آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » التأخير الدراسي مشكلة تربوية كيف نعالجها ؟

التأخير الدراسي مشكلة تربوية كيف نعالجها ؟

من بين المشكلات التربوية التي تواجه المدرسة الحديثة في أداء رسالتها وتحقيق أهدافها مشكلة التأخر الدراسي التي استأثرت باهتمام المسؤولين عن العملية التربوية والمهتمين بتطوير التعليم من مربين وآباء وتلاميذ على حد سواء ، وهي مشكلة تربوية واجتماعية ونفسية يعاني منها كثير من التلاميذ وتقف عائقاً أمام المدرسة الحديثة لما لها من آثار سلبية خطيرة تهدد سلامة المجتمع ، وتبدد الكثير من ثرواته المادية والبشرية ، وعلى الرغم من كل ذلك فالتأخر الدراسي ليس مشكلة مستعصية إذا ما توافرت الجهود المخلصة والنية الصادقة والتعاون المثمر . إن تلاميذ اليوم هم بناة الغد المشرق وعدة المستقبل تهون من أجلهم كل التضحيات ، ويستحقون منا كل الرعاية والاهتمام .

مفهوم التأخر الدراسي :
إن مفاهيم التأخر الدراسكثيرة ولا يزال بعضها غير واضح في أذهان الكثيرين ، فمنهم من يربطه بعامل الذكاء ومنهم من يربطه بقدرة التلميذ على التحليل  فقد لاحظ العالم برموده بعد عشرين سنة من البحث أن 59 % من التلاميذ يتقدمون إلى المدرسة وهم يحملون معهم استعدادات ممتازة ، ولكن كثيراً ما تظهر عند البعض منهم ، وسريعاً ، حالات عدم التكيف .

مفهوم التأخر الدراسي :
إن مفاهيم التأخر الدراسي كثيرة ولا يزال بعضها غير واضح في أذهان الكثيرين ، فمنهم من يربطه بعامل الذكاء ومنهم من يربطه بقدرة التلميذ على التحليل  فقد لاحظ العالم برموده بعد عشرين سنة من البحث أن 59 % من التلاميذ يتقدمون إلى المدرسة وهم يحملون معهم استعدادات ممتازة ، ولكن كثيراً ما تظهر عند البعض منهم ، وسريعاً ، حالات عدم التكيف .

والتأخر الدراسي قد يكون عاماً ، أي أن الطالب يكون ضعيفاًً في كل المواد الدراسية ما يؤدي إلى بقائه في الصف نفسه لسنه ثانية ، أو يكون ضعفه جزئياً ، فيتعثر في عدد من المواد الدراسية ، وينجح في الأخرى ، ربما ينتقل إلى صف أعلى بصعوبة ، وقد يؤدي ضعفه إلى رسوبه في صفه ، بيد أنه قد يسترجع قدراته الذهنية والمعرفية بحيث يتمكن من التكيف في المرحلة الجديدة .

أما الجانب النفسي للتأخير الدراسي فيعود إلى أسباب عديدة أهمها :

1-     انخفاض معدل الذكاء : عجز الطفل عن التكيف ما يشعره بالدونية والخجل والإحباط وعدم تقدير الذات ، وهذا كله يدفع الطفل إلى القلق نتيجة إحساسه بضعفه ، وعدم قدرته على مجاراة الآخرين ، وعجزه عن فهم ما يفهمونه بسهولة ، وعدم قدرته على الاستجابة للشرح والمعلومات ، الأمر الذي يؤدي بالطفل إلى سلوك واحد من ثلاثة اتجاهات :

1-       اللجوس إلى العدوانية والتهور من خلال المشاكسة وإحداث الفوضى في الصف .

2-     الانسحاب أو الهروب من الوضعية المؤلمة إلى وضعية تعويضية يؤكد الطفل من خلالها ذاته ، وتؤمن له إشباع حاجاته ، وغالباً ما تكون تلك الوضعيات التعويضية من مثل ” الرياضة والموسيقا والرسم ” أو أي نوع آخر من النشاطات التي لا تتطلب مقدرات يفتقر إليها .

3-     وقد يهرب إلى الأنطواء والاكتئاب والخوف الذي يولد لديه مشاعر الذنب لاعتباره نفسه مسؤولاً عن الفشل الذي وقع فيه ، وهذا يؤدي به إلى التسرب من المدرسة وانقطاعه عنها نهائياً .

