آخر الأخبار
الرئيسية » اقتصاد و صناعة » «كورونا» والاقتصاد.. أكاديمي يقترح منح قروض بلا فائدة وتجميد مرحلي للضرائب

«كورونا» والاقتصاد.. أكاديمي يقترح منح قروض بلا فائدة وتجميد مرحلي للضرائب

هناء غانم 6/4/2020

صرّح أستاذ الاقتصاد بجامعة دمشق، الدكتور زياد عربش لـ«الوطن»، بأن قطاعات عديدة من الاقتصاد السوري سوف تتأثر سلباً، بتداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد، عالمياً، يترافق الآن مع توقف العديد من الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية والخدمية، وانخفاض مستويات التشغيل والعمل، وتوقف العديد من المهن مع بدء حظر التجول، الضروري، واستمراره.
وبيّن أن الظروف الراهنة أبرزت أهمية الدور المركزي للدولة في معالجة مثل هذه الجائحات، رغم الهجمة الليبرالية التي كانت تدعو لتفكيكه خلال العقود المنصرمة، والتي لم تحذو حذوها سورية، التي حافظت على القطاع العام، ومع ذلك، كان هناك تبايناً ولو جزئياً في تطبيق بعض الخدمات، كتأمين سلع معينة، خاصة بنمو الطلب عليها، ناهيك عن الهمّ الأساسي لمعظم شرائح المجتمع بتأمين الحاجات اليومية في ظل تآكل القدرة الشرائية، نتيجة ارتفاع الأسعار، والذي يعود في قسم منه لزيادة تكاليف تأمين مدخلات الإنتاج المستوردة، بسبب توقف حركة الشحن الدولي في مناطق عديدة من العالم.
وبين أنه مع احتمال تفاقم الوضع عالمياً (مع أو بدون أي انشار للفيروس في سورية)، بالتزامن مع استمرار الحظر الضروري في سورية، فإن استمرار دينامية المواجهة الحكومية في سورية تكتسب أهمية بالغة، اقتصاداً ومجتمعاً، إذ سوف تتالي الآثار السلبية، وبمفاعيل جديدة، نتيجة تنامي الركود العالمي، والذي سيؤدي إلى انخفاض متوقع في التحويلات، وعوائد التصدير، إقليمياً ودولياً، وانعدام الترانزيت وعوائد السياحة.
واستدراكاً لمفاعيل ستظهر لاحقاً، يرى عربش، أنه لابد من تحديث شبه يومي لما اتخذ من إجراءات، وتدابير جديدة، بمنهجٍ يزاوج المواجهة المعتمدة حالياً مع مقاربة معاكسة الاتجاهات التي ستظهر، وخاصة في الشأن الاجتماعي، وتأمين سبل العيش لشرائح عديدة من المجتمع السوري.
كذلك، لابد من إجراءات عاجلة لتأمين الحاجات الأساسية، ومؤازرة فروع قطاعية محددة، تضررت بدرجات متفاوتة، بحزمات جديدة من المؤازرة، بالتوازي مع دعم النشاط الاقتصادي والخدمي، الذي بدوره سوف يساهم في التخفيف من حدة المفاعيل التي ستظهر، وتتمحور باستمرار زخم مكافحة الممارسات الملتبسة والسلوكيات الانتهازية والتي تتخذ من قوانين العرض والطلب فرصة لتحقيق مكاسب آنية، تتوجب الصرامة باتجاهها، ومؤازرة الشرائح المتضررة (والتي ستبرز لاحقاً) لتجاوز المفاعيل الاجتماعية لانخفاض نشاط قطاعات النقل والسياحة والإنتاج الأسري والحرفي والقطاع غير المنظم.
واقترح عربش تعزيز المبادرات المحلية بإشراف شفاف لمجالس الإدارات المحلية، خاصة وأن القطاع الأهلي وتراكيب المجتمع المهنية سيتنامى دورها في التكافل الاجتماعي، ويفترض أن تلعب دوراً متنامياً ومتعاضداً للحكومة، بتعريفها الواسع، وللدولة ككل.
كما اقترح تجميد مرحلي للعديد من الضرائب والرسوم، ومنح القروض بدون فوائد لفترة سماح (أشهر)، ومنح التسهيلات الإئتمانية، ومنح حسم جوهري لفترة محددة ولعدد مختار من الخدمات واسعة الطلب، وبمعايير شفافة، حيث تتطلب هذه المرحلة هجراً ولو مؤقتاً لمبدأ الخسارة والربح، وإيلاء الدعم المجتمعي الأهمية القصوى، من خلال تشجيع المبادرات المجتمعية، وإطلاق مبادرات التكافل من قبل الاتحادات المهنية والنقابات والجمعيات بحملات مستهدفة.
إضافة لدعم الإنتاج الزراعي إنتاجاً وإمداداً وتخزيناً وتسويقاً وتوزيعاً، كونه كان ومازال، (مع قطاع الصناعات الدوائية على سبيل التحديد لا الحصر)، صمام الأمان في استمرار تحقيق الاكتفاء الذاتي، والذي تبين أنه في غاية الأهمية خلال سنوات الحرب والهجمة الشرسة على بنيات ومرافق الإنتاج.

(سيرياهوم نيوز 5 – الوطن )

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحكومة تستعين بالباحثين الاقتصاديين لمعالجة المشكلات الاقتصادية وتقييم ‏إجراءاتها

هناء غانم 24/5/2020 دعت الحكومة كافة الباحثين في كليات الاقتصاد، في الجامعات الحكومية والخاصة ‏والمعاهد العليا، والهيئات البحثية، لوضع حلول ومقترحات للمشاكل التي ظهرت ‏خلال ...