آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » في أخر هذا الدرب..

في أخر هذا الدرب..

*عبد الله ابراهيم الشيخ

ربما لم يكن بودنا ان نتذكر المذابح التي برع العثمانيون في التفنن بها بدءا من مجازر الارض مرورا بالسلطان سليم الاول الى ان تصل الى جمال باشا (الملقب بالسفاح) وغير ذلك من مآسي الشعوب التي تكفل الاتراك العثمانيون بالتفنن بها ولعلنا وان حدثنا التاريخ عن هذه المجازر تعلمنا على مايشبه نسيانها لولا حرص السيد اردوغان على تذكيرنا بها لاقناعنا بان اجداده وهو بارعون في الإيلاغ بدماء الشعوب  وأنه مامن طريقة لديهم لااقناع مواطن احتلت ارضه او تعرض لمظلمة واراد ان يحتج او يرد مظلمة الا وكانت أعواد المشانق المنصوبة دائما بانتظار رقبته صحيح ان التاريخ لاينسى ولكن عدم نسيانه يعود الى الرغبة في اتخاذ العبرة لمن اراد ان يجدد “احقادا نائمة في الصدور”مؤكدا في نفس الوقت ان ارتكاب هذه المجازر لم يكن ولن يكون انتصارا…بل لقد سجل التاريخ ان اولئك الذين علقوا على اعواد المشانق كانو أبطالا جميلين ..يضاف اليهم اولئك الذين استشهدوا أو قتلوا بطرق اخرى دفاعا عن كرامة الأرض هذا لايعني بالطبع اننا نخلق مبررات لهذه المجازر..بل يحملنا على التساؤل هل هذه الرغبة في القتل موجودة في الدم أم مع التربيه أم ان التشدد الحاصل في الحفاظ على العرق التركي او الاسلامي ..واي اسلام ؟انه ذاك البعيد عن روح الاخاء والعدل بين العالم لكي يكون بامكاننا الاستمرار والتواصل مع الشعوب

..فهل يعني ان هذا التفكير جعلنا نقف في اخر سلالم الحضارة دون ان نحاول الخروج من افكارنا الضيقة هذه..؟؟ وهل هذا يمثل عين الحقيقة والواقع..؟في ظل هذا الذي سبق وفي ظل التطور الذي حدث لدى شعوب العالم اجمع باستثتاء الشعوب الاسلامية والتي نصب على “خلافتها”  مسطولان او ثلاثة بعضهم تأخده الريح بين خيار.. والاخر ياخده من بعثوه الى المقبرة ..فهل دقت ساعة النهاية بالنسبة الى اردوغان ؟ هل انتهى دوره في كل هذا العالم بعد ان ماتت امانيه .كلها؟ هل اجمع العالم  على إقصائه  بعد ان استنفذت كل مقومات”الحياة” بالنسبة له ليأتي ابطال الجيش العربي السوري لدق المسمار الاخير في نعشه ام ان اردوغان هوالذي قاد نفسه الى التهلكة.

بعد   افتضاح    الا عيبه وانهيار مطامعه الخيالية التي قام “اصدقاؤه”الصهاينة وكذلك ترامب “حليف الناتو” بجره الى المقبرة من خطمه ليعرف ان احلامه تلك لم تكن اكثر من “اضغاث احلام”يبدو ان اردوغان شعر بدنو اجله فاخذ يجول في”الحارات التركية”ليلقي في كل حارة “خطابا” يختلف عن خطب الحارات الاخرى نتيجة احباطه هذا ..مهددا هذا وذاك لكن حال الجميع يقول “اسمع  جعجعة ولا ارى طحينا”..وامعانا في الجنون  ها هو ذا ينتقل بكلابه وجنونه  الى ليبياولعلها مقبرته هناك..اذن ..انتهت لغة “التنمر”على سوريا ..وها هو ذا يحاول اللجوء الى لغة “التفاوض”مع روسيا “كوسيط” بعد ان هاجمها ليحاول التوسط معها للخروج بابسط الخسائر مقهورا على “مجد اضاعه بجنونه” ولم يكن مجدا بل كان أحلاماً  خياليه..سقطت من يده دون ان يكون قادرا على تحمل هول هذه “الصدمة” ولعل الخيار الوحيد امامه ان ينزل الى اسفل درجات سلم السياسة يبكي احباطه…فلقد مل العالم كله جنون اثنين اردوغان وترامب

 (سيرياهوم نيوز22-2-2020)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيروس «كورونا» وتداعياته على النظام الدولي

يوسف صدقة 5 نيسان 2020 مثّل فيروس «كورونا» تحدّياً كبيراً للبشرية، على المستوى الإنساني والاقتصادي والاجتماعي ـــــ العلمي. فبعد الحرب العالمية الثانية، وبداية التقدّم على ...