آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » إذا بلغت 28 عاماً في إيران ولم تتزوّج فحذاري!.. رجل دين يقترح فرض الضريبة على “العزّاب” وحرمانهم من المناصب العُليا و”علاجهم” مجّاناً.. هل يشيخ المجتمع الإيراني باكرًا؟ والحكومة بين تنظيم النسل وتشجيع الإنجاب و11 مليون شاب خارج مُؤسّسة الزواج!

إذا بلغت 28 عاماً في إيران ولم تتزوّج فحذاري!.. رجل دين يقترح فرض الضريبة على “العزّاب” وحرمانهم من المناصب العُليا و”علاجهم” مجّاناً.. هل يشيخ المجتمع الإيراني باكرًا؟ والحكومة بين تنظيم النسل وتشجيع الإنجاب و11 مليون شاب خارج مُؤسّسة الزواج!

خالد الجيوسي:

عُزوف الشّباب عن الزواج في إيران، يبدو أنه كان سبباً ودافعاً لرجل دين أن يُقدّم مُقترحاً مُثيرًا للجدل، تسبّب حتى في غضب الإيرانيين، وتجادلهم، حيث يرغب رجل الدين المُحافظ محمد إدريسي في أن يجري فرض ضريبة على من بلغت أعمارهم 28 عاماً، ولم يتزوّجوا بعد، في حين أنّ سبب عُزوف الشباب في الجمهوريّة الإسلاميّة الرئيسي عن الزواج، بدا أنّه اقتصاديٌّ بحت، وفي ظِل ظروف اقتصاديّة صعبة، تمر بها البِلاد، والعُقوبات الأمريكيّة التي يرى فيها مُنتقدون أنها باتت حجّة الحكومة في تأخّر إصلاحاتها للاقتصاد، وتبريرها.

ويرى رجل الدين إدريسي، في مذكّرته التي وجّهها للبرلمان، أنه يجب أن يُصبح الزواج إلزاميّاً في بلاده، ومن وصل إلى سن الثامنة والعشرين، عليهم أن يُواجهوا عواقب، وهو ما يطرح علامات استفهام، حول مفهوم الحريّات الشخصيّة، الذي من المفروض أن يترك للفرد حريّة اختيار الزواج من عدمه، حتى وإن كان يعيش في ظل حكومة إسلاميّة مُحافظة، يُكثر مسؤولها من التأكيد على فكرة الزواج، والإنجاب.

وفي حين يبدو اقتراح رجل الدين المذكور، مُبالغاً فيه، وقد يُثير حفيظة الشباب الذي يتجنّب الزواج للعجز الاقتصادي، لعلّ صورة المجتمع الإيراني الذي سيشيخ خلال ثلاثة عُقود، حسب تقديرات محليّة، وسيصل فيه السكّان فوق الستّين بنسبة 30 بالمئة، بحُلول العام 2040، قد يُثير قلقاً حول الصورة الفتيّة للمجتمع، مُقابل برامج تنظيم النسل، التي بدأت تذهب إلى اعتماد إنجاب طفل لكل عائلة، وهو ما استدعى ظُهور شعار “بوردة واحدة، لا يكون الربيع”، من باب ثقافة تشجيع الإنجاب.

بالأرقام، وبحسب رئيس قسم صحّة السكان، بوزارة الصحّة الإيرانيّة، فإنّ 11 مليون شاب بين عشرين، و35 عاماً خارج مؤسّسة الزواج، وهو ما يُثير الخوف من مشاكل كبيرة تحد من النمو السكّاني، ويدفع ببعض الآراء إلى تقديم قوانين مُتطرّفة، تُجبر الشباب على دخول عش الزوجية، هرباً من اقتصاص المداخيل كما يقترح رجل الدين، بنسبة تصل إلى ربع دخل الشخص العازب، والذي وصل إلى 28 عاماً.

اللافت في مقترح إدريسي هذا، أنه اقترح تقديم العلاج “مجّاناً” للذين يُعانون من مشاكل طبيّة تُعيق زواجهم، فيما تتحدّث بعض إحصاءات مراكز العقم والإجهاض في البلاد، أنّ نسبة العقم لدى المُتزوّجين بلغت 20 بالمئة.

وفيما تتخوّف الحكومة الإيرانيّة من تسارع تحوّل مُجتمعها إلى الشيخوخة خلال ثلاثين عاماً على عكس باقي المُجتمعات التي تحتاج لمئة عام حتى تشيخ، يُركّز المُقترح على حرمان الشباب غير المُتزوّجين من تولّي مناصب إداريّة عُليا في البلاد، أو التدريس في الجامعات، كما واستخدام مبدأ المُكافأة والتحفيز لمن يركب قطار الزوجيّة باكرًا، ومنحه فرصة عمل، ليبقى السؤال مطروحاً من قبل مُعلّقين، حول مدى نجاعة المُقترح في حال تطبيقه، وإن كان سيترك أثره الإيجابي، أو يُحفّز حالة العزوف الشبابي، والتي على رأس أسبابها البطالة.

(سيرياهوم نيوز 5 – رأي اليوم 10/6/2020)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أطفالنا.. ما هي صفاتهم؟

أيمن الحرفي: كل طفل في هذا العالم تدور عيناه في محيطه باحثاً مفكراً عن شخصيته وهويته وكيانه ويسأل نفسه من أنا؟ ما هي المساحة المخصصة ...