آخر الأخبار
الرئيسية » كتاب و آراء » هذه هي أمريكا

هذه هي أمريكا

وضاح عيسى  2020/05/22

لم ولن تتوقف الولايات المتحدة الأمريكية عن ممارسة كلّ أنواع الإرهاب بحقّ الدول والشعوب، من دون أيّ اعتبار للقوانين الدولية والإنسانية، فما ترتكبه بحق سورية وشعبها هو الدليل الدامغ على وحشيتها ولا أخلاقيتها، ولاسيما في ظل تفشي وباء كورونا المروّع عالمياً، إذ إنها بدل أن تسارع إلى رفع الإجراءات القسرية أحادية الجانب التي تفرضها مع حلفائها على سورية، نراها تصر على الاستمرار في ممارسة الإرهاب الاقتصادي الذي يعوق جهود الدولة السورية في التصدي لفيروس كورونا، وتؤثر في الوضع الصحي في سورية التي دمرت الحرب الإرهابية عليها الكثير من بناها الصحية والتعليمية والخدمية والإنتاجية.


وعلى الرغم من مطالبة سورية، ومعها عدد من الدول والمنظمات الدولية، بضرورة رفع الإجراءات الاقتصادية القسرية الغربية اللاشرعية، فإن الولايات المتحدة مصممة على عدائيتها للشعب السوري المتضرّر الأول من هذه الإجراءات الوحشية في لقمة عيشه ودوائه، وترفض إلى الآن رفعها، بل أعلنت إدارتها تمديد العقوبات الجائرة، على عكس ما تدعيه زوراً وبهتاناً عن “حرصها” على الوضع الإنساني في سورية، فإذا كان الشعب الأمريكي نفسه يعاني من ممارسات إدارته، فكيف سيكون الأمر بالنسبة للشعوب الأخرى؟ ما يفنّد مزاعمها بشأن “إنسانيتها” تجاه الشعب السوري، وإذا صح أنها تقدم “مساعدات” فهي تقدمها للإرهابيين الذين تتشدق كذباً أمام الرأي العام العالمي “بأنها تعمل على محاربتهم”.


فلو أرادت حقاً أن تساهم في مساعدة الشعب السوري المنهك من الحرب الإرهابية على بلده، وهذا مستبعد، فعليها أن تتعاون مع حكومته الشرعية، وتقدم مساعداتها من دون تسييس أو شروط مسبقة، وترفع عنه الحصار الاقتصادي الجائر ، لكن الإدارة الأمريكية لا تفكر إلا بمصالحها، ومصلحة الشعب السوري ليس في حسبانها أبداً، ولا مصلحة الشعوب الأخرى أيضاً، حتى في ظل، هذا الوضع الإنساني الصعب الذي تمرّ فيه سورية والعالم أجمع في مواجهة فيروس كورونا وتداعياته الخطرة على مختلف الصعد.


لاشكّ في أن استمرار فرض الحصار الاقتصادي الوحشي على سورية هو جريمة ضد الإنسانية، إذ إنه يفاقم الوضع الصحي والمعيشي المتضرر أصلاً بسبب الحرب الإرهابية، لكن الدولة السورية وبمساعدة الحلفاء والأصدقاء، وضمن الإمكانات المتاحة، تعمل جاهدةً للتخفيف ما أمكن من التداعيات الكارثية لهذا الحصار المترافق مع تهديدات تفشي وباء كورونا، على الشعب السوري الذي صمد تسع سنوات ونيفاً وعانى ما عاناه من الصعاب بسبب الحرب الإرهابية على بلده.

(سيرياهوم نيوز-تشرين)

Print Friendly

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كل حزن و نحن بخير !!

*عبد الفتاح العوض  كل حزن و نحن بخير … عشر سنوات و عشرات الأعياد ما فيها لمسة فرح .. نمني القلب بأن العيد القادم أجمل ...