آخر الأخبار
الرئيسية » الأدب و الفن » جَديدةٌ جداً.. وساخرة: —- من قِصّةِ الساعي إلى نوبِلْ!.—-

جَديدةٌ جداً.. وساخرة: —- من قِصّةِ الساعي إلى نوبِلْ!.—-

*أحمد يوسف داود 
1ـ رَفيقةُ سَفرْ:————–لم أكنْ أُطيقُ أبداً تلكَ النّذالة:فِئرانُ رَغبتي تُغادرُني وتذوبْحينَ تَصلُ القِطّةَ الشقراءُْبينما رَضيعُها الوحيدُ مازالَ يتعلّمُ المَواءْ؟!.بعَينيْها الخضراوَينِ تأمّلتني مليّاًثم اعتَلتْ مقعَداً يقابلُني بقفزةٍ واحدةْ..وعندَها صِرنا وَحيدَينِ في ذلك القِطارْ:كنت أرحلُ حافياً لاصطيادِ (نوبلْ)..أمّا هيَ فأغمَضَتْ نِصفَ عَينَيهامُدّعيةً أنّها قد تنامْ!.————-ليسَ لي أيُّ مَتاعٍ في القِطارِ الى استُكهولمْكانَ لي فقطْ حُلمٌ يَقفُ على قُنبُلةْ..وكنتُ أراها تَحوصُ كما لو أنّها في مَنامْفخَمّنتُ أنّ نوبل قد راحَ يُبشِّرُها:(جائزةُ الأداب سيَنالُها أوّلُ المَوتى)!..وعندَها شَعرتُ كأنّ النارَبدأتْ تَلدغُ روحي بمَخالبِ الشَّيطانْ!.


2 ـ ثلجٌ على صَحراءْ:————–لنْ أعرِفْ أبداً كبف غدا الخبرُ باهتاًكأنّهُ ذلك التّوالي الأبديُّ لكُثبانِ الرّمالْ..كلُّ ماأعَرفُهُ أنَّ القطة اتَجهتْ بوَقارٍإلى البابْ..وأنّ صَغيرَها تَبعَها برصانةْ لافِتةْ..وأمّا أنا فقد قرّرتُ أن أختنِقَ بثباتْ..ولِهذا أَدْخلتُ عاصِفةَ رَمليةَ منَ النّوافذْوإمعاناً منّي في زَرعِ الثِّقةِ بَينَنا:أجلستُها مِثلَ طفلةٍ بريئَةٍ بجِواري!.————ربّما حانَتْ لحظةُ أعتَرافي لكمْ بحَماقاتي..نعم لكم وَحدَكم سأعترفْ:على فخِذِها وضَعتُ يَدي بِحَماسَةْ..لكنّها لم تكن حارّةً ولا باردةْ..وهنا تَذكرتُ ما قيل في (أعمالِ الرُّسُلْ):(ولأنّكَ فاتِرٌ.. لاحارٌّ ولا باردْفإنّني أوشكُ حقّاً أنْ أتقيّأَكَ من فمي)!.


3 ـ بكاملِ زينتِها في الماءْ!.————–أَمن ألفِ لَيلةٍ وليلةٍ خَرجَتْتلك التي نَبقَتِ الآن من فِضّةِ الماءْ؟!.نعم، هناكَ رأيتُها، في ألفِ ليلةْ..وأذكرُ أنها بكاملِ عُريِها وزينتِها خَرجتْوأنَّ حليُّها كانت تُغطّيها..ووَحدَها، كانتْ هي التي تَقطِرُ بالعبيرْ!.———كان حوضُ السِّباحة فسيحاً كبحرٍ صغيرْوكانَ أيضاً مَليئاً كأنهُ سيَفيضْ!..أما هيَ فقد كانتْ تبتَسمُ..لكنّها عَبرتْني في حِليِّها الكثيفةِ الأخاذةْثم لم تلتفتْ لتُلقيَ أيَّةَ نَظرةٍ علَيّْ..فهلْ حقاً أنّها.. أنّها..لِنقُلْ: ما..رَأتْني؟!.


4 ـ خِتامٌ بالهَراءِ الحيّْ:—————–لن أعرفَ أبداً منْ أينَ وَصلتْتلك العاصِفةُ التي آوَيتُها في القِطارْ!..كُلُّ ما أعرِفُهُ هو أنّ القِدّيسَ نوبلْصارَ سُلَّماً تَصعَدُهُ على رَنينِ الخشاخيشْ..ومن تحتِ قدمَيها يُهدي بَركاتِهاإلى أبرَعِ الطبّالينَ في المَذابحِ العَولمَيَّةْ:ـ فليتباركِ اسمُكَ إلى الأبدْبما يتقطّر من عَسلِها يااااربّْ!.آآآآآآآآميييين!.

(سيرياهوم نيوز-صفحة الكاتب22-2-2020)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

آدم وحواء… هل كرّس «الكتاب المقدّس» دونية المرأة حقاً؟

زياد منى الأربعاء 3 حزيران 2020 التأويلات الذكورية لنصوص توراتية وإنجيلية، هو موضوع كتاب «البشارة بحسب حواء: تاريخ التأويل النسائي» لأماندا بنخويزن أستاذة «العهد القديم» ...