوخا على نار هادئة لايتركها موقودها بدون أحطاب بانتظار اللحظة المناسبة لوضعها على الطاولة..إلا ان اختيار هذه اللحظة في هذه الاوقات لم يكن في صالح “الطباخين” في ظل مالاقته هذه “الطبخة ” من استنكار واستهجان من العالم الحر خاصة ..صحيح ان اولئك الذي اطلقو ماسمي “سرقة القرن”وماسبقها من سرقات حصل خلال حق القوة وليس قوة الحق..ولكن استعداد العالم لمجابهة هذه القوة حمل الذين اطلقوها على التحرك واطلاق التهديد والوعيد لأولئك الذين ابدو معارضة او احتجاجا او تسفيها لها..ولعل هذه “السرقة” ترجمت بعض الوعي لاأولئل الفلسطنيين فتنادوا للتوحد ووحدة الكلمة والموقف ليكون صوتهم الرافض واحدا قبل ان تضيع فلسطين والى الابد…صحيح ان مطلقي هذه “الصفقة_السرقة”جمعوا حولهم  ممن اعتبروهم “مؤيدين لها” من متخاذلين ومطبعين ومنقادين “كالجمال”من انوفهم وقد غشيت أبصارهم وعميت قلوبهم فحضروا “مصفقين فقط” وهاهم يتساقطون في القريب العاجل بعد ان “نفذ كازهم” ولم يعد بمقدورهم اعطاء الجديد سوى ثروات بلادهم بعد ان حرم مواطنوهم  من التمتع بها واستغلالها..في ظل هذا “التخاذل ” الخليجي خاصة وبعض اولئك الذين كنا نعتقد انهم في اوائل الرافضين لهذه “الصفقة  _السرقة” يبدو لنا ان السكوت المخجل للرئيس المصري السيسي يحملنا على تذكر عبد الناصر والمقارنة بين موقف السيسي وعبد الناصر تجاه القضايا التي تهم المواطن العربي مما يحملنا على الاسى والاسف..

ولعل ماتحرص الادارة الاميريكة على الابقاء عليه لابل اشعال الفتن في البلدان الرافضة لهذه “السرقة” فاوحت لأردوغان بارسال “مقاتلين” الى ليبيا وابقت على قواتها في سوريا لسرقة نفطها  وكذلك اغتالت الشهيدين المقاومين سليماني والمهندس  واشعلت النار في اليمن بعدان كنا نعتقد ان الانكسارات التي لقيها ابن سلمان في حربه العبثية هناك جعلته يفكر في العودة الى بقية من تعقل  ليفكر في انهائها او التساؤل عن جدواها..لكن مايحاك له من مؤمرات محبوكة بحيث ينقاد اليها طواعية سواء من الذي قام به بتقطيع خاشقجي او اعتقال سعد الحريري  او التامر على صاحب مجموعة اعلامية كبرى في الولايات المتحدة جعلته ينقاد الى حتفه قريبا ..

لابل لعل مباركته لهذه “السرقة”حملت “اصحابها”على اذلاله..ولعله عرف ان العلاقة مع ترامب ونتنياهو تحولت ألى اعتباره “مطيه” لادور لها إلاحمل الاثقال مهما  كان وزنها ..ام أنه يشرب الخمرة التي تجعله “سكرانا” طيلة ايامه…إن تجريد الفلسطني من سلاحه وزرعه في بقاع متفرقة مما اسموها”فلسطين” لاتلاصق في مناطقها يجعلها لقمة سائغة في فم الكيان الفاصب الذي سوف لن يتورع وفي كل فترة عن قضمها شيئا فشيئا  وبالتالي فان هذه “السرقة”سوف تضع الفلسطيني” فيما لو طبقت ”   امام امرين حروب ابدية للدفاع عن طامع صهيوني او تهجير  هربا…هل وافق المطبعون على “الصفقة”نكاية بالجمهورية الاسلامية الايرانية.. ؟؟    وهو احتمال وارد لعلنا تبينا صحته خلال منع الوفد الايراني من حضور مؤتمر القمة الاسلامي الذي عقد مؤخرا على هامش هذه “الصفقة _السرقة”  بغض النظر عن القرارات التي صدرت عنه والتي لم تكن تعبر عن موقف لدول اسلامية ترى في الشريعة الاسلامية طريقا لها…اسالو اردوغان عن جنونه في سوريا وليبيا

(سيرياهوم نيوز12-2-2020)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ترامب بين تراجع نفوذه وازدياد الانقسامات بين حلفائه

تحسين الحلبي:  2020/02/26 ثلاثة رؤساء أميركيين بوش وأوباما وترامب خططوا خلال 17 سنة منذ عام 2003 وبداية الغزو العسكري المباشر الوحشي للعراق لفرض هيمنة وسيطرة الولايات ...