آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا و تحقيقات » مكسب جديد لمقام المرأة المادة (548) المتعلقة بجرائم الشرف … ستخضع لقانون العقوبات ومرتكبيها الى القضاء بجريمة القتل القصد

مكسب جديد لمقام المرأة المادة (548) المتعلقة بجرائم الشرف … ستخضع لقانون العقوبات ومرتكبيها الى القضاء بجريمة القتل القصد

2020/03/17

فيما مضى كان إلغاؤها حلماً، فكم من ورشات أقيمت وندوات عقدت للمطالبة بإلغاء المادة (548) المعروفة بمادة جرائم الشرف التي كان وجودها ضمن القانون حسب تصريحات العديد من الباحثين والمختصين وأعضاء مجلس الشعب وحتى رجال الدين أمراً معيباً، لكن في أيامنا هذه ها قد تحقق ذلك الحلم، وجاء بالتزامن مع يوم المرأة العالمي، إذ قام السيد الرئيس بشار الأسد، بإحالة مشروع قانون إلغاء المادة (548) من قانون العقوبات إلى مجلس الشعب الذي أقر وبعد المناقشة مشروع القانون المتضمن إلغاء المادة «548» من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم «148» لعام 1949 وتعديلاته والنصوص القانونية التي حلت محلها والمتعلقة بمنح العذر المخفف بـ «جرائم الشرف» وأصبح قانوناً.
«تشرين» ومتابعة منها لقضايا المرأة، استطلعت آراء عدد من الأكاديميين وأعضاء مجلس الشعب والمحامين لتتعرف على الإجراءات التي ستطرأ على القانون السوري بموجب إلغاء مادة جرائم الشرف التي أكد الجميع أهمية وضرورة اتخاذها لأن إعطاء العذر المخفف المنصوص عليه في المادة (548) من قانون العقوبات وتعديلاته يتنافى مع التزامات سورية المستندة للاتفاقيات الدولية وأهمها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة حسبما أوضح وزير العدل القاضي هشام الشعار الذي أشار إلى أن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات ولا تمييز بينهم وفقاً للدستور، كما إن حقوق التقاضي وسلوك سبل الطعن والمراجعة والدفاع أمام القضاء مصونة وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة.

لا يوجد بعد اليوم عذر محل أو مخفف
بدايةً قد يتساءل البعض ما هي المادة (548) التي أحدث إلغاؤها هذا التفاؤل؟ هنا تقول المحامية جولييت ضائع التي تحدثت عن رأيها باعتبار جريمة الشرف كاملة وليست لها أعذار مخففة: لقد نصت المادة (548) من قانون العقوبات السوري الصادر بالمرسوم التشريعي رقم(148) تاريخ 22 /6/1949 على أن يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجته أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد، وأن يستفيد مرتكب القتل أو الأذى من العذر المخفف إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر، وقد تم تعديل نص المادة السابقة بموجب المرسوم رقم /1/ تاريخ 3/1/2011 إذ أصبحت:
((يستفيد من العذر المخفف من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو إخوته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد وتكون العقوبة الحبس من خمس سنوات إلى سبع سنوات في القتل))
وبعد إلغاء المادة لن يعود بإمكان مرتكب الجريمة الاستفادة من أي عذر محلّ أو مخفف، ويحال للقضاء بجرم القتل القصد، وتالياً جريمة الشرف ستخضع لقانون العقوبات كأي جريمة قتل، وتتم محاسبة مرتكبي تلك الجرائم وفق القواعد العامة المنصوص عليها في قانون العقوبات النافذ، ما يحقق انسجاماً مع قواعد المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات والقضاء على جميع أشكال التمييز بين الرجل والمرأة في كل النصوص، وقد أتى هذا الإلغاء تماشياً مع القوانين الدولية والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ولتوفيق أحكام القانون الوطني مع القانون الدولي بشكل لا يتنافى مع أحكام الشريعة الإسلامية.
