الرئيسية » شخصية الأسبوع » الأديب الفرنسي إميل زولا

الأديب الفرنسي إميل زولا

ولد إميل زولا في باريس بتاريخ 10 نيسان 1840 لأب مهندس من أصل إيطالي اسمه فرانسيسكو زولا ولأم فرنسية اسمها إميلي ألبير تصغر زوجها بأربع وعشرين سنة .
وبنى الأب فرانسيسكو في مدينة إيكس بجنوب فرنسا سداً وقناة أطلق عليهما اسمه ، ولكنه مات عام 1847 ، وظل ابنه إميل في ذات المدينة حتى بلغ سبع عشرة سنة ، معانياً من صعوبات جمة بعد أن وضع الناس أيديهم على شركة زولا .
انتقل إميل بعدها إلى باريس وانتسب إلى ثانوية سان لويس ، ولكنه رسب في البكالوريا عام 1859 فعاش سنوات من اللهو ، كان يقرأ فيها الأدب الكلاسيكي والرومانتيكي ويكتب الشعر .
وفي عام 1860 عشق امرأة فقيرة اسمها بيرت انفصل عنها بعد ذلك ، واستوحى من تجربته معها روايته الأولى ( اعتراف كلود ) عام 1865 .
وفي عام 1862عمل موظفاً في مكتبة واتسعت دائرة معارفه ومعرفته ، فصار ناقداً أدبياً وهو في الخامسة والعشرين ، ثم صار ناقداً فنياً .
ترك العمل بالمكتبة عام 1866 وراح يرتزق بقلمه متنقلاً من صحيفة إلى أخرى ، ويكتب رواية كل سنة ، ولكنه ظل يعاني من فقر الحال خاصة أنه كان يعيل أمه وزوجته  أليكساندرين.
وفي عهد نابليون الثالث وبالتحديد عام 1868 أخذ إميل يكتب في صحيفة معارضة ويهاجم الحكومة فزاد ذلك من شهرته ، وأنقذه انهيار هذه الحكومة عام 1870 من السجن ، فتوجه إلى مرسيليا وأسس هناك صحيفة ، ثم انتقل إلى بوردو وبدأ يمقت أهل السياسة لتهافتهم على المناصب .
وصار يكتب القصة الطبيعية والإجتماعية وتوالت رواياته ( الصراعة ) 1877 و( نانا ) 1880 و( الأرض ) 1887 .
وبدأت تتحسن ظروفه الإقتصادية فاشترى بيتاً ريفياً في ( ميدان ) وهي قرية في المنطقة الباريسية وأخذ يقيم فيه ندوات أدبية زادته شهرة ، وظهر كزعيم مدرسة في الأدب أطلق عليها ( المدرسة الطبيعية ) .
ولكن نجاحه أثار من حوله أحقاد وضغائن البعض ، وبدأ يسخر منه رسامو الكاريكاتير ، وأدارت له الحكومة الفرنسية ظهرها .
ولكن موت أمه وصديقه الحميم فلوبير عام 1880 سببا له انهياراً عصبياً ، وظل فترة دون كتابة .
ثم صدرت روايته ( باسكال ) عام 1890 وبدأ يكتب عن فوضى المدن الحديثة في روايات ( مدينة لورد ) 1894 و ( مدينة روما ) 1896 و ( مدينة باريس ) 1898 .
ثم قذف باسمه وقلمه في صراع مع الدولة فحكم عليه بالسجن لعام كامل وغرامة كبيرة ، فهرب إلى لندن التي ظل فيها عاماً كاملاً .
وشرع بعدها بكتابة مجموعة جديدة أسماها ( الأناجيل الأربعة ) مات قبل أن ينجز الجزء الرابع منها .
لقد كتب إميل زولا عشرين رواية خلال اثنين وعشرين عاماً وتقع في أكثر من ثلاثين مجلداً .
وفي 29 أيلول 1902 عاد زولا مع أسرته إلى باريس لقضاء فصل الشتاء ، وبسبب برودة شقته هناك ، أشعلت النار في الموقد طوال الليل ، فمات مختنقاً وأنقذت زوجته في المشفى .
وفي 5 تشرين الأول دفن جثمانه ورافقه حشد كبير من الناس .
إعداد : محمد عزوز
من كتابه ( راحلون في الذاكرة ) قيد الطبع
(سيرياهوم نيوز30-9-2020)
x

‎قد يُعجبك أيضاً

محمد عزوز ..رجلٌ يُعادل مئة !

لبنى شاكر  2020/09/19 لا تشبه صفحة القاص محمد عزوز “مواليد القدموس 1958” في فيسبوك، غيرها من الصفحات، ولا مبالغة لو قلنا : إن الرجل ينشر ...