الرئيسية » تربية وتعليم وإعلام » ألفاظ المعلم الجارحة.. كيف تؤثر في قدرات التلاميذ العلمية !!؟

ألفاظ المعلم الجارحة.. كيف تؤثر في قدرات التلاميذ العلمية !!؟

دينا عبد  2020/11/11

حالة من الاكتئاب سيطرت على التلميذة رؤى في الصف الرابع عند عودتها من المدرسة، لاحظت والدتها أنها ليست على ما يرام، فقد اعتادت أن تحكي لها ما يجري معها طوال اليوم لكنها حين عادت من المدرسة فضّلت الجلوس بمفردها من دون التحدث إلى أحد.
الأم سألت ابنتها عن الشيء الذي يزعجها لكن رؤى تابع الأم: مع استمرار الحالة لعدة ساعات متواصلة اتصلت بصديقتها المقربة منها فحدثتها عما اعترضها في المدرسة، وهي أن إحدى المعلمات لا تكف عن مناداتها بـ«الغبية» الأمر الذي جعل التلاميذ في الصف يسخرون منها، وتالياً امتنعت عن المشاركة في أي درس خشية من أن تعطي إجابة خاطئة فيستهزئ بها رفاقها، فتعود المعلمة لتنعتها بالصفة نفسها، في اليوم التالي ذهبت الأم إلى المدرسة لتفهم من المعلمة لماذا تنادي ابنتها بهذه المفردات؟, ولتعلمها عن حجم الضرر النفسي الذي سببته لهذه الطفلة.
وهنا تسأل: كيف لمعلمة في مدرسة أن تستخدم مثل هذه الألفاظ؟
هذه واحدة من آلاف الحالات في مدارسنا لا يزال البعض من معلميها لا يملكون الخبرة الكافية في التعامل مع التلاميذ، الأمر الذي ينعكس سلباً، ويؤثر فيهم في مراحل متقدمة من الدراسة, وتالياً يكرهون المعلم ولا يحبون مادته, ولا يدرسونها على الإطلاق.
مرام أيضاً هي الأخرى طالبة في الصف الثالث عانت ما عانته مثيلتها، حيث عادت يوماً من المدرسة لتسأل والدتها عن السبب الذي يجعل معلمتها تكرهها إلى هذا الحد؟.
عندما سألتها عن السبب قالت: إنها دائماً تصرخ بوجهي وتشتمني وتناديني بألفاظ غير لائقة، هذا الأمر كما تقول والدة مرام زرع الرهبة والخوف لدى ابنتها، وأصبحت تخاف من أن تسأل المعلمة عن أي شيء أو تستفسر عنه حتى لو كانت لا تفهمه.
المرشدة الاجتماعية- شيرين العسلي قالت: للأسف هذه الظاهرة موجودة ومنتشرة في بعض مدارسنا، وذلك نظراً لعدم وعي المعلم بأثر هذه الكلمات، لافتة إلى أنه من واجب المعلم اختيار كلمات ومفردات إيجابية ومؤثرة في الطالب، فهذه السلوكيات حسب المرشدة تعود للمدرّس نفسه، فإذا كان قد اعتاد على هذا الأسلوب من الحديث والحوار فمن المؤكد أن يطبقه في الصف مع طلابه.
فعندما يمتلك المعلم المهارات والكفاءات العالية ويستخدم الألفاظ المعززة والمشجعة للتلاميذ سيساعدهم على خلق الثقة في قدراتهم، لذلك من الضروري أن يتحلى المعلم بالطيبة والاحترام والتواضع لكي يكون تأثيره إيجابياً، وتكون العلاقة بينه وبين الطلاب مبنية على الاحترام المتبادل على أساس المودة والتفاهم.
وأشارت المرشدة إلى الآثار النفسية التي تتركها هذه الظاهرة فقالت: تسبب الضرر النفسي للتلاميذ في عمر مبكر، الأمر الذي يؤدي لعقدة وأزمة نفسية، فبعض المعلمين حتى الآن لا يملكون الخبرة الكافية في التعامل مع الطلاب، لذلك فمن الضروري بمكان أن يكون المعلم مؤهلاً يتمتع بالكفاءة العالية ليقدم رسالة تربوية صحيحة للتلاميذ، نظراً للأثر السلبي الذي يتركه في طلابه، ومن الضروري تزويد المعلم بالاستراتيجيات التعليمية التي تساعده على خلق بيئة داعمة وآمنة وتشاركية محببة لدى الطلاب.

(سيرياهوم نيوز-تشرين)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التعليم العالي تعلن نتائج مفاضلة منح الجامعات الخاصة للاختصاصات غير الطبية

2020-12-02 أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اليوم نتائج مفاضلة منح الجامعات الخاصة للاختصاصات غير الطبية للعام الدراسي 2020-2021. وتضمن إعلان الوزارة الذي تلقت سانا ...