آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » رسالة مفتوحة من الدكتور محمد خلوف في فرنسا إلى الأهل والأصدقاء والأحبة في وطنه الأم سورية حول وباء كورونا

رسالة مفتوحة من الدكتور محمد خلوف في فرنسا إلى الأهل والأصدقاء والأحبة في وطنه الأم سورية حول وباء كورونا

30/3/2020

أحييكم تحية ملؤها الحب والشوق وأقول؛تملك فرنسا نظاماً طبياً متميزاً  ويعتبر أحد أهم الأنظمة الطبية الإجتماعية في العالم ، وتنفق عليه مئات المليارات سنوياً ( فرنسا هي سابع أغنى دولة في العالم تليها إيطاليا ، وقد بلغت نفقات نظام التأمين الصحي في فرنسا العام الفائت مبلغ ٤٧٠ مليار يورو ..أي ما يعادل ربع ال PIB الناتج الإجمالي المحلي والبالغ 2000 مليار يورو !! ) . مع بداية هذه السنة توقع الأطباء وصول عدوى Covid 19 الى فرنسا وقالوا للمعنيين من الإداريين والسياسيين  أن الذروة ستكون في بداية شهر نيسان ! رغم أن أحداً فينا لم يكن يتوقع أن تكون الحالة مأساوية إلى هذه الدرجة .. لم يستوعب أحد من المعنيين ولم يهتموا متذرعين أن هناك فرق كبير بين النظام الصحي في فرنسا والنظام الصحي في إيطاليا ولم يفعلوا ما يجب عليهم فعله على  صعيد الإستعداد وحشد الإمكانيات لمواجهة هذا الوباء اللعين . والآن كما تعلمون جميعاً أن الوضع في غاية الصعوبة رغم حشد فرنسا لكامل الطاقات البشرية والتقنية والمادية الممكنة ورغم الإستعانة ببعض الإمكانيات العسكرية لمواجهة العدد الكبير من الإصابات والتي ضاقت بها المشافي الكبيرة والصغيرة ( يبلغ عدد المشافي الجامعية CHU في باريس وحدها سبعة عشر مستشفى جامعي يعمل بها 90000 شخص ! ) .قد يقول قائل وهل من المنطق والإنصاف أن نقارن بين فرنسا وبلدنا مثلاً ؟ طبعاً لا يمكن لعاقل أن يتبنى هكذا مقارنة خاصة  أن جيشنا الفادي خاض وما يزال عشرات آلاف المعارك ضد أعتى إرهاب  عرفته البشرية ومولته  أمريكا وعبيدها من دول الكاز والغاز والنفط بالمال والسلاح . رغم تلك الإمكانيات الضخمة ما زالت فرنسا تعاني من نقص في بعض المعدات والتجهيزات وحتى العناصر البشرية المؤهلة . واضطرت منذ خمسة عشر يوماً الى تقييد الحياة العامة وفرض قانون  طوارىء طبي لا تساهل فيه . لذلك ونظراً لخطورة هذا الوباء وانتشاره في كل دول الجوار علينا في سوريا احترام وتنفيذ كل القرارات التي صدرت من الجهات المعنية والمساعدة في شرحها وتطبيقها .لاشيء ينفعك ياصديقي ويا أخي سوى ذاتك ووعيك وتنفيذك التام لقانون الحجر الطوعي لكبح سرعة انتشار الڤايرس وتقليل عدد الإصابات لمساعدة الجهات الطبية المعنية على استيعاب الحالات التي قد تأتي الى المستشفيات والتعامل معها بشكل علمي ومنطقي .الوقت الآن ليس لنقد أياً كان المطلوب مواجهة الوباء كما يفعل كل سكان الأرض ، وأفضل الف مرة ان تتقبل العزل الطوعي أنت وعائلتك من أن تضطر للذهاب الى المشفى أنت أو أحد أفراد عائلتك .. كما نتمنى على المعنيين ( السيدين رئيس الوزراء ووزير الصحة ) أن لا يبخلا علينا بإعطاء معلومات مبسطة وحقيقية عن كل مايجري داخل سوريا الحبيبة وذلك بشكل شبه يومي  فتجاهل الكارثة لا يقي أحداً من نتائجها ولا يعفي أحداً من المسؤولية فالشفافية أمر مطلوب ومفيد للدولة والشعب ولا ذنب لأحد في انتقال العدوى  إلى بلادنا فحالنا حال جميع البلدان في العالم ولكن المسؤولية تقتضي دراسة الواقع جيداً ووضع الحلول الناجعة آخذين بعين الإعتبار كل الإمكانيات المتاحة على جميع الأصعدة . أعود وأكرر الوقاية ثم الوقاية ثم الوقاية خليك_بالبيت أهم وصفة متوفرة حالياً على مستوى العالم وكل من يقول غير ذلك فهو يكذب عليكم وعلى نفسه . حتى هذه اللحظة لا علاج ولا لقاح .

