آخر الأخبار
الرئيسية » حول العالم » إيران تُدشِّن مساراً جديداً للنفط: «غوره جاسك» يتحدّى العقوبات

إيران تُدشِّن مساراً جديداً للنفط: «غوره جاسك» يتحدّى العقوبات

بافتتاحها خطّ أنابيب «غوره جاسك» لتصدير النفط، بات يمكن إيران تصدير الخام عبر الخليج وبحر عُمان على السواء، فضلاً عن نقل الصناعة الإيرانية من جنوب غرب البلاد إلى جنوب شرقها. خطوةٌ عدَّها الرئيس حسن روحاني، بمثابة «إنجاز تاريخي» للشعب الإيراني، كونها تمثّل نجاحاً في اتّجاه الالتفاف على العقوبات النفطية الأميركية، فيما علّقت وسائل الإعلام الغربية على المشروع الذي سيُسهم في اختصار مسار نقل النفط، باعتباره محاولة من الجمهورية الإسلامية لتفادي عبور مضيق هرمزطهران | في خضمّ العقوبات الأميركية، والغموض الذي يكتنف مسار محادثات فيينا لإعادة إحياء الاتفاق النووي، دشّنت إيران خطّ أنابيب نفطي، يمكّنها من تصدير نفطها الخام عبر بحر عُمان، من خلال تفادي عبور مضيق هرمز. وقد افتتح الرئيس الإيراني المنتهية ولايته، حسن روحاني، أوّل من أمس، خط أنابيب «غوره جاسك»، عاداً إياه بمثابة «إنجاز ضخم، ويوم تاريخي للشعب الإيراني». ورأى أن «افتتاح المشروع يمثّل ردّاً حازماً على جميع المتآمرين، خصوصاً الولايات المتحدة الأميركية».

خطّ الأنابيب هذا، يبدأ من منطقة غوره التابعة لمدينة غناوة في محافظة بوشهر جنوب غرب إيران، ليتّصل بالمحطّة والمنشآت البحرية للصادرات والواردات، على بعد 60 كيلومتراً غربي مدينة جاسك جنوب إيران، وذلك بعد مروره في محافظات بوشهر وفارس وهرمزكان. وبحسب ما أعلنت وزارة النفط الإيرانية، من المقرّر تصدير 300 ألف برميل نفط يومياً في المرحلة الأولى، عبر هذه الأنابيب التي يبلغ قطرها 42 إنشاً وطولها ألف كيلومتر، بينما بلغت تكاليف إنشائها مليار وخمسمئة مليون يورو. كذلك، من المتوقّع أن تبلغ سعتها، في المستقبل، مليون برميل من النفط يومياً. وأكدت الوزارة أن تدشين هذا المشروع سيُسهم في اختصار مسار نقل النفط، في ضوء الاعتماد على خط أنابيب غوره – جاسك البالغ طوله ألف كيلومتر، إضافة إلى تنويع محطّات تصدير النفط الإيراني. وتفيد تقديرات الوزارة بأن نفقات نقل كل برميل نفط إلى جاسك ستنخفض من 60 سنتاً بواسطة ناقلات النفط، إلى 40 سنتاً عبر خط الأنابيب هذا.
وكانت إيران تصدّر النفط عن طريق جزيرة خارك في الخليج، بيد أن الحكومة تؤكد أنها، مع افتتاح خط الأنابيب الجديد، لن تكتفي بميناء واحد للتصدير، بل ستعمل على ضمان أمن صادراتها النفطية، من خلال توفير إمكان تصدير النفط عبر الخليج وبحر عمان، على حد سواء. وقد أثيرت فكرة تنفيذ هذا المشروع، للمرّة الأولى، قبل نحو أربعين عاماً، بعد اشتداد الحرب بين إيران والعراق إبان حكم صدام حسين. حينها، تسبّب قصف القوة الجوية العراقية للرصيف النفطي الإيراني في جزيرة خارك، في التوقّف المؤقّت عن تصدير النفط، الأمر الذي دفع الحكومة الإيرانية إلى أن تضع على جدول أعمالها توفير إمكانية عدم الاعتماد على محطّتها النفطية الوحيدة في خارك.

اعتبرت وسائل الإعلام الإيرانية تدشين خط الأنابيب نجاحاً في الالتفاف على العقوبات


وفيما اعتبرت غالبية وسائل الإعلام الإيرانية تدشين خط الأنابيب وتوفير إمكانية شحن النفط من شواطئ مكران على بحر عمان، بأنه يمثّل نجاحاً في اتجاه الالتفاف على العقوبات النفطية الأميركية والتصدير الحرّ للنفط، أشارت وكالات الأنباء العالمية، إلى هذا المشروع، باعتباره محاولة من إيران لتفادي عبور مضيق هرمز. ويوصل هذا المضيق الاستراتيجي الخليج ببحر عمان، كما يشكّل الممرّ الرئيس الذي يمرّ عبره خُمس النفط المنتج في العالم، ليصل إلى أسواق آسيا وأوروبا وشمال أميركا. وفي هذا السياق، يذهب بعض المراقبين إلى اعتبار أن أهمية خطّ الأنابيب الجديد ومحطّته التصديرية، تكمن في بُعدهما عن الخليج ومضيق هرمز، خصوصاً في ظلّ التوتّر القائم بين طهران وواشنطن. وكان المسؤولون الإيرانيون قد توعّدوا بأنهم سيغلقون مضيق هرمز، في مواجهة التهديدات الأميركية التي أُطلقت في عهد الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، وتصميم الولايات المتحدة على تصفير صادرات النفط الإيرانية.
عموماً، يبدو أن لدى إيران، التي تمرّ بمشاكل في بيع النفط، نظرة بعيدة الأمد، تتّجه نحو الوصول إلى خارج مضيق هرمز. وفي هذا الإطار، أفادت وكالة الأنباء النفطية «شانا»، التابعة لوزارة النفط، بأن الفكرة الأولية تدور حول النظرة إلى أن إيران تريد تفادي عبور مضيق هرمز، ورفع القدرة على المساومة على بيع النفط وتصديره، لكنّ الموضوع الأهم يتمثّل في «بناء حضارة جديدة شرقي مضيق هرمز وشواطئ مكران»، و»الانتقال الجغرافي لصناعة النفط الإيرانية»، من جنوب غرب إيران إلى جنوب شرقها.

(سيرياهوم نيوز-الاخبار)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

باريس تستدعي سفيريها في الولايات المتحدة وأستراليا: ما هكذا يتصرّف الحلفاء

استدعت باريس سفيريها لدى أستراليا والولايات المتحدة الأميركية، للتشاور، على خلفية الشراكة الأميركية ــ الأسترالية الجديدة، التي عرقلت صفقة كانت وقعتها أستراليا مع فرنسا لشراء ...