ورداً على سؤالها فيما اذا كان إلغاء هذه المادة يشكل حاجة ملحة في الوقت الراهن؟ نوهت المحامية ضائع بأن المرأة إنسان له كيانه ووجوده وحقوقه كالرجل تماماً، فلماذا نضع في قانون العقوبات نصوصاً تعفي الرجل من العقاب أو تخففه في جريمة قد يستحق على ارتكابها الإعدام، ونفعل العكس تماماً بالنسبة للمرأة، حين نترك للزوج أو الأصول أو الفروع أو الأخ، وحتى للأقارب، سلطة تنفيذ عقوبة الإعدام بالمرأة، بغير ملاحقة أو تحقيق أو محاكمة، من أجل جريمة ارتكبتها تلك المرأة، على الرغم من أن القانون لا يعاقب على ارتكاب هذه الجريمة بأكثر من الحبس عدة أشهر، أو بما لا يزيد على السنة؟
تمكين للمرأة لا يتأتى بالشعارات
وأضافت: إن المرأة بخروجها من منزل الأسرة إلى التعليم والعمل وممارسة مختلف أنواع النشاط الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، أثبتت جدارتها في الوقوف إلى جانب الرجل لا خلفه، وقدرتها على التفوّق والتميّز والاستقلالية، وشجاعتها في اقتحام ميادين كانت محجوزة للرجل وحكراً عليه، وتصميمها على أن تكون بجدارة نصف المجتمع، والتمكين للمرأة لا يتأتى بالشعارات فقط بل لابد من تكريس تشريعي لهذا النهج، يجب أن نخرج تشريعاتنا من العباءة الذكورية الشرقية، ولعل إلغاء هذه المادة هو خطوة في هذا التوجه فلا تزال العديد من المواد القانونية تنتظر إعادة النظر فيها لإزالة أي تمايز تشريعي على أساس الجنس، ونذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر المادة (473) والمادة (474) المتعلقة بجرم الزنا بما تتضمنه من تمايز في العقوبة، وتمايز في وسائل الإثبات، وهي بذلك غير دستورية، ونظراً لتصديق الدولة على العديد من الصكوك الدولية التي صدرت لدعم المرأة وتحقيق مطالبها مثل: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948)، وإعلان القضاء على التمييز ضد المرأة (1967)، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (1979)، والإعلان العالمي بشأن القضاء على العنف ضد المرأة، تأتي أهمية مراجعة جميع التشريعات الوطنية بما يتفق مع التزاماتنا الدولية، ومؤخراً صدر الدليل الاسترشادي للصياغة التشريعية عن رئاسة مجلس الوزراء أعدته نخبة من فقهاء القانون السوريين، والتي تشكل البوصلة والمقياس التشريعي السليم للعاملين في المجال التشريعي وكان في مقدمة النقاط التي ركز عليها الدليل اتفاق التشريع المزمع اقتراحه مع الدستور ومراعاة الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها الدولة ومن هنا تأتي الحاجة إلى مراجعة القوانين المعمول بها وتحديثها بما يتماشى مع السياسة التشريعية المتطورة ويلبي حاجات المجتمع وتطوره.
لتختتم ضائع حديثها بالقول: لقد لاقى إقرار مجلس الشعب مشروع القانون الذي تقدم به سيادة رئيس الجمهورية، والمتضمن إلغاء المادة (548) من قاßنون العقوبات ترحيباً من الأوساط الحقوقية والقانونية، وجاء تزامن صدور القانون مع يوم المرأة العالمي إشارة قوية للتوجهات الجدية للمجتمع باتجاه التمكين للمرأة السورية تلك المرأة اللغز، التي كانت عصية على الحرب، على الحزن، على الهزيمة، لذلك كانت مكافأتها من سيد الوطن هذه اللفتة الكريمة، والتي التف حولها كل المجتمع مباركاً ويضع هذا الانتصار التشريعي تاجاً للمرأة السورية التي كانت في كل مراحل الحضارة السورية المتجذرة ملكة، ويليق بها أن تستمر كذلك، وأنا كمواطنة وكحقوقية سعيدة بهذا الإنجاز، وآمل أن نكمل مسيرة تطوير التشريعات الوطنية لإعطاء المرأة السورية كامل حقوقها، وتمكينها من ممارسة دورها في المجتمع على أكمل وجه ومن دون قيود.
