آخر الأخبار
الرئيسية » قضايا و تحقيقات » «بصل سلمية» على «المحك»..! المزارعون يحجمون عن التعاقد مع الشركة بسبب التسعيرة المنخفضة

«بصل سلمية» على «المحك»..! المزارعون يحجمون عن التعاقد مع الشركة بسبب التسعيرة المنخفضة

علي شاهر أحمد: 2020/03/22

ثلاث سنوات مضت على عودة شركة بصل سلمية للتعاقد مع المزارعين لزراعة البصل الأبيض بعد توقفها عن التعاقد سبع سنوات بسبب الحرب والشركة لا تزال تراوح في مكانها, لا بل تعاني تراجعاً كبيراً في المساحات المتعاقدة التي تراجعت من 239 دونماً إلى 186 ثم إلى 110 دونمات في الموسم الحالي, وهذا يدعو للتساؤل عن أسباب إحجام المزارعين عن التعاقد مع الشركة؟.
ويروي محمد ابراهيم- رئيس الجمعية الفلاحية في قرية المسحل أن المساحات المزروعة بالبصل للموسم الحالي في مجال جمعية المسحل تجاوزت الـ 500 دونم, مشيراً إلى أنه في بداية موسم زراعة البصل الحالي اتصل هاتفياً مع المهندسة هالة شحود- مدير شركة بصل سلمية وأبلغها بأنه مستعد للتعاقد مع الشركة لزراعة مساحة 500 دونم بشرط أن تحدد الشركة سعراً لاستلام البصل يتناسب مع تكلفة إنتاجه, لكن شحود رفضت تحديد سعر جديد لاستلام البصل, لافتاً إلى أن السعر المعتمد في الشركة البالغ 120 ليرة للكيلو أقل من تكلفة الإنتاج وقال ابراهيم: إن الحد الأدنى للسعر الذي يقبله المزارع للتعاقد لا يقل عن 175 ليرة للكيلو لأن الشركة لا يتوفر لديها بذار و سعر كيلو البذار (القزح) في الوقت الحالي 1100 ليرة حيث يحتاج الدونم إلى 200 كيلو قزح تكلفتها 220 ألف ليرة يضاف لها تكلفة مستلزمات إنتاج تتجاوز الـ 100 ألف ليرة للدونم بينما وسطي الإنتاج 1800 – 2000 كيلو بالدونم فكيف, والكلام لإبراهيم, تطلب الشركة التعاقد مع مزارعين لزراعة خاسرة ..؟!
وقالت المهندسة هالة شحود -مدير عام شركة تجفيف البصل والخضر في السلمية: بدأت الشركة بالتعاقد مع المزارعين منذ ثلاث سنوات إذ كان لديها /400/ كيلو غرام (بادرون) فتعاقدت على زراعتها و نتج عنها استلام الشركة كمية /28/ طن (قزح) و بهذه الكمية من القزح انطلقت الشركة بالتعاقد مع المزارعين لزراعة البصل الأبيض كما فتحت باب التعاقد من دون تقديم الشركة البذار (القزح) وقد وصلت كميات البصل المستلمة في موسم 2018 إلى /316/ طناً تم تصنيع /300 / طن منها و نتج عنها 41 طن بصل مجفف.. إلا أن الشركة عادت وانتكست في الموسم الماضي, إذ لم تتجاوز كميات البصل المستلمة الـ /25/ طناً نتيجة عدم التزام المزارعين المتعاقدين معها بتسليم إنتاجهم للشركة بسبب ارتفاع أسعار البصل في السوق المحلية وبيع إنتاجهم للتجار إذ وصل سعر كيلو البصل في السوق المحلية وقتها إلى /200/ ليرة بينما كانت تسعيرة الشركة /120/ ليرة للكيلو, ونتيجة احتكار التجار للبصل وصل سعره في الوقت الحالي إلى /900/ ليرة حيث لم تتجاوز المساحات المتعاقدة مع الشركة في الموسم الحالي /110/ دونمات.
وأوضحت شحود أن الشركة عادت بالوقت الحالي لتمر بالظروف التي مرت بها عام 1970 حيث صدر وقتها قرار برقم 1150 عن وزير التموين تمت الموافقة عليه من اللجنة الاقتصادية يحصر تسويق البصل والقزح الأبيض المنتج محلياً في محافظتي حمص وحماة بمعمل تجفيف البصل والخضر في السلمية ويمنع نقله ضمن أراضي المحافظتين من دون ترخيص مسبق من المعمل على أن يجري تحديد أسعار المبيع من المنتجين إلى المعمل سنوياً كما يجري تحديد أسعار المبيع من المعمل للعموم ويراعى في كلتا الحالتين استقرار الأسعار ما أمكن كما ينص القرار على أن كل مخالفة لهذا القرار سواء بالتعامل من قبل الغير من تجارة هاتين المادتين أو قيام المزارعين ببيع إنتاجهم منها لغير المعمل يعرّض مرتكبيها للحكم عليهم بمصادرة الكميات المبيعة بالإضافة لفرض العقوبات المنصوص عنها بالقانون 123 لعام 1960م.
اللافت أن إدارة شركة بصل سلمية تطالب باستمرار بتطبيق القرار 1150 من دون أن تحدد سعراً لاستلام البصل والقزح الأبيض يتناسب مع تكلفة الإنتاج في الوقت الحالي في وقت يجلس تجار البصل في مكاتبهم على بعد مئات الأمتار من شركة البصل ويدفعون للمزارعين أسعاراً أضعاف ما تدفعه شركة بصل سلمية, علماً أنه من مصلحة المزارعين التعاقد مع الشركة لكون التعاقد معها يحقق لهم الاستقرار بالدخل.

(سيرياهوم نيوز-تشرين)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القبض على 9 أشخاص من متعاطي المخدرات بدمشق ومصادرة كيلو غرام من مادة الحشيش بحوزتهم

2020-04-03 ألقى فرع مكافحة المخدرات بدمشق القبض على تسعة أشخاص من متعاطي المواد المخدرة كان بحوزتهم كيلوغرام من مادة الحشيش وكمية من الحبوب المخدرة. وأوضحت ...