الرئيسية » يومياً ... 100% » «الأخضر الحارق الخارق»

«الأخضر الحارق الخارق»

معذى هناوي

إذا كان «الضغط» في علم الطب قاتلاً صامتاً إلى جانب «السكر» الذي تجاوز عتبة الألفي درجة في دمنا عفواً ألفي ليرة, على وقع «الأخضر الحارق الخارق» الذي يتسلل إلى دم المواطن عبر ارتفاعاته على إيقاع عزف نشاز التجار على أوتاره بحيث لا يبيعون أو يشترون إلا على نغماته الصاخبة وضجيجه الذي بات أشد فتكاً من الضغط والسكر معاً لا بل عاملاً رئيساً في معظم الأمراض التي يتعرض لها المواطن «الغلبان», لا بل المغلوب على أمره…حتى باتت الجهات العامة حتى تعجز أمام تقلبات الطقس عفواً «الأخضر» عن تنفيذ خططها ومشاريعها وعزوف المتعهدين والمستثمرين وهروبهم من تنفيذ أي مشروع مهما تناهى في الصغر.
عودٌ على بدء لنسأل كيف ينسحب « الأخضر» ويتسلل ارتفاعاً على وقع صمت مطبق من القائمين على وضع السياسة النقدية, وعلى وقع ومسامع أهل الشأن من مراقبين ومخططين ومنفذين بينما جوقة العازفين النشاز من بعض التجار يشاركون في هذه المقطوعة التي قطعت أنفاس المواطن أولاً وليس آخراً, كيف يفكر بعض التجار والصناعيين؟.. بعد أن بات المواطن على صفيح من العوز لا يستطيع شراء أدنى متطلبات العيش, وحينها لمن يسوقون بعد أن يبلغ التضخم السلعي ذروته ومن سيشتري منهم, بالتأكيد لا يهمهم ابن البلد مادامت لديهم القدرة على التسويق والتصدير الوهمي, وحتى التهريب نحو أسواق الجوار الشرهة والقادرة على ابتلاع الحجر السوري إذا ما تم تصديره.
وعوٌد على بدء؛ هل مازال الضغط والسكر القاتل الخفي الوحيد أمام سطوة التجار الفجار ولعبتهم « الأخضر» وصمت أهل الدار و”الكار” في علم المال؟.. وهل يبقى المواطن يعيش على وقع «الأخضر» الذي ضرب حتى أحلامه, ولم يترك له أخضر ولا يابساً, ويعيش هواجس الضغط والسكر في عيش صعب المنال

(سيرياهوم نيوز-تشرين)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تغيير الأشخاص لا يخفض الأسعار!

| هني الحمدان الأربعاء, 22-09-2021 تتوالى الصدمات على رأس المواطن تباعاً، فمع مطلع كل نهار يستفتح بني البشر بخبر جديد صاعق ذي نكهة خاصة، فقط ...