آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » أهالي ضحايا المركب الغارق إلى طرطوس: 44 ضحيّة تنتظر التعرّف إليها

أهالي ضحايا المركب الغارق إلى طرطوس: 44 ضحيّة تنتظر التعرّف إليها

| عبد الكافي الصمد

لا عدد نهائياً لركاب القارب الذي غرق قبالة شاطئ مدينة طرطوس السورية، إذ تتضارب المعلومات حول عدد من كانوا على متنه لحظة إبحاره، وإنْ كانت تقديرات ناجين تشير إلى أنّهم لا يقلّون عن 150 شخصاً، تمّت استعادة 19 جثة منهم حتى ظهر أمس (تسعة لبنانيين و10 فلسطينيين).

ويعود الغموض إلى أن الأجهزة الأمنية لم تكشف بعد عن العدد النهائي لركاب القارب، في انتظار انتهاء التحقيقات مع الموقوف بلال د. (مواليد 1983)، الملقب بأبي علي نديم، ابن بلدة ببنين في عكّار، المتهم الرئيسي والمشرف على عملية التهريب. كما أن أقارب من كانوا على متنه، وتحديداً من اللبنانيين والسّوريين، لم يجروا أيّ إحصاء بهذا الخصوص. في المقابل، أنجز المعنيون في مخيّم نهر البارد كشفاً بمن كان على متن القارب من أبناء المخيم، وهم 24 شخصاً، توزّعوا بين اثنين نجيا من الغرق وعادا للمخيم، و7 ضحايا تم تشييع جثامينهم في المخيم بعد استعادتها على دفعات من مستشفى الباسل في طرطوس، و15 مفقوداً لا يزال مصيرهم غامضاً حتى اللحظة. ومن بين المفقودين قبطان القارب أسامة نافذ حسن وأولاده الأربعة حسن وحسّان ونهال ونايا وزوجته صفاء حمّاد، بينما تمّت استعادة جثة شقيقته رنين حسن بعد التعرف إليها وجرى دفنها في المخيم.

وفي وقت عادت جثث الضحايا اللبنانيين والفلسطينيين إلى لبنان، بقيت جثث الضحايا السّوريين في طرطوس لتدفن هناك بعد تسلّم ذويها لها إثر التعرّف إليها، في حين بقيت 44 جثة مجهولة تماماً نتيجة التشوّه الذي تعرّضت له وعدم قدرة أحد على التعرّف إليها. هذا الوضع دفع بعض الأشخاص، من لبنانيين وفلسطينيين، من الذين توجهوا إلى طرطوس، إلى دعوة الأهالي للحاق بهم والكشف بأنفسهم على الجثث، لأنهم أقدر من غيرهم على التعرّف إليها. لكنّ ذهاب عدد من هؤلاء الأهالي إلى طرطوس اصطدم بعائقين: الأول عدم وجود قدرة مالية لتحمّل تكاليف ذهابهم إليها، والثاني الخشية من وجود ملف أمني بحقهم عند الجهات السورية ما قد يؤدي إلى توقيفهم هناك.
وقد تولى الصليب الأحمر اللبناني معالجة العائق الأول، متكفلاً بنقل الأهالي الذين يودون الذهاب إلى طرطوس من نقطة الحدود اللبنانية ـ السورية في العريضة، وإعادتهم إليها. أما العائق الثاني، فقد ذللته السلطات السورية بإعطائها «تسهيلات بدخول أهالي الضحايا إلى طرطوس، وتقديم المساعدة المطلوبة في هذا الشأن»، بحسب ما أوضحت لـ»الأخبار» مصادر أمنية لبنانية مطلعة، لافتة إلى «توجّه لبنانيين إلى سوريا منذ اليوم الأول لغرق القارب وعودتهم إلى لبنان من غير أن يتم التعرّض لهم».
على صعيد التحقيق، أكدت مصادر في الجيش أن الموقوف بلال د.، الذي يدير شبكة للتهريب مع أشقائه، بالتعاون مع مجموعة من السوريين يؤمنون له الزبائن، كان قد أوقف قبل انطلاق المركب بساعات على خلفية الاتجار بالبشر. وبعد غرق المركب، انتقل التحقيق معه إلى الحادثة الأخيرة، فاعترف بأنه اشترى المركب من تاجر سوري من جزيرة أرواد منذ نحو شهر، وجاء بالمركب إلى لبنان حيث أمّن له معاونوه السوريون الزبائن. كما زعم الموقوف أنه تقاضى من الركاب جزءاً من المبلغ المحدّد، بلغت حصيلته 16 ألف دولار، أنفقها لتأمين اللوجستيات (وقود وطعام وصيانة) على أن يتسلم الجزء الثاني بعد الوصول إلى إيطاليا.

سيرياهوم نيوز3 – الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عشرون حكمة من كتاب “مقدّمة ابن خلدون” 

  1. إنّ القبيلة إذا قوي سلطانها ضعف سلطان الدولة، وإذا قوي سلطان الدولة ضعف سلطان القبيلة. 2. الاستبداد يقلب موازين الأخلاق، فيجعل من الفضائل ...