آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » الثقافة القانونية.. مدخل لمعرفة الحقوق والواجبات! الأحمد: معرفة القانون تتطلب التبسيط والتعليم التدريجي

الثقافة القانونية.. مدخل لمعرفة الحقوق والواجبات! الأحمد: معرفة القانون تتطلب التبسيط والتعليم التدريجي

الهام العطار ـ دينا عبد:  2020/02/15

في حياتنا اليومية، قصص كثيرة تتردد على مسامعنا عن الظلم والاعتداء، ونجد أن المعتدي والمعتدى عليه يتجهان إلى حلها بطرائق شائعة وأساليب مختلفة.. بعيداً عن القانون الذي تتعدد أسباب غيابه بدءاً من رؤية الناس بأن طريق المحاكم طويل، مروراً بالرضوخ للعادات والتقاليد، وصولاً إلى الجهل بالقوانين وغيرها من المبررات التي لا تزال حتى الآن تسيطر للأسف على عقول الناس وتجعلهم يتناسون أن القانون يحمي حتى المغفلين في حال تم اللجوء إليه، فالقانون بمواده ونصوصه وروحه جاء لتنظيم العلاقات في المجتمع، وحل مشكلات أفراده وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم وحمايتهم من الاستغلال وسوء المعاملة، وإبعادهم عن القيام بتصرفات خاطئة تكون مخالفة للقانون بقصد أو من دون قصد، وغيرها من الغايات والأهداف التي تسعى وزارة التربية لإدراجها ضمن مناهجها كمادة أساسية في سبيل تعزيز ونشر الثقافة القانونية بحيث تعطى للطلاب في كل المراحل التعليمية بالقدر الذي يتناسب مع أعمارهم وتفكيرهم.
«تشرين» ومواكبة منها لهذا الموضوع منذ لحظة ولادته في مؤتمر التطوير التربوي الذي عقد في دمشق مؤخراً، كانت قد تطرقت للموضوع، ولكنها اليوم وفي ملفها هذا ترصد آراء المعلمين والموجهين التربويين والمحامين والباحثين والأساتذة في علم الاجتماع في هذه الثقافة التي حجزت لها مكاناً على أرض الواقع في مدارسنا وضمن مناهجنا، حيث اتفق الجميع على أنها خطوة سوف تسهم في القضاء على الظواهر السلبية وفي ضبط سلوك الطلاب وتعريفهم بأهمية القانون وربطه بما نواجهه في الحياة اليومية.

تساهم في تعديل سلوك الطلاب
المعلمة رابعة محمود ترى أن غرس الثقافة القانونية في الطلبة منذ الصغر والتعرف على قواعدها الملزمة بحماية الحقوق وفرض الواجبات سيؤدي إلى تقليل معدل الجرائم وتعديل سلوك الطلاب، وتالياً بناء المجتمع على أسس سليمة تنعم بالعيش الكريم وتسود فيها مبادئ العدل والحرية.
وأشار نبيل- موجه تربوي إلى أن أبرز الظواهر السلبية المنتشرة بين طلاب وطالبات المدارس من مشاجرات واعتداءات بين الطلبة أو اعتداء طالب على معلم أو مدير المدرسة سببها عدم تطبيق القوانين، إلى جانب سلبيات استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والسلوكيات السلبية في سن المراهقة ومسببات الوقوع في براثن الجريمة، لافتاً إلى أن الثقافة القانونية ستحد من تلك الظواهر.
يجب أن تكون على أوسع نطاق
بدورها الباحثة الاجتماعية رغداء الأحمد قالت: أتحدث اليوم كحقوقية مع التأكيد على الضرورة القصوى لإدراج الثقافة القانونية في المناهج التربوية لأسباب عديدة، منها على سبيل الذكر لا الحصر، أن القانون يحكم الإنسان في جميع مراحل حياته، سواء كان عارفاً به أو عالماً أو جاهلاً له، وتالياً لأن الحق والواجب يتطلبان معرفة حدودهما، ووسائل العمل بهما وأساليب الاحتيال عليهما، والطرق المتاحة واللازمة للوصول إلى حياة آمنة يسود فيها الحق على الباطل، أيضاً إن معرفة القانون تتطلب التبسيط والتعليم التدريجي للوصول إلى المواطن الواعي المدرك والعارف لحدوده وحدود الآخرين، ولمساحة حريته التي تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين، وضمن الحرية الأساسية والضامنة لحقوق الجميع وهي حرية الوطن، بالإضافة إلى أن معرفة القانون تحديداً يجب أن تكون على أوسع نطاق ولابد من أن يتعرف إليها جميع أفراد المجتمع صغاراً وكباراً وأبعد من كلية أو طالب في كلية الحقوق.
