آخر الأخبار
الرئيسية » الأدب و الفن » حلب العريقة.. قامات فنية كبيرة

حلب العريقة.. قامات فنية كبيرة

2020/02/23

صباح فخري.. قلعة حلب الثانية
وصفه البعض بأنه قلعة حلب الثانية وقيل إن صوته الجميل والعذب كان ظاهرا منذ ولادته حيث كان يعمد بعض الأقارب إلى «قرص» الصغير لسماع بكائه الجميل ومابين الأسطورة والجبل والصحراء تقول الكاتبة شذا نصار في كتاب تضمن سيرة الفنان صباح فخري: «لقد صقل صباح الدين أبو قوس، وهو الاسم الأصلي للفنان، صوته في حارة الأعجام داخل قرية القصيلة في أحد أحياء حلب القديمة حيث كان محاطاً بثلة من شيوخ الطرب والمنشدين وقارئي القرآن وصانعي مجد القدود الحلبية».
كما وفي سن مبكرة تمكن الطفل صباح الدين من ختم القرآن وتلاوة سوره في جوامع حلب وحلقات النقشبندية مفتتحاً أول تمارينه مع الشيخ بكري الكردي أحد أبرز مشايخ الموسيقا. وعندما اشتد عود صباح الدين وازداد تعلقه بالإنشاد والتجويد من خلال مجالسته كبار منشدي الطرب الأصيل واجتاز امتحانات غنائية صعبة على أيدي «السمّيعة» الذين يتمتعون بآذان لا تخطىء النغم وتكشف خامات الصوت وتجري اختبارات حتى لكبار الأصوات آنذاك مثل محمد عبد الوهاب وأم كلثوم اللذين زارا حلب للغناء على مسارحها في ثلاثينيات القرن الماضي.
وساهمت «خوانم» أو نساء ذلك الزمن بصعود نجم الفتى صباح الدين حيث إن من العادات الاجتماعية لسيدات حلب تحديد موعد شهري لكل سيدة تستقبل فيه من ترغب من معارفها وتكون الدار مفتوحة على الغناء والعزف والرقص وهو ما كان يسمى «القبول»، وصارت النساء يطلبن من صباح الدين الغناء في هذه التجمعات.
وأضافت الكاتبة: «في إحدى الحفلات الإذاعية المباشرة على الهواء والتي كان يقدمها المذيع صباح قباني شقيق الشاعر نزار قباني أراد النائب فخري البارودي أن يتبنى المطرب صباح ويعطيه لقبه فقدم المذيع المطرب باسم صباح فخري».
كما وبمساعدة موسيقية من الفنان عمر البطش وضع صباح فخري أولى تجاربه في التلحين عن عمر لم يناهز 14 عاماً, وأضافت الكاتبة: إن صباح فخري توج الموال ووصل به إلى مكانة لم يصلها غيره وارتفع بمستوى الأغنية الشعبية فجاورت القصيدة.
ميادة الحناوي.. تهوى القدود الحلبية وتؤديها ببراعة
بصوت عذب تألقت الفنانة الحلبية الجميلة ميادة الحناوي مؤكدة أن حلب العريقة بالغناء والموسيقا تقدم دائماً مواهب جميلة ومبدعة, ولا يكاد يختلف اثنان على ما تتمتع به المطربة ميادة الحناوي من مزايا كان من أهمها الصوت الجميل والأداء المتقن الذي أهلها للتربع على عرش الأغنية السورية.
ميادة الحناوي التي تهوى القدود الحلبية وتؤديها ببراعة وإتقان في حضرة فنانها الأهم صباح فخري لم تكن تعلم في يوم من الأيام أنها على موعد مع القدر المبهج عندما التقت الملحن بليغ حمدي وهي ابنة الستة عشر ربيعاً وقدم لها أروع نتاجه الفني.. ميادة الحناوي التي غنت:
«زمان كان لينا بيت وأصحاب طيبين / يبكوا لو يوم بكيت/ويخافوا عليك ياغالي وعليه من الليالي» وكأنها ترسم لوحة جميلة للمجتمع الحلبي الودود والمحب ككل المحافظات السورية الجميلة التي أثبتت أنها فوق كل تفرقة أو فتنة وأنها تنتمي لوطنها الغالي سورية أجمل الأوطان وأبهاها.
ميادة الحناوي هي الفنانة الرائعة التي ارتقت بغنائها الى مصاف المطربات من الصف الأول وكونت ثنائياً جميلاً مع الراحل بليغ حمدي فقدم لها أغنية (أنا بعشقك والحب إلي كان) أشهر أغانيها على الإطلاق كما قدمت معه العديد من الأعمال مع وجود أعمال أخرى كأغنية (محلى الغرام) لسيد مكاوي: «إزاي سحرت القلب كل السحر ده / ومنين وصفت الحب كل الوصف ده / بكلام يخلي القلب يعشق دنيته / إزاي كده / محلى الغرام بالشكل ده»
من أغنياتها الجميلة أيضاً أول وآخر حبيب: «تغيب تغيب / تغيب وتبعد أقول يغيب / ويحكوا عنك كلام غريب/ وأسمع أستغرب أقول يجرب خلوه يجرب / يبعد يقرب/ حياخد إيه غير النصيب /لكن العجيب والشيء الغريب/ بحس دايماً أنك قريب/ مني قريب أقرب من روحي /وأنك ياروحي/ أول حبيب وآخر حبيب».

سيرياهوم نيوز/5- تشرين

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فيروس كورونا يطفئ آلات تصوير مسلسلات رمضان

من المشاهد والحلقات غير المكتملة، إلى مواقع التصوير المعقّمة ضد فيروس كورونا المستجد، تواجه مسلسلات رمضان المحبوبة في منطقة الشرق الأوسط صعوبة في إبقاء آلات ...