آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » أطفال تعمل ..وصخب يحصل ..فهل هذا “نهاية العالم” كما تقول الجدّة ؟؟؟ !!

أطفال تعمل ..وصخب يحصل ..فهل هذا “نهاية العالم” كما تقول الجدّة ؟؟؟ !!

سعاد سليمان 

يعود الطفلان إلى المنزل عند منتصف الليل .. قبل الدخول يسألهما جارهما الشاب : كيف كان نهاركما ؟!يجيب الأكبر بأسف , وهو لا يتجاوز العاشرة من العمر حسبما رأيت , و كنت صدفة  في المكان :

 – اليوم أنهينا العمل .. هو آخر يوم لنا .. قلّعنا صاحب العمل !!

– لماذا ؟ يسأل الشاب .

– لا أدري .. ربما لانتهاء عطلة العيد .. ويتابع بعينين مندهشتين .. اليوم حصلت على عشرة آلاف ليرة , ويتدخل الأخ الأصغر بفرح : وأنا ثمانية !!

– يسأل الشاب : أجرة اليوم الواحد ؟!

– لا ..  ليس أجرنا .. المبلغ الكبير هذا من زبائن المقهى ..

– أي مقهى ؟!

– هو ليس مقهى بل طاولات , وكراسي بلاستيك على الكورنيش البحري هناك , ويشير بيده الغضة , ويتابع : أقدم الطلبات للزبائن …

– وأنا أساهم في تقديم الدراجات الهوائية لأولادهم الراغبين باللعب , وبالأجرة  .. يضيف الأخ الأصغر  .

– هل ركبت قطار الفرح المزين , الذي تصدح منه الأغاني طوال الليل , والنهار جيئة وذهابا على طول الطريق يسأل الشاب ؟

– لا .. يجيب بحسرة , ويتابع : أجرة الراكب في العيد ألف ليرة , وأنا أعطي ما أقبض لأمي لتجلب لنا الطعام !!

ليس فيلما هنديا , ولا بؤساء هيغو .. هو واقع نراه بأعيننا .. إلا مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل , وأصحاب الشأن .. فكل يغني على ليلاه .. الأهم أن الكل يشكو صعوبة العيش , والغلاء لكن ..لو تمر في العاشرة ليلا على الكورنيش البحري فلن ترى إلا الطاولات , والجماهير التي تملأ الأمكنة ضجيجاً , وصخباً ,  ودخاناً من أراكيل وسيجارات  , وضجيج مولدات الكهرباء للمطاعم المجاورة .. وبينما تخترق جموع المشاة الدراجات الهوائية للهواة  يقودها الأطفال .. عليك الانتباه جيدا فقد يصدمك أحد الهواة الجدد في قيادة الدراجات .تقول عجوز حين حدثتها عن الطفلين العاملين بحزن شديد : هي نهاية العالم ..أجيب : سمعت هذه الجملة منذ سنين .. كانت جدتي تعيدها كل حين .

(سيرياهوم نيوز31-7-2021)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أطفالنا.. ما هي صفاتهم؟

أيمن الحرفي: كل طفل في هذا العالم تدور عيناه في محيطه باحثاً مفكراً عن شخصيته وهويته وكيانه ويسأل نفسه من أنا؟ ما هي المساحة المخصصة ...