* أسباب التأخر الدراسي :
تتعدد أسباب التأخر الدراسي من وجهة نظر المعلمين الذين هم الأقدر على تحليل أسباب التأخر لدى تلاميذهم استناداً  إلى خبراتهم التربوية .
فمنها أسباب ذاتية وأخرى إجتماعية ناشئة عن الظروف الأسرية أو البيئية المحيطة به أو عن علاقته بأقرانه الذين يحدث بينهم وبينه تفاعل اجتماعي ، أما الأسباب الذاتية فتكون أسباب خلقية تكوينية أو أسباب وظيفية .

أولاً – الأسباب الخلقية التكوينية :
حيث ولد بعض الأطفال لديهم بعض القصور في نمو بعض الأجهزة في أجسادهم ما يؤدي إلى نقص القدرات العقلية ، ومن ثم إلى قلة الانتباه وضعف الذاكرة والاضطرابات الانفعالية وانخفاض مستوى الذكاء .

وكذلك ضعف بعض الحواس مثل السمع والبصر والضعف الصحي العام مما يعيق التلميذ عن مسايرة زملائه ويجعله في بعض الأحيان محط سخريتهم ما قد تكون سبباً في تشتت انتباه التلميذ أثناء الدرس إذ سرعان ما ينصرف انتباهه إلى أمور لا علاقة لها بالدرس ، فتزداد كراهيته للمدرسة وينزع للهروب منها .

ثانياً – الأسباب الوظيفية :
وتعود إلى أسباب متعلقة بالبيئة وهي كل العوامل الخارجية التي تؤثر تأثيراً مباشراً أو غير مباشر على الفرد وتشمل العوامل المادية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحضارية . ويمكن تقسيم هذه العوامل إلى قسمين رئيسين هما :

1-       أسباب وظيفية متعلقة بالمتأخر دراسياً : مثل الاتجاهات النفسية نحو العمل الدراسي ، وهو أمر على جانب كبير من الأهمية ، ويمكن حصره فيما يلي :
1-       الخجل والانطواء الذي يمنع التلميذ من المشاركة والتفاعل في الدرس والفهم ، فمثلاً في مادة الرياضيات يواجه :

آ – صعوبة في الربط بين مفهوم العدد ورمزه .
ب – صعوبة في التمييز بين الأعداد ذات الاتجاهات المتعاكسة مثل ( 8 -7 – 6 – 2 ) أو ( 9 – 6 – 5 – 2 ) .
ج – صعوبة في حفظ الحقائق الأساسية للجمع والضرب .
د – صعوبة في إتقان العمليات الحسابية ( الجمع والطرح والضرب والقسمة ) .
2- ضعف التلميذ في أساسيات بعض المواد العلمية ( رياضيات  فيزياء – كيمياء ) .
3- الدوام المتقطع للطالب لأسباب كثيرة قد تعود إلى ظروف المدرسة والمعلم أو تسلط رفاق السوء من التلاميذ .
4 – وقد يكون التهاون مع التلميذ بشكل مفرط من قبل المربي سبباً في إهمال واجباته المدرسية في مادة أو أكثر ، وذلك بسبب عدم متابعة المعلم له أو توجيهه .
5 – وقد يكون أسلوب التدريس عند بعض المعلمين سبباً من الأسباب حيث أن العلاقة الإيجابية بين المعلم وتلميذه تؤدي إلى حبه للمادة التي يدرسها هذا المعلم ونجاحه فيها ، ، وأما العلاقة السلبية فإنها تؤدي به إلى كره المادة وبالتالي تأخره دراسياً .
6 – طريقة معاقبة المعلمين للتلاميذ مثل حالات الطرد والإخراج من الصف خلال الحصة المدرسية ما يحرم التلميذ من متابعة موضوعات المنهاج والتي ربما تكون موضوع اختبار .
7 – عدم توفر الجو المدرسي المناسب والذي يوفر فرص التشجيع والنجاح ، وعدم إشباع المدرسة لحاجات التلاميذ وميولهم .
8 – وأحياناً سوء الاختيار لفرع دراسي معين لا يرغبه التلميذ به إلى التأخير الدراسي أيضاً .

سيريا هوم نيوز /4/ موقع طرطوس

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لامظاهر للعيد في طرطوس بسبب إجراءات كورونا واستمرار اغلاق المنشآت السياحية

طرطوس-هيثم يحيى محمد لايعكس الواقع الذي تعيشه مدينة طرطوس منذ بداية العيد وحتى اليوم مظاهر العيد المتعارف على إقامتها في الحدائق والمقاهي والمطاعم والشواطئ بسبب ...