آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » سراقب خطّ أحمر

سراقب خطّ أحمر

ناصر قنديل

– يغامر الرئيس التركي بجيشه في دخول مواجهة مع الجيشالسوري بات ثابتاً أن القوات الروسية والإيرانية وقوى المقاومةلن تكون بعيدة عنها، على الأقل كما كان عليه الحال في معاركحلب التي تفادى الجيش التركي التورّط فيها. وبعد معاركالنيرب جاء الهجوم الذي شنّته جبهة النصرة ومعها الفصائلالمدعومة مباشرة من تركيا وبتغطية نارية تركية مباشرة ليكشفجس نبض تركيّ لإمكانية التوغل في المناطق التي استعادهاالجيش السوري.

– الواضح أن تزامن معارك الجيش السوري في جبهات جبلالزاوية وجسر الشغور مع المحاولات التركية قد منحها فرصاًلتحقيق اختراقات نسبيّة ميدانياً، لكن الواضح أن ترك المجاللتحمل بعض الاختراقات الجانبية لمنح الهجوم في جبهة جبلالزاوية الزخم اللازم لا يعني التسامح والتساهل دون خطوطحمراء تشكل سراقب أبرزها، لكونها العقدة التي تختصر ثلاثمعارك دفعة واحدة فهي تقاطع الطريقين الدوليين بين حلبوكل من اللاذقية ودمشق وهي بوابة إدلب. 

– ما جرى في معارك حلب قبل ثلاثة أعوام حول الكلياتالعسكرية قال بوضوح إن الكرّ والفرّ لا يعني ضعف القدرة ولاتردّد القرار فالنتيجة النهائية حسمت لصالح الجيش السورييومها وسقطت كل مشاريع التسويات التي عرضها المبعوثالأممي آنذاك ستيفان ديميستورا أو ما تضمّنته محاولات وقفالنار عبر مجلس الأمن. وهذا ممكن التكرار، لكن بشرط حفظالدرس بتذكّر لمن كانت الغلبة في النهاية.

– محاولة تفادي الصدام مع الجيش التركي بالنسبة لروسياقائمة، لكن القائم معها هو رسم خطوط حمراء حول هذهالمحاولات ترسمها الطائرات الروسية بالنيران التي تستهدفالأرتال التركيّة في كل مرة يتم تخطيها؛ ومن هذه الخطوطالحمراء وربما في طليعتها تقع سراقب.

(سيرياهوم نيوز-البناء28-2-2020)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كورونا يستمر في إماطة اللثام عن وحشية النظام الأميركيّ

حسن حردان بعد انكشاف سلوك ترامب في التعامل مع انتشار كورونا في دولالعالم، ها هو النظام الأميركي يكشف عن تمييز عنصري وسفورفاضح في التعامل الإنساني مع الشعب الأميركي، ففيما يتصرفبعنصرية مع ذوي البشرة السمراء، وعدم مساواة في تقديمالخدمات الطبية للأميركيين، فإنه يحجب الرعاية الطبية عن كبارالسنّ وتركهم يواجهون مصيرهم، باعتبارهم عبئاً على الدولةالأميركية التي تبيّن انه ليس لديها الإمكانيات الصحية الكافيةلتقديم الخدمات لجميع المصابين بفيروس كورونا، وبالتاليجعل الأولوية لإنقاذ صغار العمر… في حين يكشف ذلك الطبيعةالمتوحشة للنظام الأميركي… أولاً، يميط اللثام عن العلاقة ما بين مصلحة شركات التأمينوالتخلي عن تقديم الخدمات لكبار السنّ، وحصر الخدمة بذويالبشرة البيضاء انطلاقاً من كونهم الأولى بالخدمة الطبية لأنهمبنظر ترامب، أكثر أميركية من بقية السكان السود والملوّنينالذين يصنّفون بمفهوم النظام الأميركي، وتحديداً الدونالدي،بأنهم مواطنون من درجة ثانية، ومن المهاجرين، وهذا ما يفسّرتركيز ترامب في حملته الانتخابية على كسب تأييد الأميركيينالبيض… ثانياً، انّ الرئيس ترامب عمد إلى خلق أزمة بين الولاياتالأميركية، بتركها تتنافس وتتصارع للحصول على المستلزماتالطبية، غير الكافية، نتيجة سياسات الإدارات الأميركيةبتخصيص الخدمات الطبية، وتخلي الدولة عن دورها في تقديمالخدمة الطبية..  ثالثاً، تركيز ترامب اهتمامه على كيفية احتكار لقاح مضادلكورونا بهدف المتاجرة به عالمياً.. ايّ انه يريد أن يستغلّ وباءكورونا على الوجهين.. } وجه الاستغلال الداخلي لمصلحة تعزيز شعبيته وسط البيض،ولمصلحة تمكين شركات التأمين الخاصة من تحقيق المكاسبالمادية من خلال التخلص من أعباء كبار السنّ عبر تركهميواجهون الموت.. وما آثار الشكوك حول وجود تواطؤ بهذاالشأن، من قبل ترامب مع شركات التأمين، التقرير الذي كشفتهصحيفة «واشنطن بوست»، والذي يفيد بأنّ وكالاتالاستخبارات الأميركية كانت قد حذرت الرئيس ترامب في كانونالثاني الماضي، من حجم وقوة انتشار فيروس كورونا الجديد،وحاجة البلاد لإجراءات حكومية لاحتواء الأمر، لكن ترامب اختاراستبعاد الأمر، او ببساطة عدم التطرق إلى مدى جديته.. ومع انّترامب قال في ما بعد إنه لم يتوقع حصول ذلك، إلا أنّ الكثيرينفي إدارته توقعوا الأمر لكنهم لم يتمكنوا من جعله يقوم بأيّبشيء.. } ووجه استغلالي خارجي، بالسعي الى احتكار لقاح يمكّنه منابتزاز العالم كله وتحقيق أرباح مالية كبيرة لقاء تزويد الدول به،بما يمكنه من إعادة النهوض الأميركي الذي يعاني من الركودوالخسائر الكبيرة نتيجة انتشار وباء كورونا وتوقف النشاطالاقتصاد.. وبالتالي ينسب لنفسه الفضل في إنقاذ أميركا منالركود الاقتصادي والتداعيات السلبية التي سيخلفها.. على الرغم من انّ العالم لا يزال غارقاً في الحرب مع كورونا، ومنالمبكر الحديث عن حجم التداعيات والانعكاسات التي ستولدهانتائج هذه الحرب انْ على مستوى كلّ دولة، أو على مستوىالعلاقات الدولية، إلا أنّ هناك قناعتين قد ترسختا حتى اللحظةلدى شعوب العالم، وهما… القناعة الأولى، تأكيد الحاجة إلى استعادة دور الدولة المركزيفي تقديم الرعاية والخدمات الصحية والاجتماعية، وعدم تركهاللشركات الخاصة التي تتوسّل الربح، وآخر ما يعنيها الإنسانوانقاذ حياته، لا سيما عندما يكون بحاجة إلى هذه الخدمة، ولايملك القدرة المالية.. أما القناعة الثانية، فهي انّ النظام الأمثل للبشرية إنما هو النظام الذي يعتمد في سياساته القيم ...