التشريع انعكاس لحالة اجتماعية
المحامي فرحان برجاس وفي وقفة مع «تشرين» بشأن إلغاء المادة (548) من قانون العقوبات الصادر عام 1949 وتعديلاته اللاحقة، والمعروفة بمادة «جرائم الشرف»، قال: المحامي رجل قانون، وينظر لإلغاء المادة من حيث تأثيرها في المجتمع، وقدرتها على ردع الجريمة بأي تشريع جزائي، لأن الهدف من التشريع الجزائي عادة هو الردع والحفاظ على سلامة المجتمع والأفراد.
وتابع: لقد كانت هناك مطالبات عدة لإلغاء المادة من قبل رجال القانون، ومن هيئات المجتمع المدني، على اعتبارها كانت محصورة في أنها تمنح فقط الزوج أو الرجل العذر المخفف، في حال من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود، فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد، وحتى هذا العذر المخفف هو تعديل سابق، وأساس المادة أنه كان يستفيد من عذر محل، ولكن تم تعديل المادة نتيجة تطور المجتمع لكي يصبح العذر مخففاً.
ومع الأيام تحولت المادة القانونية إلى جريمة عادية ينظر لها القضاء بشكل عادي، مع مراعاة المادة الخاصة بأن الشخص عندما يرتكب جرماً أحياناً يستفيد من الأسباب المخففة، وليس العذر المخفف نتيجة ثورة الغضب لديه.
ويشير المحامي برجاس: وبالطبع كرجال قانون يسعدنا أن تكون الحركة التشريعية متماشية مع المساواة بين الجنسين، ومع حرية السلوك غير المخالف للمجتمع والعادات والتقاليد، لأنه مع الأسف هناك ∂بعض الفئات أو المجتمعات أو التجمعات البشرية كانت تتخذ من هذه المادة ذريعة لها لكي ترتكب باسمها جرائم على أساس أنها جرائم شرف، وتالياً نظلم الكثير من الأشخاص والأفراد تحت هذا المسمى.
أما على الصعيد الاجتماعي، فالتشريع هو انعكاس لحالة اجتماعية، ومعنى ذلك أنه حين شعرت الإدارة التشريعية في سورية ممثلة بالسيد الرئيس بشار الأسد كمشرع، وهو من اقترح هذا القانون، وأحاله إلى مجلس الشعب كهيئة تشريعية، أصبح المجتمع متقبلاً للفكرة، وأضحت هناك قناعة عند الأغلبية أنه لا يوجد شيء اسمه جريمة شرف، فلا يمكن أن يكون القتل والإيذاء بدافع الشرف، ولا يمكن اجتماعياً أن يكون مصرحاً به، لأنه مؤذ للشخص الذي ارتكب الجرم أولاً، وكذلك للمجتمع المحيط به ثانياً ولأسباب عدة.
وصدور التشريع في هذا الوقت دليل على نضوج المجتمع من هذه الزاوية، ورسالة من الجهة المشرعة أو الإدارة التشريعية في الوطن، وهي رسائل متبادلة حقيقية، وأن ما يقوله المشرع هو انعكاس لما فيه المجتمع، وما يقوله المجتمع حظ المشرع لاتخاذ خطوة الإلغاء للمادة 548 من قانون العقوبات، وشرف الإنسان ليس محصوراً في جانب محدد فقط مرتبط بالسلوك الجنسي عند الرجل أو المرأة، لأن شرف الإنسان في عمله وصدقه ومواقفه وتفانيه في خدمة وطنه ومجتمعه، كما يفعل أبطالنا الميامين في ساحات الوغى دفاعاً عن كرامة وتراب الوطن الغالي، ليبقى عزيزاً شامخاً كريماً.
