الرئيسية » يومياً ... 100% » احذروا شهية المشبوهين

احذروا شهية المشبوهين

بقلم:علي عبود

لاتخفي الدول المعادية شهيتها للفوز بحصة كبيرة من إعادة الإعمار في سورية!وتوحي بعض الدول الغربية انها ستتسلم ملف الإعمار حتما ، لذا نراها تضع الشروط على الحكومة السورية كي تتنازل وتقبل بضخ الأموال والشركات للبدء بإعادة إعمار مادمرته جيوشها الإرهابية!ومع أن سورية تؤكد مرارا وتكرارا بأن لادور لأي دولة ساهمت بالتآمر على السوريين والتحريض على سفك دمائهم .. فإن هذه الدول مصرة على الإعلان انها مستعدة للمساهمة بإعادة الإعمار لقاء.. شروط! وإذا كان يسهل تحديد الدول العدوة لسورية كالغرب والخليج  ، ووضع فيتو عريض عليها يمنعها من المشاركة بأية نسبة في ملف إعمار سورية .. فإن الوضع صعب جدا  بالنسبة إلى دول أخرى مثل لبنان أو الأردن !لن تتردد دول خليجية بتأسيس شركات مقاولات في لبنان بأسماء لبنانية للتسلل إلى سورية والفوز بعقود إعمار بمئات الملايين أو المليارات ، هذا سيحدث إن لم يكن قد حدث فعلا ، سواء من خلال شركات جديدة أو شراء أصول شركات لبنانية لايوحي اسمها انها كانت منخرطة في الحرب على سورية !

وقد كان لافتا مثلا خلال السنوات الماضية انخراط قيادة سياسية معادية ومحرضة على استمرار الحرب في سورية بتاسيس شركة ” كانت تتولى تصدير المازوت إلى سورية!بل ليس مستبعداً ان تكون هذه القيادة قد اسست شركة مقاولات بأسماء وهمية للتسلل إلى ملف الإعمار في سورية !ومن المؤكد ان “الحريرية السياسية” لن تتردد بتاسيس شركات مقاولات بالمشاركة مع أثرياء الخليج  بأسماء “محايدة” للتسلل ايضا إلى ملف الإعمار !بل ان حكومات بعض الدول نصحت القيادة (الحريرية) بفتح خط مع سورية للفوز بحصة من (كعكة الإعمار)!

لهذه الأسباب وغيرها نقول : أحذروا المشبوهين من التسلل إلى سورية !ولا يخفي الكثير من المقاولين الكبار لعابهم الذي يسيل بكثافة في كل مرة يتحدثون فيها عن استعدادهم للمساهمة بخبراتهم وأموالهم في ملف إعمار سورية !بل وصل الأمر إلى عقد معارض إقليمية ودولية متخصصة استعدادا لتسلل المشبوهين إلى سورية خلال الفترة القادمة من منطلق انهم يمتلكون الخبرة والتقنيات والمال!وإذا كانت سورية لن تعارض مساهمات لبنانية صديقة في ملف الإعمار .. فإن من واجب الجهات المسؤولة التدقيق بأصول الشركات القادمة ومؤسسيها الحقيقيين !وأصدقاء سورية في لبنان سيساعدون حتما بالكشف عن المشبوهين الذين يناصبوننا العداء مثلما فعلوا مع الشركة التي كانت تورد لنا المازوت في الوقت الذي كان مؤسسها الحقيقي يهاجمنا على مدار الساعة وفي جميع المناسبات!

 والملفت أن الوفود الممثلة لشركات لبنانية تتوالى على سورية بكثافة خلال الأعوام الماضية وتلتقي بوزير الأشغال العامة والإسكان  لتعلن انها مستعدة للتعاون  في مرحلة إعادة بناء سورية. ودون أن يطلب أحد منها فقد اعلنت بعض الشركات اللبنانية انها ستقيم ملتقى لرجال الأعمال والمهتمين بأعمال الهندسة والمقاولات محوره إعادة إعمار سورية !قد يتهمنا البعض بأننا نتجنى على “المشبوهين” ولكن ليجبنا أحد على السؤال : هل سيسمح أي رئيس حكومة حليف للسعودية والغرب بتسلل شركة مقاولات لبنانية واحدة إن لم يكن يملك الحصة الكبرى فيها ؟وفي حال فعلها .. فالمقابل سيكون تسلل شركات مقاولات أخرى يسيطر عليها كليا مع شركائه الخليجيين .. والفرنسيين!!


(سيرياهوم نيوز5-9-2021)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الوزارة الأقرب إلى الناس

  علي عبود   تختلف الإهتمامات بوزارات الدولة حسب علاقات الناس بها، ومن وقت لآخر، ولا يمكن الجزم بأفضلية وزارة على أخرى، فجميعها مهمة ولها ...