دمتم جميعاً بخير

(سيرياهوم نيوز 5)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الوباء: الأهداف والدروس المستفادة*
هكذا كشف الوباء الأسطورة الغربيّة عن «نهاية التاريخ»

 سيرغي لافروف  وزير خارجية روسيا الاتحادية  _ لقد غيّر الانتشار السريع للفيروس التاجي الجديد الحياة علىالكوكب بين عشية وضحاها. كما أصبح اختباراً ساحقاً للعلاقاتالدولية، على مستوى الدول منفردة والتحالفات المتعددةالأطراف. وتشمل العواقب الواضحة، الركود الاقتصادي، وأزمةالحوكمة العالمية، ونمو المشاعر الحمائيّة والانعزاليّة. لقد حدّالوباء بشكل كبير من التبادل الإنساني والثقافي والسياحي،وكذلك انعكس على مستوى الاتصال بين البشر. ولكن هذا ليسسوى غيض من فيض. بالطبع، عندما نترك الأزمة وراءنا، وهذا سيحدث بالتأكيد يوماًما، سنحتاج إلى إجراء تحليل شامل لقدرة العالم على الصمودفي وجه مثل هذه التحديات والعثور على استجابات مشتركة لها. ومع ذلك، نعتقد أنه يمكن الآن التوصل إلى بعض الاستنتاجات. الأوبئة واسعة النطاق ليست جديدة في تاريخ البشرية. لقدحدث ذلك من قبل. ولكن ما يجعل الوباء الحالي مختلفاً هو أنهيحدث في زمن انفتاح غير مسبوق بين الناس والبلدان والقاراتبأكملها. لقد أدّت الإنجازات في مجالات التكنولوجياوالمعلومات والنقل إلى عولمة الناس فكرياً وحتى جسدياً، ممايعني أن غالبية التحديات الجديدة تصبح في نهاية المطافمشاكلنا المشتركة أو على الأقل تكتسب بعداً دولياً. لقد حذرنامنذ فترة طويلة من خطر الاستهانة بالطبيعة العابرة للحدودللعديد من التهديدات، من الإرهاب إلى الجرائم الإلكترونية. قلناأيضاً إنه لن يتمكن أي شخص من تجاوز العاصفة في ملاذ آمن،أو الاختباء وراء الخنادق والأسوار، أو محاولة تسوية مشكلاتالمرء على حساب الآخرين. أثبت تأثير الفيروس هذا بشكل مقنع. الوباء هو أيضاً درس في التواضع: جميع البلدان والشعوبمتساوية قبل المأساة، بغض النظر عن الجغرافيا أو الثروة أوالطموحات السياسية. لقد أزالت أزمة الفيروس التاجي كل ما هواصطناعيّ ومبدع، مما يلقي ضوءاً ساطعاً على القيمة الدائمةللحياة البشرية. تبين أن الجميع بعيدون عن الاستعداد للسيطرة على الوباء. حتى الآن، عندما كان يجب أن يجمعنا التحدي العالمي ويجبرناعلى وضع خلافاتنا جانباً لبعض الوقت على الأقل، يمكننا أن نرىأمثلة سلبية على المواقف المتوحشة. استسلم بعض الناسلإغراء التصرف بأنانية، معتقدين أن كل شخص له فرص النجاةمنفرداً. استخدم آخرون الموقف للعب استراتيجية الاحتكار،والدفاع عن مصالحهم الضيقة وتصفية الحسابات مع خصومهمالجيوسياسيين. في هذا الوسط الغني، يسرع الفيروس نموالاتجاهات السلبية، ويصقل التناقضات والاختلافات، ويعززالتنافس غير الصحي. بعبارة أخرى، فإن العواقب الطبيعية التي لا يمكن تجنبها للوباءيتم استكمالها بالآثار التي من صنع الإنسان بسبب عدم قدرةالبشرية، أو بالأحرى جزء معين منها، على