الرئيسية » حول العالم » إدارة ترامب.. من قيادة الإرهاب العالمي إلى سياسة الاغتيالات وسلوك العصابات وقطاع الطرق

إدارة ترامب.. من قيادة الإرهاب العالمي إلى سياسة الاغتيالات وسلوك العصابات وقطاع الطرق

ناصر منذر  :
الإرهاب والقتل والكذب والنفاق من مسلمات السياسة الأميركية، ولطالما ارتكزت عليها إدارة ترامب وسابقاتها في سياق حربها الوحشية ضد السوريين، وتصريحات مسؤوليها الملتوية تؤكد أن القاموس الذي ينهلون منه تخريصاتهم السياسية والإعلامية منحدرة إلى قاع الانحطاط السياسي والأخلاقي.
صمود سورية، بجيشها وشعبها وقيادتها، لا شك أنه قد أصاب رأس الإرهاب الأميركي دونالد ترامب في مقتل، وهو الذي لا يزال يراهن على مواصلة الاستثمار في جرائم إرهابييه، حتى أن أخلاقه المتدنية كمجرم وقاطع طريق، تجعله يفكر بعقلية المجرمين والقتلة، وقد وصفه المفكر العالمي نعوم تشومسكي من قبل بأنه أسوأ مجرم في تاريخ البشرية على الإطلاق، فهذا الكاذب والمنافق بمرتبة سفاح، كغيره من الرؤساء الأميركيين ممن امتطوا سرج الإرهاب، يؤكد مرة تلو الأخرى أنه مستعد لأن يتحول إلى مجرد مرتزق في سوق النخاسة الدولية، لمجرد كسب الشهرة العالمية، وإن كان ذلك من باب ممارسة العربدة والبلطجة الدولية، تماما كما حول جيش بلاده الملطخ بدماء الشعوب، إلى جيش مرتزق لنهب خيرات وثروات الدول الأخرى.
ففي تأكيد جديد على أن النظام السياسي الأميركي نظام عصابات، لا يدار من قبل رئيس، وإنما من قبل مدير تنفيذي، لم يتورع ترامب عن كشف مكنونانه وغرائزه الإجرامية، عندما أقر في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز” أنه ناقش تصفية الرئيس بشار الأسد مع وزير الحرب السابق ماتيس، لكن الأخير كان ضد ذلك، وهذا يثبت أن سياسة الاغتيالات بحق كل من يناهض، ويعارض، ويواجه سياسة الهيمنة والبطش الأميركية، هي نزعة متجذرة في صلب السياسة الأميركية القائمة على القتل والإرهاب، وإقرار ترامب يكذب أيضا مزاعمه السابقة التي نفى خلالها إصدار أي أوامر لوزير حربه باغتيال الرئيس الأسد، ردا على ما أورده الكاتب الأميركي بوب وودورد في كتابه الجديد الذي حمل عنوان “الخوف”.
ومن هنا يبدو أن مبدأ “منطق الكاوبوي” الأميركي لم يتغير منذ أن قامت الولايات المتحدة على أشلاء وجماجم الهنود الحمر، وهذا “المنطق” ترسخ أكثر منذ أن فرضت نفسها على المسرح الدولي خلال الحرب العالمية الثانية، وبات جوهر الإستراتيجية الأميركية التي أنتجت الكثير من الكوارث الإنسانية والعالم يدفع ثمنها وينزف بسببها حتى اليوم، فالنظام الأميركي لا يزال يتصرف بعقلية “الكاوبوي” حتى وقتنا الحاضر، ويتاجر بكل الأعراف الإنسانية لخدمة ثلة من العصابات وقطاع الطرق تحكم البيت الأبيض، وتتحكم بمصائر وحياة الشعوب، الأمر الذي يحتم على العالم أجمع أن يتحد في صف واحد لمواجهة هذه العصابة، وكبح جماح إرهابها، لتلافي خطرها المدمر للأمن والاستقرار الدوليين.
ترامب وشركائه في سفك الدم السوري، لم تكفهم الجرائم التي اقترفوها بحق الشعب السوري، منذ نحو عشر سنوات من حرب إرهابية، استخدموا خلالها كل أساليب العدوان، والترهيب، وتفننوا بالرقص على حبال النفاق لوأد أي حل سياسي ينهي آلام السوريين ومعاناتهم من الإرهاب الذي استجلبوه من كل أصقاع الأرض، ولكن سورية الصامدة تسجل اليوم انتصاراتها بكل عزيمة وإصرار، رغم أنف ترامب وإدارته الراعية للإرهاب، ويدرك ترامب وغيره، أن سورية التي وقفت أمام غطرسة أكبر دولة في العالم، ورفضت أن تنضوي تحت عبائتها، ستبقى شوكة في حلق نظام العصابات الأميركي، وحكومات الغرب الاستعماري.

 

سيرياهوم نيوز 5 – الثورة 15/9/2020

x

‎قد يُعجبك أيضاً

موسكو: لا استقرار في الشرق الأوسط دون تسوية القضية الفلسطينية

2020-09-17 أكدت وزارة الخارجية الروسية أنه لا يمكن تحقيق استقرار موثوق في منطقة الشرق الأوسط دون إيجاد حل للقضية الفلسطينية داعية المجتمع الدولي لبذل الجهود ...