آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » هل بات الكيان أمام خيار أمريكا أم الصين؟: هدايا ترامب لنتنياهو بدون قيمةٍ والإدارة القادِمة قادرةً على شطبها والكشف عن أنّ السفير الإسرائيليّ بواشنطن يعمل لتطبيق الضمّ قبل الانتخابات الأمريكيّة

هل بات الكيان أمام خيار أمريكا أم الصين؟: هدايا ترامب لنتنياهو بدون قيمةٍ والإدارة القادِمة قادرةً على شطبها والكشف عن أنّ السفير الإسرائيليّ بواشنطن يعمل لتطبيق الضمّ قبل الانتخابات الأمريكيّة

زهير أندراوس:

قال المُحلِّل السياسيّ الإسرائيليّ المُخضرم، أمنون أبراموفيتش، الذي يعمل ككبير المُحلِّلين في القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ، قال إنّ الهدايا الذي قدّمها الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب لإسرائيل هي هدايا غيرُ معتبرةٍ، وأنّ أيّ رئيس أمريكيٍّ سيجيء إلى البيت الأبيض بعد ترامب قادر على شطب الهدايا أجمعها، وفي مُقدّمتها الاعتراف بالقدس الـ”موحدّة” عاصمةً أبديّةً لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكيّة إلى القدس، والاعتراف بالسيادة الإسرائيليّة على هضبة الجولان، لافِتًا في الوقت عينه إلى أنّ هذا ربمّا السبب الذي دفع العديد من القادة وصُنّاع القرار في تل أبيب إلى توجيه السؤال لأنفسهم: هل يجب أنْ نُواصِل الاعتماد فقط على الرئيس الأمريكيّ؟ أمْ يجِب علينا التحرّر من هذا الـ”قيد” وتوثيق العلاقات مع جمهوريّة الصين الشعبيّة، مُرجِحًا أنّ زيارة وزير الخارجيّة الأمريكيّة، مايك بومبيو إلى تل أبيب الأسبوع الفائت جاءت فيما جاءت لمُناقشة التدّخل الصيني الاقتصاديّ والتجاريّ في الدولة العبريّة، على حدّ قوله

إلى ذلك، ونقلاً عن مصادر سياسيّةٍ رفيعةٍ جدًا في كلٍّ من تل أبيب وواشنطن، كشفت القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ، كشفت النقاب عن أنّ سفير كيان الاحتلال الإسرائيليّ في الولايات المُتحدّة الأمريكيّة، رون ديرمير، يمارس سفير ضغوطًا في الأسابيع الأخيرة لإقناع إدارة ترامب وأعضاء في الكونغرس الأمريكي وشخصيات عامة بدعم ضمٍّ إسرائيليٍّ سريع لأراضي الضفة الغربية قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكيّة التي ستجري في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) القادِم، كما أكّدت المصادر لمُراسِل الشؤون السياسيّة في القناة المذكورة.

وبحسب التقرير الحصريّ الذي بثته القناة العبريّة فقد قال السفير ديرمر في إحاطات مغلقة في واشنطن، بحسب ما نقله تقرير في القناة 13 عن ثلاثة مصادر أمريكية إنّه ينبغي علينا الدفع بالضم الآن لأننا لا نعرف ما الذي سيحدث في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. من الممكن أن يفوز المرشح الديمقراطي جو بايدن، وأضاف، وفقًا للتقرير إنّ هناك فرصة متاحة الآن، لذلك يجب فعل ذلك الآن، كما نُقِل عن السفير.

ولفتت وسائل الإعلام العبريّة، التي اقتبست النبأ الذي أوردته القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ، لفتت إلى أنّه في الشهر الماضي، قال كبير مستشاري بايدن للسياسة الخارجية، توني بلينكن، إنّ المرشح الرئاسي يعارض خطوات ضم أحادية لأجزاء من الضفة الغربية، وهو نهج يعتزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تطبيقه اعتبارًا من مطلع شهر تموز (يوليو) القادم.

وقال بلينكن إنّ بايدن صرحّ بشكل رسمي عدة مرات بأنّ الخطوات الأحادية التي يتخذها أي من الجانبين والتي تجعل من احتمال التوصل إلى حل الدولتين من خلال المفاوضات نتيجة أقل احتمالاً هو شيء يعارضه، ويشمل ذلك الضم، على حدّ تعبيره.

ويعارض معظم أعضاء المجتمع الدولي، وبالأخص أوروبا والوطن العربي، بشدة خطة نتنياهو لتطبيق السيادة بشكل أحادي على غور الأردن بأكمله وعلى والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وأفادت القناة الـ13 في تقريرها إنّ جهود ديرمر تأتي وسط خلافات داخل إدارة ترامب بشأن إجراءات الضم، حيث ترى بعض العناصر في الإدارة أنّ الخطوة يجب أنْ تنتظر.

وشدّدّت وسائل الإعلام العبريّة، نقلاً عن مصادرها الرفيعة في تل أبيب شدّدّت على أنّ هذا التردد الأمريكيّ يأتي في الوقت الذي نقلت فيه كل من الأردن والمملكة العربيّة السعودية والإمارات رسائل قوية ضدّ ضمّ الضفة الغربية المحتلّة، وفي خضم مخاوف في واشنطن بشأن الاستقرار في الأردن في حال تمّ تنفيذ مثل هذه الخطوة، كما قال موقع (ذا تايمز أوف أزرائيل).

كما أفادت تقارير أنّ قائديْ حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس وغابي أشكنازي، وزيري الدفاع والخارجية الجديدين تباعًا، أعربا عن تحفظاتهما بشأن إجراءات الضم في محادثاتهما مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال زيارته إلى البلاد في الأسبوع الماضي.

ويُعتقد أن غانتس يعارض الضم الأحادي الذي من شأنه أن يضر بشكل خطير بعلاقات إسرائيل مع عدد من البلدان، من ضمنها الأردن، وتابعت المصادر أنّ سببًا آخر محتمل للتردد هو انشغال البيت الأبيض في إدارة أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد في الوقت الحالي.

وبحسب ما ورد يقول بعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية فإن الضم الفوري سيغلق الباب بشكل لا رجعة فيه أمام أي فرصة للدفع بخطة ترامب للسلام التي تم الكشف عنها في وقت سابق من هذا العام قدمًا، في حالة فاز دونالد ترامب بالانتخابات، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية لصحافيين إسرائيليين في إحاطة هاتفية يوم الجمعة إنّ المداولات الإسرائيلية بشأن الضم ينبغي أنْ تكون جزءًا من المناقشات بين إسرائيل والفلسطينيين حول خطة إدارة ترامب للسلام، على حدّ تعبيرها.

(سيرياهوم نيوز 5 – رأي اليوم 20/5/2020)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نجل رفعت الأسد: والدي يتطلع إلى بناء سورية بعملية سياسية شاملة

تحدث دريد رفعت الأسد، ابن عم الرئيس السوري بشار الأسد، عن تطلع والده إلى بناء سورية التي تتشارك بها جميع القوى السياسية الوطنية عبر عملية ...