آخر الأخبار
الرئيسية » إدارة وأبحاث ومبادرات » الاضطهاد العنصري مطبوع في ذاكرة الأمريكيين من أصول أفريقية

الاضطهاد العنصري مطبوع في ذاكرة الأمريكيين من أصول أفريقية

“عد إلى أفريقيا”.. ليست مجرد كلمات يسمعها ذاك الطفل ابن السابعة بل شتيمة عنصرية طبعت في ذاكرته إلى أن أصبح شابا يافعا هو موا بولاس الذي ولد في بورت أو برنس في هاييتي ووصل إلى الولايات المتحدة في عمر السنتين مع عائلته التي كان هدفها بعد ذلك الفرار من الاضطهاد السياسي في كاليفورينا ذات الأغلبية البيضاء.

ويقول موا الذي يواظب على المشاركة في الاحتجاجات الجارية في الولايات المتحدة رفضا للعنصرية واللامساواة رغم خشيته من أن يتم توقيفه من الشرطة الأمريكية.. “لم أعد أطيق ملازمة المنزل” مستذكرا أول شتيمة عنصرية تلقاها في حياته وسط ضحك رفاقه أثناء العودة من نزهة مدرسية.

ويضيف في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية: “أكثر ما جرحني هو رد فعل معلمتي البيضاء حين أبلغتها فقد نصحتني تقريبا بنسيان ما جرى” لافتاً إلى أن هذه التجربة ستطبع لبقية حياته كل تواصل له مع أشخاص بيض أو ذوي بشرة أخرى.

موا الذي يبلغ الآن الـ 21 من العمر وغدا طالبا في العلوم السياسية يروي تجربته مع العنصرية في الولايات المتحدة مبيناً أنه عندما كان في الثالثة عشرة من عمره رأى والده الذي يعمل في قطاع صناعة الأدوية أثناء توقيفه من جانب الشرطة خلال قيادته السيارة: “دائما ما يوقف عناصر الشرطة أشخاصاً يقودون سياراتهم فقط لأنهم أصحاب بشرة سوداء”.

يتابع موا: “شعرت بخوف والدي الذي لم أره طيلة حياتي يسكن الرجل الذي يحميني أنا وعائلتي وفي تلك اللحظة انتقل هذا الخوف إلي ولم يغادرني مذاك” مؤكداً أن الأمر نفسه حصل معه حين أوقف للمرة الأولى بينما كان يقود سيارته في سن السابعة عشرة.

وقتل السائق الأمريكي فيلاندو كاستيل 32 عاما على يد شرطي في مينيسوتا عام 2016 أثناء توقيفه لمجرد مخالفته إشارة سير وهذه حادثة لها ما يشبهها في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

ويقول موا: “الواقع خانق في أمريكا.. كبرت وأنا أعلم أن الناس سينظرون إلي بصفتي تهديدا بسبب لون بشرتي.. إنهم يتصورونني خطيرا وكأني شخص عنيف.. وهذا يعني أنه يتعين علي أن أراقب سلوكي طيلة النهار لأنني أسود”.

وحول جريمة قتل جورج فلويد الأمريكي من أصول أفريقية على يد الشرطة في مدينة مينابوليس في الـ25 من أيار الماضي يقول موا: “عندما شاهدت الفيديو ورأيت وجه فلويد فإنني لم أر وجهه فحسب بل رأيت وجه والدي وعمي وإخوتي وأقربائي وأصدقائي.. رأيت وجهي ومدى احتمال أن أجد نفسي مكانه في تلك الوضعية”.

ورغم تطلع موا حالياً إلى مغادرة الولايات المتحدة إلا أن الأمل لا يفارقه بأن يسهم يوما ما في تغيير النظام في أمريكا بعد عودته قائلاً: “سأعود وسأواصل الكتابة عن العنصرية وعن السياسات المتعلقة بالعرق وعن نظامنا السياسي وسأحاول أن أكون ناشطا وثوريا في آن واحد”.

ووفق المواقع المتخصصة بالعنصرية في أمريكا فإن الأمريكيين من أصل إفريقي عرضة للقتل على يد الشرطة بنسبة أعلى بثلاث مرات من احتمال حصول الأمر نفسه للأفراد البيض أو ذوي الأصول اللاتينية.

(سيرياهوم نيوز 5 – سانا )

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قطار «العثمنة» يتسارع: هل اقترب إعلان الخلافة؟

محمد نور الدين  الثلاثاء 28 تموز 2020 مع إعادة «آيا صوفيا» مسجداً، يبدو أن كل «المحرّمات» في تركيا في طريقها إلى السقوط، وصولاً إلى إعلان… ...