قانون السير وأهمية احترامه وتطبيقه
ورداً على سؤالها عن أهم القضايا التي تحتل قائمة الأولويات في الإدراج ضمن مصفوفة المناهج قالت: أعتقد أنه من المهم التطرق إلى قانون السير وأهمية احترامه وتطبيقه والتعود على ممارسته بدءاً من احترام إشارة المرور وصولاً لمسؤولية السائق والمركبة والمواطن، إضافة إلى حقوق الملكية العامة وحدود هذه الملكية والملكية الخاصة وكيفية التواصل بينهما من دون أن تطغى إحداهما على الأخرى.
أضف إلى ذلك يجب الحديث عن مسؤولية المواطن الذي يعتدي على الغابة وعلى النبات أو الحيوانات الأليفة، أو ذاك الذي يسرق كهرباء أو يتطاول على المال العام، وهي مواضيع علينا تعريفها وتبسيطها للطلاب من سن الروضة، وليس من المرحلة الابتدائية، وذلك من خلال القصة أو الرواية البسيطة، هناك أيضاً قضايا يجب أن يتعلمها الطفل منذ الصغر كالحياة العملية وحقوق السكن والجار وحقوق الطريق العام، والحديقة العامة وغيرها من الأمور التي إن اعتاد على التعامل الصحيح معها تصبح سلوكاً يمارسه بشكل تلقائي في حياته اليومية.
كما يجب ألا نغفل أثناء إعداد المناهج التحدث عن مسؤولية الأسرة (حقوقها و واجباتها) لأنها خلية المجتمع الأساسي, فعلى سبيل المثال: عندما نربي الطفل على الأنانية أو نعلمه أن يقطف الوردة من الحديقة، فنحن هنا نعمل على زرع مفاهيم لن يشعر عبرها بالفرق بين العام والخاص وتجعله طفلاً أنانياً يرفضه المجتمع، وكذلك علينا تبسيط المفاهيم وتوطينها يعني إعطاءها الهوية البيئية – الأسرية – الوطنية – بحيث ترصد طبيعة حياتنا ومسؤولياتنا المتنامية .
ختاماً يمكننا القول : إن المفاهيم الراصدة لروح القانون يمكن أن نباشرها من مرحلة الروضة، عبر تنظيم الوقت وترشيد الاستهلاك والحفاظ على مكونات الروضة و بنيتها التحتية، ومن ثم تطويرها أكثر لنأتي إلى مرحلة التعليم الأساسي، ونتحدث عن ذلك بمنتهى الوضوح ومن ثم التدرج إلى المراحل الأعلى خطوة بخطوة.
الاهتمام بالمحتوى التعليمي والتربوي
كلام زادت عليه الدكتورة سمر علي كلية التربية جامعة دمشق بقولها: تعد الثقافة القانونية المدخل لمعرفة الحقوق والواجبات بالنسبة لجميع أفراد المجتمع ولابد من إدراك الحقوق والواجبات بشكل واضح ليكون السلوك متوافقاً مع قيم ومعايير المجتمع ومع قيم العدالة والمساواة والواجب، من هنا كانت الحاجة لتوعية أفراد المجتمع من خلال مؤسسات التنشئة الاجتماعية بكل أنواعها توعية بالقوانين والنظم والدساتير التي تنظم العلاقات القانونية ضمن المجتمع وتضمن من خلالها المساواة والعدالة أمام القانون والدولة.