مسار طويل
أخيراً، تمت إزالة هذه المادة النافرة التي تشير إلى القتل باسم الشرف من قانون العقوبات بعد نضال طويل ومطالبات لم تكل ولم تمل استطاعت أن تحد من غلوائها عبر تعديلين متتاليين جرما من يرتكبها بعقوبة سنتي سجن ثم سبع سنوات بدلاً من العذر المحل، وصولا إلى إلغائها اليوم. عبارات بدأت بها الدكتورة انصاف حمد – قسم علم الاجتماع – جامعة دمشق، حديثها لافتة إلى أن المبادرة الرائعة التي أتت من مقام الرئاسة ما هي إلا دليل إضافي ومستمر على نصرته لقضايا المرأة، أكثر بكثير مما يفعل من هم دون مقام الرئاسة رجالاً ونساء على حد سواء.
وبشأن العقبات التي كانت تقف في وجه وصول هذه المادة إلى الإلغاء في الأدوار التشريعية السابقة قالت د. حمد: لقد كان هناك مسار طويل شاركت فيه منظمات نسوية وحقوقية وأيضاً مؤسسات حكومية، واليوم تم قطف ثماره في هذا الدور التشريعي، وهذا المسار الصعب هو مؤشر على حجم الممانعة والسلبية التي تعامل بها أعضاء مجلس الشعب عبر أدواره التشريعية المختلفة، فهم لم يقصروا في مهمتهم التشريعية بالمبادرة بطرح مشاريع قوانين (ليس فقط في هذه الحالة وهذا له مقام وقول آخر) بل لطالما وقفوا في وجه إحداث أي تغيير إيجابي في هذا المجال، وهنا سأروي واقعة كنت شاهدة عليها وهي تدلل على ما أقول، ففي العام ٢٠٠٨ أقامت هيئة الأسرة (وكنت آنذاك عضواً في مجلس إدارتها ولم أكن رئيستها) ملتقى وطنياً هدف إلى رفع الغطاء القانوني والديني عن هذه المادة وصولاً إلى التوصية بإلغائها، شارك في المنتدى رجال دين من جميع الطوائف والأديان وأجمعوا على أن لا علاقة لها بالدين من قريب ولا من بعيد، كما شارك في الملتقى أساتذة قانون ومحامون أجمعوا أيضاً على أن مصدرها هو القانون الفرنسي، وأن فرنسا ألغتها من زمن طويل، وكان بين المشاركين في الملتقى عدد كبير من أعضاء مجلس الشعب، ومن بينهم جميع النساء العضوات آنذاك (وعددهن ٣١ عضواً)، على مدى يومين كانت الأدلة والحجج القانونية والدينية لإلغاء المادة تعرض على الحاضرين جنباً إلى جنب مع الحجج الأخلاقية والإحصائية التي تدلل على أن هذه المادة ليست سوى تشريع لقتل النساء ورخصة قانونية به، فضلاً عن القرائن والأدلة على أن ضحايا هذا النوع من الجرائم كن بريئات مما نسب إليهن (وحتى لو لم يكن فلا توجد شريعة تبيح قتلهن لهذا السبب) وأن هذه التهمة اتخذت ذريعة لمعاقبة نساء طالبن بحصصهن الإرثية أو حاولن التمرد على مشيئة الأسرة في متابعة التعليم أو في العمل أو في الزواج من دين آخر أو طائفة أخرى أو حتى رفض الزواج ممن تفرضه عليها الأسرة الخ.. وبوجود العذر المحل في المادة(٥٤٨) فإن الجاني بمنجى من العقاب، وتستطرد: في نهاية اليومين المضنيين تمت قراءة توصيات الملتقى ومنها التوصية بإلغاء المادة، وكانت المفاجأة أن أحد أعضاء مجلس الشعب رفضها وقال إنها توصية غير موافق عليها، وهنا لجأنا إلى التصويت ظناً منا أن أغلبية الحضور والمشاركين ستؤيد التوصية خاصة أن أغلب المشاركين من أعضاء مجلس الشعب من النساء وأنهن لابد من أن يوافقن عليها، وكانت المفاجأة المفجعة أن جميعهن لم يصوتن على إلغائها (ماعدا واحدة على ما أذكر قالت لي فيما بعد إنها رفعت يدها وإننا لم نلحظها).. ومن يومها أعدت النظر في قناعتي حول المطالبة بعدد محدد من المقاعد للنساء في المجلس (الكوتا النسائية) لأنني أدركت أنها ستكون رقماً أجوف إذا لم تكن النساء اللاتي سيصلن إلى المجلس مصعنيات بقضايا المرأة ومنخرطات في نضال مطلبي بشأنها.