التخلي عن عقليةالأصدقاء – العدو حتى عند مواجهة محنة مشتركة. هذا أمرمؤسف، لأنه يتطلب تضامناً غير مسبوق وتجميعاً للجهودوالموارد للتغلب على النتائج الموضوعية والواضحة لـ  COVID-19. علينا أن نعترف بأن الوباء قد كشف عن نقص في الإنسانية فيبعض الحالات. يمكن تفسير ذلك من خلال ارتباك الناس في وجهتهديد منتشر. ولكن يبدو أن هذا العجز أعمق وينتج، كما قلتمن قبل، عن الأنانية غير القابلة للعلاج في بعض الدول ونخبهاالحاكمة. نحن نشهد أنه بدلاً من توحيد الجهود والتطلع إلىالتفاهم المتبادل، فإن أولئك الذين اعتادوا على إعلان قيادتهمالأخلاقيّة وتقاليدهم الديمقراطية الغنية، يتخلون عن قواعدالتنميق والقيود الأخلاقية ويبدأون في اتباع قانون الغابة. علىسبيل المثال، هناك محاولات لإلقاء اللوم على انتشار العدوىفي الصين، أو تكهنات غامضة حول مساعدة روسيا لبعض الدولبناءً على طلب حكوماتها. حتى أنها اتهمت بلادي بطريقة عبثيةبمحاولة استخدام المساعدة الإنسانية والطبية “لزيادة نفوذهاالجيوسياسي”، أو الحظر المهين – في انتهاك للمعاييرالدبلوماسية الأساسية – بشأن مطالبة روسيا بالامتناع عن تقديمالمساعدة الطبية والإنسانية بغض النظر عن شدّة الحالة. يبدوأن التضامن الأسطوري للصيغة الأوروبية الأطلسية أكثر أهميةمن حياة وصحة عشرات الآلاف من الناس. هذا إذا لم يكن تجاهل القضايا الإنسانية والرغبة في استخدامالوباء لمعاقبة الحكومات غير المرغوب فيها، هو سبب عزوفبعض الدول الغربية التي تتحدّث كثيراً عن ضرورة الالتزامبحقوق الإنسان، عن تجميد القيود الاقتصادية الأحادية ضدالبلدان النامية، على الأقل حتى تطبيع الحالة الوبائية العالمية؟في الواقع، وفقاً لتقييم الأمم المتحدة، فإن مثل هذه العقوباتتحد من قدرة الناس على استخدام حقوقهم الاجتماعيةوالاقتصادية وتعوق جهودهم لحماية صحتهم بشكل خطير،وتوجه ضربة إلى الفئات الأكثر ضعفاً. روسيا تقف بحزم ضد مثل هذه الممارسات اللاإنسانية غيرالمقبولة خلال الأزمات العالمية. خلال القمة الطارئة لمجموعةالعشرين في 26 مارس، أعرب الرئيس فلاديمير بوتين عن مبادرةإنشاء “ممرات خضراء” خالية من الحروب التجارية والعقوباتعلى عمليات التسليم المتبادل للأدوية والأغذية والمعداتوالتكنولوجيات. لقد رحبنا ودعمنا بيان الأمين العام للأممالمتحدة أنطونيو غوتيريس، الذي حث أطراف النزاعاتالمسلحة الإقليمية على الوقف الفوري للعمليات القتالية وإقراروقف إطلاق النار. بالطبع، لا ينبغي استخدام أي وقف لإطلاقالنار لإعفاء الجماعات الإرهابية، وفق تصنيف مجلس الأمنالدولي، من الملاحقة. إن محاولات استخدام الوضع الحالي لتقويض المبادئ الأساسيةللأمم المتحدة خطيرة للغاية. ويجب أن تظل وكالاتها آلياتالتنسيق الرئيسية للتعاون المتعدد الأطراف من أجل إيجاد حلفعال للمشاكل المشتركة للبشرية جمعاء. وفي هذا الصدد،يساورنا قلق عميق بشأن خطوات التشهير بمنظمة الصحةالعالمية، التي، كما