وتابعت د.علي: ولما كانت المدرسة هي الخلية الثانية بعد الأسرة التي يقع على عاتقها تنشئة الفرد وإعداده ليكون فرداً منتجاً فاعلاً في المجتمع كان من الضروري الاهتمام المستمر بالمحتوى التعليمي والتربوي ضمن المناهج المدرسية، لأن ما يتلقاه التلميذ على مقاعد الدراسة يعطيه مفاتيح الانطلاق إلى فهم واسع وشامل ورؤية تتجلى فيها طموحاته وإنجازاته المستقبلية.
تعميق الوعي بالمسؤولية المجتمعية
ويعد نشر ثقافة قانونية بشكل مبسط وسلس يتناسب مع المراحل الدراسية خطوة تجاه الحد من الجهل بالقوانين وتعميقاً للوعي بالمسؤولية المجتمعية بالإضافة إلى أن إدراك الفرد لما يترتب على سلوكه يدفعه إلى التفكير بنتائج هذا السلوك مسبقاً، وتالياً الابتعاد عن المخالفات والتجاوزات غير المقبولة اجتماعياً وقانونياً، وهذا يؤدي مباشرة لخفض معدلات الأخطاء والتخفيف منها، كذلك تخفيف الدعاوى والمنازعات على اعتبار أن أغلبية تلك المنازعات ناتجة عن الجهل أو عدم الوعي القانوني، فإذا كانت المسؤولية الاجتماعية تبنى على أساس ممارسة الحريات في ظل احترام حريات الآخرين، وفي حدود القانون الناظم للحقوق والواجبات، كان لابد من إتاحة الفرصة لتقديم الثقافة والوعي القانوني بشكل ملازم للمناهج التربوية، التي تهدف في الأساس لإغناء ثقافة الفرد وتوسيع مداركه الفكرية والعلمية والثقافية والاجتماعية والوعي المتكامل والثقافة المتنوعة بكل أبعادها لتؤهل النشء في المدارس ليكونوا أفراداً فاعلين في المجتمع يساهمون في تطويره وتنمية وبناء المستقبل الذي نطمح إليه على أكمل وجه.
تخفض معدلات الجريمة والجنح
وللتعمق أكثر في تفاصيل هذه الخطوة التي أثبتت التجارب في الدول الأخرى ضرورتها وأهميتها كانت لـ«تشرين» وقفة مع المحامية جولييت ضائع – رئيس قسم الشؤون القانونية والإدارية في مركز تطوير المناهج التربوية وعضو في لجنة إدراج الثقافة القانونية في المناهج التربوية، تحدثت فيها عن الغاية والهدف وكيفية التطبيق والدور الذي سيقوم به المجتمع الأهلي، والجهات الأخرى لتحقيق الغاية المرجوة من إدراج الثقافة القانونية في المناهج، ومن هذه الغاية بدأت المحامية ضائع بقولها: تعريف الطالب بحقوقه وواجباته الأساسية المختلفة (السياسية والاقتصادية –الاجتماعية –الثقافية) عبر عرضها بصورة علمية وتربوية بسيطة وممنهجة وبما يضمن تخريج جيل نخبوي متسلح بالعلم والثقافة القانونية التي تكفل له حياة سليمة وصحيحة وتنظم علاقاته مع غيره من أفراد المجتمع بالصورة المثلى كفيل بأن يدحض كل ما يمكن أن يثار من أقوال وذرائع في هذا الصدد حول الجهل بأحكام القانون.
كما أن تعزيز ثقافة احترام القانون سيسهم بلا شك في تعزيز سيادة القانون ذاته بما يتضمنه من واجبات ومحظورات، وهذا ما سيؤدي بدوره إلى تخفيف معدلات الجنوح والجريمة، ويخلق مجتمعاً متكاملاً وآمناً ويضع الجميع ضمن دائرة المسؤولية، ومن هنا تعمل وزارة التربية على تحديد شكل المنظومة التعليمية والتربوية، التي تكفل تحويل المفاهيم القانونية إلى ثقافة وقيم مجتمعية، وبالتالي سلوك يومي ينعكس أثره على المجتمع والفرد.
