الرئيسية » مجتمع » الاكتفاء الذاتي… تحفيز متعدد الأوجه

الاكتفاء الذاتي… تحفيز متعدد الأوجه

عبير محمد:

التحفيز يفعل القدرات الكامنة، خاصة حين يكون في مجال معين، تدرس فيه البنية الأساسية، والموارد البشرية، لمعرفة إمكانياتها ومدى التحفيز المطلوب كي ننتقل إلى إتقان الحالة المراد منها الانتقال إلى الناحية الإنتاجية الحقيقية.
أولى متطلبات الفرد الأساسية في أي مجتمع، الغذاء وهنا نحتاج إلى تحفيز متعدد الأوجه، بدءاً من المنتجين الأساسيين، انتقالاً إلى المزارعين، فلا بد من تمكين الفلاح والمزارع حتى يستطيع رفد المجتمع بالمواد الأولية الزراعية لتأمين احتياجات الفرد الغذائية.
حين نركز على التحفيز وتنمية القدرات الإنتاجية في مجال الغذاء، فإننا ندعم العملية التنموية ونحيي أراضينا، ونخطو خطوات مهمة نحو مستقبل زراعي، يتحصن فيه أمننا الغذائي.
ونحن هنا نتماشى مع نظرية هرم ابراهام ماسلو في احتياجات العقل البشري للتطور حيث يعد الغذاء أساس الحاجات الأساسية ومن ثم شعوره بالأمان لينتقل فيما بعد لمرحلة الإبداع والتطور.
فيما مضى عاشت سورية في الماضي حالة من الاكتفاء الزراعي وكانت من أهم موردي المنتجات الزراعية وخاصة لدول الخليج، ولكن مع بداية الهجمة الغربية على دول محورية مثل مصر وسورية تراجعت الزارعة بسبب خوف المزارعين من عدم تسويق منتجاتهم، تحولوا إلى بيع أراضيهم وبناء مشاريع اسمنتية، ومن ثم تبعتها الحرب العدوانية على الأراضي الزراعية، ما تسبب بحالة انعدام للأمن الغذائي في منطقتنا العربية وتحولت إلى منطقة مصدرة للفقر والفقراء..
التحفيز وتنمية الإمكانيات ودعم البينة التحتية والمشاريع الزراعية كلها أدوات يمكنها تمكين المزارعين من التحول إلى التمسك بأراضيهم وإعطاء العمل الزراعي الأولوية للوصول إلى اكتفاء ذاتي ومن ثم الاستقرار الغذائي الذي سيقودنا فيما بعد لحالة ازدهار ونمو حقيقيين.

سيرياهوم نيوز 6 – الثورة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عشرون حكمة من كتاب “مقدّمة ابن خلدون” 

  1. إنّ القبيلة إذا قوي سلطانها ضعف سلطان الدولة، وإذا قوي سلطان الدولة ضعف سلطان القبيلة. 2. الاستبداد يقلب موازين الأخلاق، فيجعل من الفضائل ...