آخر الأخبار
الرئيسية » إفتتاحية » قرارات ومبادرات منتظرة..!

قرارات ومبادرات منتظرة..!

*كتب رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد

1-4-2020

ترتفع وتيرة الإجراءات الحكومية الإحترازية في مواجهة فيروس كورونا يوماً بعد يوم ,ومع هذا الإرتفاع الذي لابد منه – حتى لانقع في المستنقع الذي وقعت فيه عدة دول- توقفت أشغال نسبة كبيرة من المواطنين ,وتوقف مصدر دخلهم ومعيشتهم وازدادت  الفترات الزمنية التي يمضونها في بيوتهم,خاصة بعد حظر التجوال من السادسة مساء وحتى السادسة صباحاً ,ومن ثمّ بعد حظر التنقل بين المدن وأريافها,وفيما بين المحافظات
هذا الواقع غير المسبوق لم يترافق للأسف مع إجراءات وخطوات ومبادرات حكومية تؤدي إلى راحة الناس وتسهيل بقائهم في بيوتهم والتخفيف من آثار توقيف أعمالهم ومصالحهم, ماجعل الكثيرين منهم يتحدثون عبر كل الوسائل المتاحة وفي مقدمتها وسائل التواصل الإجتماعي, عن المعاناة والآلام التي تسبب بها لهم جنون الأسعار, وزيادة ساعات تقنين الكهرباء وأيام تبديل اسطوانات الغاز,وعدم بيعهم الدفعة الثانية من مازوت التدفئة  ,أكثر مما يتحدثون عن وباء كورونا ومخاطره عليهم وعلى بلدهم ..الخ
ودون الدخول في التفاصيل المؤلمة المتعلقة بالأسباب , نقول أننا لم نلمس كمتابعين ومهتمين أي خطوة جديدة وجادة و(إستثنائية)من قبل الوزارة المعنية وأجهزتها من شأنها وقف فوضى الأسواق وجنون الأسعار الذي أكل الأخضر واليابس ,إنما استمرت بإسلوبها الروتيني غير المجدي المتمثل بتنظيم الضبوط والإعلان عن عددها في وسائل الإعلام( وكفى الله المؤمنين شر القتال) ,ولم نلمس أي خطوات جادة من قبل وزارتي الكهرباء والنفط لإعطاء الكهرباء بشكل دائم في هذه الفترة, أو للحد من ساعات التقنين كثيراً  خاصة وأن الإستهلاك انخفض كثيراً بعد توقيف المحلات والكثير من المشاغل وإرتفاع درجات الحرارة,
وأيضاً لم نلمس أي خطوات جادة تذكر من شأنها  الوقوف مع الأسرالفقيرة التي انقطع دخلها اليومي, ودعمها من الآن وحتى انتهاء فترة الحجز والحجر، حتى لانتركها فريسة ل (الجوع الكافر) وأمراض أخرى، قد لاتقل خطورة عن مرض كورونا المستجد ,بإستثناء بعض المبادرات الأهلية غير الكافية هنا وهناك   
 في ضوء ماتقدم نعود لنقترح مجدداً على الجهات الرسمية ضرورة التفكير من (خارج الصندوق) ,والعمل على إصدار قرارات استثنائية تتناسب والواقع الإستثنائي ،ومن ثم وضعها موضع التطبيق دون تأخير ,كما نقترح أن تبدأ الأحزاب والمنظمات والنقابات وفعاليات ومؤسسات المجتمع الأهلي بإطلاق المبادرات المنظمة كل في قطاعه,وبحيث يتم تغطية كل القطاعات لنصل  لكل المحتاجين للمساعدات المادية أو العينية في كل قرية أو حي أو مركز ناحية على حدا ,ولا بأس أن يتم تشكيل لجنة مختصة في كل جهة حزبية أو أهلية تضم خيرة الخبراء  لإقتراح المبادرات الأفضل لها وتحديد آليات تمويلها وتنفيذها على أرض الواقع وبالسرعة الممكنة فأوضاع نسبة كبيرة من أبناء مجتمعنا باتت تحت خط الفقر بسبب الإرهاب والحرب القذرة علينا والعقوبات الظالمة وغير الشرعية وبسبب الإجراءات الإحترازية الأخيرة وتداعياتها ..والسلام للجميع.

(سيرياهوم نيوز 5-الثورة)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لاتستهتروا .. لا تتراخوا

كتب رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد  13 أيار 2020  ثبت للجميع أن الإجراءات الإحترازية الإستباقية التي اتخذتها الدولة عبر الحكومة ومؤسساتها المختلفة، في إطار التصدي لفيروس ...