آخر الأخبار
الرئيسية » اقتصاد و صناعة » رتفاع بأسعار الحليب ومشتقاته.. والغش بإضافةالمياه والبودرة.. والرقابة غائبة!

رتفاع بأسعار الحليب ومشتقاته.. والغش بإضافةالمياه والبودرة.. والرقابة غائبة!

وعد ديب


تشهد أسعار الحليب ومشتقاته ارتفاعاً متزايداً تجاوز ضعف سعره مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي للكلغ الواحد، ما جعل هذه المادة الغذائية الغنية بالكالسيوم تغيب عن أغلب موائد السوريين وخاصةً ذوي الدخل المحدود نتيجة هذا الارتفاع الذي شكل عبئاً على المواطن المضطر لشراء هذه المنتجات بأسعارها المتقلبة رغم ثبات وتدني دخله، مقابل تأمينها هامش ربحي كبير لمربي الأبقار الذين باتوا يسعرون منتجهم كيفما يحلو لهم .

وفي جولة على أسواقنا المحلية تم لحظ وتسجيل مشاهدات عديدة في محال بيع الألبان والأجبان التي خلت من تحديد لسعر الحليب البقري يتناسب والتكلفة الحقيقية له، ناهيك عن عدم التنظيم في عملية البيع، أما ما يزيد الطين بلة فهو ليس ارتفاع الأسعار إنما الغش من خلال إضافة المياه أو وجود كميات كبيرة من حليب البودرة التي تباع على أنها حليب طبيعي دون رقيب أو حسيب، إضافةً إلى تذبذب أسعار البيع يومياً بين محل وآخر وبفارق يتراوح بين 300-500 ليرة للكلغ الواحد من نفس الصنف، كما أن الملاحظ أيضاً في الأسواق فهو عدم وجود تصنيف حقيقي للحليب ومشتقاته تميز الألبان والأجبان الطبيعية من غير الطبيعية أي لا توجد بطاقة مواصفات للمادة يكتب فيها تاريخ التصنيع والمادة المصنعة منها (حليب طبيعي أو بودرة»، وإنما يكتفي أصحاب المنشآت ومن خلفهم أصحاب المحال بوضع الأسعار دون بطاقة المواصفات.
أحد المربين يرجع ارتفاع سعر الحليب البقري إلى فقدان حليب الأغنام في السوق «كون الأخيرة في فترة ولادات» الأمر الذي زاد من الطلب على حليب البقر واستخدمه في صناعة الجبن واللبن المصفى والسمن، مبيناً أن ارتفاع أسعار الأدوية وتكاليف العلاج للأبقار تؤثر أيضاً على تكاليف العملية الإنتاجية التي سجلت أيضاً ارتفاعاً بأسعار الأطباء البيطرين إلى الضعف، وتحلق أسعار بعض مستلزمات عملية الإنتاج وخاصة الأعلاف «كالذرة الصفراء وكسبة فول الصويا والمتممات العلفية بنسبة « 30-60% ونقصها في بعض الأحيان نتيجة إحجام تجار الأعلاف عن الاستيراد لارتفاع ثمنها، موضحاً أن المؤسسة العامة للأعلاف توزع المقنن العلفي على المربين لزوم قطعانهم بالسعر المدعوم على الفلاحين ولكن بكميات محددة الأمر الذي جعل بعض التجار يسيطرون على تجارة الأعلاف التي ارتفع سعرها مع ارتفاع سعر الصرف.
أما بالنسبة لأسعار الأجبان والألبان المتداولة في أسواقنا المحلية والتي يعاني أصحاب المحلات من رفض المنتجين لها تثبيت أسعارها، فقد تراوح سعر كيلو الحليب البقري ما بين 350-375 ليرة سورية بعدما كان يباع بسعر225ليرة في حين بلغ سعر كيلو اللبن 450ليرة و»المدعبلة» منها بسعر 2600 ليرة للكلغ الواحد، و2500 ليرة للكغ الناشفة منها , وجبنة العكاوي بـ2400-2500ليرة بعدما ما بين 1400-1600ليرة، والجبنة المالحة السادة ما بين 2300-2400ليرة وكيلو الجبنة الشلل المالحة ما بين 3500-3700 ليرة بعدما كانت تباع بسعر2600ليرة خلال نفس الفترة من العام الماضي، وجبنة دبل كريم فيباع الكيلو بسعر 1000ليرة، وكيلو القشقوان بـ4200ليرة، وكيلو الرول بـ2600ليرة، وكيلو الجبنة الحلوم طبق بـ3200ليرة والجبنة المسنرة بـ2600ليرة.