لتختتم د.حمد موضحة: إن كلامي السابق لا ينتقص من قيمة النساء في المجلس، ومن قيمة مؤهلاتهن العلمية والمعرفية وحضورهن الاجتماعي، وإنما حديثي يتعلق بفاعليتهن في المجلس عموماً، وفيما يتصل بقضايا المرأة خصوصاً، ومدى قدرتهن على تشكيل قوة ضغط في المجلس واستقطاب مناصرين لقضاياهن.
خطوة في طريق المساواة بين المرأة والرجل
ومن داخل مجلس الشعب كان لـ«تشرين» حديث مع عضو مجلس الشعب الدكتورة أشواق عباس – الأستاذة في كلية العلوم السياسية التي رأت أن إلغاء المادة (548) خطوة مهمة جداً تحسب للمشرع السوري اليوم ولمجلس الشعب السوري في دورته الحالية، فهذه المادة كانت تشكل استثناء عن القواعد العامة المتعلقة بالجرائم، وإلغاؤها يعني العودة إلى المبادئ العامة المنصوص عنها في القانون، وهي التعامل مع فعل القتل كفعل جرمي مع إزالة أسباب التخفيف التي منحها المشرع سابقاً في حالة جرائم الشرف، كما إنه يشيع روح المساواة تحت سقف القانون، فالجميع متساوون، ولا أحكام مخففة أو أعذار للرجل، إنما ينظر إلى الموضوع كجريمة وعلى القاضي التعامل مع حيثياتها وتفاصيلها، وإصدار الحكم المناسب بغض النظر عن جنس مرتكب الجرم ذكراً كان أم أنثى، أضف إلى ذلك أن إلغاء هذه المادة من قانون العقوبات هو خطوة متقدمة وايجابية تصب في مصلحة تقديم المزيد من الحقوق المتساوية بين المرأة والرجل، وانعكاساتها سوف تكون كبيرة على المجتمع.
وفي ختام حديثها تأمل عضو مجلس الشعب أن تشكل إزالة مادة جرائم الشرف خطوةً وفرصة تفتح المجال لاحقاً من أجل إزالة وإلغاء جميع النصوص القانونية التي تشير إلى أي نوع من أنواع التمييز الذي يضيم المرأة ويحرمها من ممارسة حقوقها في المجتمع.

(سيرياهوم نيوز-تشرين)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صدمة.. تقرير الطب الشرعي السوري يتهم زوج نانسي عجرم بالقتل العمد

كشفت رهاب بيطار، محامية محمد الموسى، قتيل منزل الفنانة اللبنانية، نانسي عجرم، عن مفاجأة في تقرير الطب الشرعي السوري الخاص بالجثمان، والذي تم التوقيع عليه ...