وبينت ضائع أن تعزيز ثقافة القانون في المناهج التربوية سيكون من خلال إدراج المفاهيم والمبادئ العامة للقانون بمعناه الواسع والذي يشمل أهم مصادره وهي الدستور والقوانين واللوائح (القرارات التنظيمية)، وبذلك نجعل الثقافة القانونية نقطة البداية لتذليل الصعوبات التي تعترض إشاعة سيادة القانون في المجتمع السوري في ضوء شعار (الجميع ضمن دائرة المسؤولية).
عرض المفاهيم حسب المرحلة العمرية
وبالنسبة للفئات العمرية المستهدفة بالثقافة القانونية, أوضحت المحامية ضائع أنه سيتم إدراج المفاهيم القانونية ابتداء من الصف الأول الأساسي وانتهاء بالصف الثالث الثانوي بطريقة التدرج من خلال عرض المفاهيم حسب المرحلة العمرية ومراعاة الاحتياجات التعليمية والقدرة لدى كل مرحلة على تلقي المعلومة، وقد تم تشكيل لجنة بقرار من السيد وزير التربية مكونة من نخبة من الحقوقيين والتربويين في الوزارة إلى جانب أساتذة من كلية التربية في جامعة دمشق، ويرأس هذه اللجنة القاضي الدكتور عمار مرشحة المستشار في وزارة العدل، وقد قامت هذه اللجنة المشكلة لنشر ثقافة سيادة القانون واحترامه ببناء مصفوفة معايير خاصة بالمفاهيم القانونية من أجل إدماجها ضمن المناهج الوطنية المطورة في مرحلة التعليم ما قبل الجامعي, مع مراعاة كل الجوانب المهنية والعلمية والفنية بحيث تكون منسجمة مع المعايير الوطنية التي بنيت عليها المناهج التربوية، وبما يحقق الجودة في أداء النظام التعليمي في مجال الثقافة القانونية بحيث تصبح ثقافة احترام القانون مهارة أساسية من المهارات الحياتية، التي تمكن الجميع من رفع مستوى وعيهم بالحقوق والواجبات
الثقافة القانونية بمنهاج مستقل
ولفتت المحامية ضائع إلى أن هناك عدة خيارات مطروحة للبحث حيال طريقة الإدراج، فمن الممكن أن تكون على شكل فقرات تضاف لمواد متنوعة حسب طريقة تصميم المنهج أو بملحق مستقل ليقدم محتوى علمي إلى جانب مجموعة المهارات والأنشطة التي يتم العمل على إنجازها حالياً, والمعيار في اختيار أحد الطروحات سيكون القيمة العلمية المتحصلة وتجنب الكلف المادية الإضافية مع الحفاظ على حقيبة من دون وزن زائد. ولدى سؤالها عمن سيقوم بتدريس مادة الثقافة القانونية, وهل سيخضع من يدرسها لدورات أم يحمل إجازة في الحقوق مثلاً؟ أفادت ضائع إلى أن طبيعة إدراج هذه الثقافة بالشكل الذي تمت الإشارة إليه سابقاً تجعل مهمة إيصال هذه الثقافة ملقى على عاتق كوادرنا التدريسية في المدارس, لذلك سوف يتم تدريب فريق مركزي على تدريس المفاهيم القانونية، ومن ثم يقوم هذا الفريق بتدريب الكوادر التدريسية في المحافظات، ولن يمنع ذلك من الترحيب بأي جهد يقدم من أي جهة للمساعدة إن كان في تدريب الكوادر أو في إقامة ورش العمل، والأنشطة التطوعية والبرامج التوعوية بهذا الصدد.