عما يجري في سوق الحليب ومشتقاته من ارتفاع بالأسعار حدثتنا تمام العقدة مديرة الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك حيث قالت أن سبب ارتفاع أسعار الحليب البقري أو الأغنام يعود إلى غلاء المادة العلفية المستوردة، والارتفاع الذي تم تسجيله مؤخراً على مؤشر سعر الصرف و العقوبات الأحادية الجانب المفروضة علينا والتي تستهدف المواطن السوري ولقمة عيشه بشكل مباشر، وعدم نضوج المراعي حالياً.
وعن الأسعار الصادرة من الوزارة والعمولة المحددة التي يجب أن يتقاضاها كل من بائع الجملة والمفرق والتي من الملاحظ عدم التقيد بها عند الأغلبية من بائعي المادة قالت مديرة الأسعار أن تسعيرة 1كغ من الحليب البقري هي 350 ليرة – بحسب نشرة أسعار تموين دمشق، وكيلو غرام اللبن المصفى بـ 1200ليرة، مشيرة إلى أن الحليب يصنف إلى – كامل الدسم وخالي الدسم -وبالنسبة للعمولة المحددة لبائع الجملة فهي 7% ولبائع المفرق 5% وذلك للحليب كامل الدسم، أما الحليب الخالي الدسم فقد حددت النسبة بـ 10% لبائع الجملة و5% لبائع المفرق للحليب كامل الدسم, وللحليب خالي الدسم 10% لبائع الجملة و12%لبائع المفرق
بدوره مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية علي الخطيب قال إن الألبان والأجبان تعامل في الأسواق كبقية المواد المطروحة فيه حيث تتم الرقابة المباشرة عليها من قبل دوريات حماية المستهلك ويتم سحب العينات من المواد المشتبه بمخالفتها ومطابقتها للمواصفات أو من خلال المشاهدة للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية لإيصالها للمواطنين بالجودة والمواصفة الجيدة والسعر المحدد أصولاً، حيث يتم تنظيم الضبوط اللازمة أصولاً بحق المخالفين وفق أحكام «القانون رقم 14لعام 2015» وحسب نوع المخالفة «الغش في المادة- تقاضي أسعار زائدة – عدم الإعلان عن الأسعار – مخالفة المواصفات ..» كما يتم تلقي شكاوى المواطنين عبر هواتف الشكاوى الخاصة بالوزارة ومديرياتها وعبر تطبيق عين المواطن حيث تتم معالجتها بشكل فوري من قبل جهاز حماية المستهلك أصولاً وتنظيم الضبوط اللازمة بحق المخالفين في حال ثبوت صحة الشكاوى، منوهاً إلى أنه عندما يتم تسعير هذه المواد من قبل اللجان المختصة في المكاتب التنفيذية يتم الأخذ بعين الاعتبار هامش الربح المحدد والتكاليف الحقيقية سواءً لبائعي الجملة أو المفرق ويصدر سعرها النهائي للمستهلك وبالتالي يتوجب على جميع الفعاليات التجارية المتعاملة بهذه المواد التقيد بالأسعار المحددة أصولاً لعدم تعرضها للعقوبات، مبيناً أن خلال عام 2019 تم تنظيم 53397 ضبطاً، واتخاذ الإجراءات القانونية والعقوبات الرادعة بحق المخالفين ومنها الغرامة المالية والإحالة موجوداً للقضاء في حال كانت المخالفة تستوجب ذلك وإغلاق المحل أو الفعالية التجارية وذلك وفق نوع ودرجة جسامة المخالفة لاسيما المتعلقة منها بالغش والبيع بسعر زائد وعدم الإعلان عن الأسعار

(سيرياهوم نيوز-الثورة21-2-2020)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجانب الأسوأ في مشكلة الصرافات.. جهات عامة حوّلت الرواتب في اللحظات الأخيرة من انتهاء المهلة وأخرى لم تحول حتى الأمس!

يبدو أن الفوضى في الإدارة، سمة عامة للعديد من مؤسسات القطاع العام، وكأن التنسيق فيما بينها، «تهمة»، أو سمعة رديئة. أمام مشهد الازدحام، الخطر، لسحب ...