تتفق معظم البلدان، كانت على خطالمواجهة في الحرب ضد الفيروس التاجي منذ الأيام الأولىللوباء، ومساعدة جميع البلدان على اتخاذ إجراءات الوضعالوبائي المتغير بسرعة واختيار أفضل طريقة للرد على التهديد. مما لا شك فيه أنه ينبغي لمنظمة الصحة العالمية، مثل أيوكالة أخرى متعددة الأطراف، تحسين نشاطها والتكيف معالظروف الجديدة. لكن الحل ليس في تدمير المنظمة، ولكن فيدعم الحوار البناء لجميع الدول الأعضاء فيها وتطوير استجاباتمهنية مشتركة للتحديات الناشئة. لقد كشف الوباء مرة أخرى الأسطورة الغربية عن “نهايةالتاريخ” والتقدّم المنتصر لنموذج التنمية الليبرالي للغايةالقائم على الفردية والاعتقاد بأن أساليب السوق تقدم حلاً لأيمشكلة. لعب هذا النهج خدعة قذرة على أنصاره. وتبين أنالبلدان المكتفية ذاتياً والتي لديها آليات تعبئة راسخة ومصالحوطنية واضحة وقيم متميزة أكثر مقاومة للضغوط. أولئك الذيناختاروا تآكل استقلالهم وتخلوا عن جزء من سيادتهم بتهوّر،أثبتوا أنهم الخاسرون. أصبح من الواضح أن الدول التي تدعم مصالحها الوطنية لا تزالاللاعب الرئيسي على المسرح الدولي. هذا لا يستتبع أو يحدّدمسبقاً الحياة في ظروف التنافس والانقسام، ولكنه يشير إلى أنهيجب الجمع بين تنوّع إمكاناتنا الفريدة حتى نتمكن من إيجادحلول فعالة للمشكلات الرئيسية في العالم. ما نحتاجه الآن هو إطار عمل دبلوماسي عالمي حيث تلعب الأممالمتحدة دور تنسيق مركزي. نأمل أن تساعد الأزمة الوبائيةالجارية العالم على رؤية أنه لا يوجد بديل للنظام العالميالمتمحور حول الأمم المتحدة، والذي تمّ إنشاؤه بعد الحربالعالمية الثانية، وقد اجتاز اختبار الزمن ولا يزال بهامش أمانكبير. المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة هيالأساس الثابت للتواصل الدولي في الظروف الحديثة. مثل أي كائن حي آخر، تحتاج الأمم المتحدة إلى ضبط منتظموتعديل دقيق ومعاير للواقع متعدد الأقطاب. بالطبع، يجبعلينا أيضاً الاستمرار في الاستفادة على أفضل وجه ممكن منإمكانات هياكل الحوكمة العالمية مثل مجموعة العشرينومنظمة التجارة العالمية. كما تبشّر الجمعيات والمبادرات والمفاهيم الدولية القائمة علىقيم الجماعية والمساواة. هذه الفلسفة ومبدأ احترام الهوياتوالتقاليد الثقافية والحضارية والوطنية بالإضافة إلى نماذجالتنمية التي تكمن وراء تعاوننا داخل دول البريكس ومنظمةشنغهاي للتعاون، حيث تتولى روسيا الرئاسة الدورية هذا العام. في الأوقات الصعبة التي نمر بها الآن، يعمل الحوار القائم علىالاحترام المتبادل بمثابة شبكة أمان ويساعدنا على توجيهجهودنا نحو التعاون البناء. كما قلت في بداية هذه المقالة، من خلال إصابة الأفراد، فإنالفيروس يؤثر أيضاً على النظام الاقتصادي الجماعي. أصبحتباطؤ الأعمال وتعطيل سلاسل الإنتاج العالمية صدمة حقيقيةللاقتصاد العالمي. يجب أن نساعدها على المرور بهذه الفترةالصعبة، والعمل بعد ذلك بشكل