تعريف وتحفيز
لكل خطوة جديدة آثار متوقعة فما هي تلك الآثار المتوقعة لتعزيز ثقافة سيادة القانون في المجتمع من خلال إدراج الثقافة القانونية بالمناهج، كما رأتها رئيس قسم الشؤون القانونية والإدارية بمركز تطوير المناهج التربوية؟ إن المأمول من إدراج الثقافة القانونية في المناهج التوصل إلى عدة مسائل منها: إدراك المتعلمين لمخاطر الجريمة والعنف وعواقبها عليهم وعلى الضحايا والمجتمع، وفهم نظام سيادة القانون ومدى أهميته وآثاره على الدولة ومجتمعهم المحلي وأنفسهم، كما نسعى إلى تعريف المتعلمين بالجهة التي يمكنهم الاستعانة بها وكيفية الحصول على المساعدة التي يحتاجون إليها عند تعرضهم لأي إشكالية، وغرس مفهوم احترام القيم والمسؤوليات في عقولهم وأذهانهم بناء على حقوق الإنسان بما في ذلك الإحساس على نحو بناء وشامل بالانتماء إلى إنسانية مشتركة، بالإضافة إلى تشجيعهم لامتلاك الحوافز الداخلية والثقة بالنفس والقدرة على اتخاذ قرارات أخلاقية مستنيرة، والدفاع عن سيادة القانون وتجنب الانخراط في العنف والجريمة، وتحفيزهم على أن يكون لديهم هدف يصبون إليه, ويكنون الاحترام للآخرين ويشكلون جزءاً من مجموعات اجتماعية حاضنة للجميع وإيجابية.
مؤشرات قياس أداء خاصة
وفيما يتعلق بآلية التقييم المعتمدة في منح الطالب علامات على تمثل هذه الثقافة؟ أشارت عضو اللجنة إلى أن الموضوع سيعتمد إلى حد ما على ما سيستقر عليه الرأي بشأن آلية إدراج هذه المادة، وبالطبع يتعلق ذلك بمؤشرات قياس أداء خاصة يعمل على اختيارها زملاؤنا التربويون بدقة، إضافة للأخذ بعين الاعتبار مدى انعكاس هذه الثقافة على سلوك الطالب في المدرسة وامتثاله للنظام المدرسي، وعدم الإساءة لزملائه ومعلميه, وتالياً فإن وجود ملاحظات بشأن الطالب إن كان (تأخره المتكرر عن موعد الدوام بالمدرسة مثلا –أو ضبطه في حالة غش امتحاني –أو استدعاء ولي أمره للمخالفات المرتكبة من قبله) كل هذه الأمور قد لا تمكنه أثناء تقييمه في مادة الثقافة القانونية من الحصول على علامة مرتفعة.
جهود مشتركة
لتختم المحامية ضائع حديثها باستعراض الشراكة مع المجتمع الأهلي والجهات الأخرى مؤكدة أنه أمر مطلوب وهو دأب الوزارة بشكل دائم وسيتم التوسع فيه في خطة نشر الثقافة القانونية، فالتربية وحدها غير قادرة على بناء القيم المجتمعية وتعزيز سلوكيات الناس، فهو أمر يتطلب تضافر عمل المؤسسة التربوية مع المؤسسات الأخرى، كالثقافة والإعلام والعدل وغيرها، إضافة إلى ضرورة تكامل دور المدرسة مع دور الأسرة والمجتمع المحلي في بناء جيل المستقبل، حيث تساهم منظمات المجتمع المدني في أنشطة التوعية ونشر المعلومات لبلوغ جميع أصحاب المصلحة بمن فيهم الأطفال والشباب والمتعلمون وأولياء الأمور والمعلمون ووسائل الإعلام إلى الهدف المطلوب. كما تأخذ مظاهر الشراكة أيضاً أشكالاً أخرى قد تصب في مكافحة العنف الذي يستهدف الأطفال بالتعاون بين المدرسة والمجتمع المحلي بالإضافة لإشراك أولياء الأمور والمجتمع الأهلي بالبرامج التي تركز على الأسرة.
أما الشراكة مع الجهات العامة الأخرى فأعود لأؤكد أنها من الممكن أن تكون في البرامج التعليمية وتدريب المعلمين على مواضيع محورية مهمة كالمخاطر المرتبطة بالعنف والجريمة إذا دعت الحاجة.

سيرياهوم نيوز/8- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وصية والد لولده

يا بني إني ذقت الطيبات فلم أجد ألذ من العافية ،، وذقت المرارات فلم أجد أمر من الحاجة للناس ،، ونقلت الحديد والصخر فلم أجد ...