جماعي لضمان تعافيهاالتدريجي بعد الأزمة. وفي الوقت نفسه، يجب أن نمنع هذاالطقس الاقتصادي العاصف من الإضرار بالتعاون الدولي، سواءتفاقم انعدام الثقة أو إثارة جولات جديدة من المواجهة فيالشؤون العالمية. في عالم مثالي، يجب أن يجمعنا هذا الهدف لأن رفاهية الناسفي جميع الدول بدون استثناء تعتمد على تحقيقه. يجب أننعمل معاً لإيجاد نقاط نمو جديدة ستساعدنا في التغلب علىالركود المشترك. يدعو هذا المشروع العالمي إلى الجمع بينإمكانات مشاريع التكامل المختلفة التي يتم تنفيذها في الفضاءالأوراسي الشاسع. هذا هو الهدف من فكرة الرئيس بوتين حولالشراكة الأوراسية الكبرى القائمة على القانون الدولي والشفافيةوالمفتوحة لجميع دول قارتنا الضخمة، بما في ذلك EAEU،ومنظمة شنغهاي للتعاون، ودول الآسيان. إن التنفيذ التدريجيلهذه المبادرة لن يعزز فقط ترابطنا الاقتصادي الإيجابي ويزيدمن القدرة التنافسية لجميع البلدان المشاركة، ولكنه سيعملأيضاً كمرحلة أولى مهمة في تطوير إقليم السلام والاستقرار منلشبونة إلى جاكرتا. أنا متأكد من أن دول الاتحاد الأوروبي ستستفيد من المشاركةفي هذا المشروع أيضاً. من خلال الانضمام إلى هذه الجهودالمشتركة، ستتمكن من الحصول على مكان مناسب في عالممتعدد المراكز أكثر عدالة وديمقراطية. يجب على الدولالأوروبية التوقف عن عزل نفسها عن قارتنا المشتركة من خلالالبحث عن إرشادات وجودية في أجزاء أخرى من العالم ودعوةالوجود العسكري الأجنبي، الأمر الذي لا يعزز أمنها، ولكنه يحرمالاتحاد الأوروبي من الفرصة ليصبح مركزاً مستقلاً للتأثير الدوليفي عالم متعدد الأقطاب. على أي حال، فإن شركاءنا الأوروبيينأحرار في اختيارهم. بالطبع، يرغب الجميع في الخروج من أزمة COVID-19 في أقربوقت ممكن. ولكن يجب علينا أيضاً استخلاص الدروس من هذهالمشكلة العالمية. أما فيما يتعلق باستخلاص الدروس الصحيحةفيعتمد ذلك على كل واحد منا. واجهت روسيا عبر تاريخها الذي يمتد لقرون عديدة العديد منالتحديات الخطيرة التي تهدد وجودها. لكنها تغلبت عليها دائماً،لا تظهر أقوى فحسب، بل تقدم أيضاً أمثلة على الإنسانية ونبذالذات للآخرين. هذا هو السبب في أن روسيا، وهي مركز دولي رئيسي ومصدروضامن للأمن، ستواصل الدعوة إلى جدول أعمال بناء وموحدوستلعب دوراً متوازناً ومنسقاً في الشؤون الدولية. سنتعاون معكل من يرغب في العمل معاً على مبادئ الصدق والاحترامالمتبادل لمصالح واهتمامات بعضنا البعض. بينما ننطلق منمبدأ الأمن غير القابل للتجزئة بجميع أشكاله، فنحن مستعدوندائماً لتقديم يد العون للدول الأخرى بغض النظر عن سياساتحكوماتها. حان الوقت الآن للتخلي عن عقلية القصور الذاتي القائمة علىالصور النمطية القديمة، والبدء، أخيراً، في التصرف من المواقفالأخلاقية، لأن مستقبلاً آمناً لجميع الناس على الأرض، بيتناالمشترك، معلق في الميزان. *مقالة حول العالم وسط جائحة الفيروسات التاجية “كورونا “ ...