الرئيسية » الإفتتاحية » البطاقة (الذكية) والممارسة( الغبية)!

البطاقة (الذكية) والممارسة( الغبية)!

*كتب:هيثم يحيى محمد
بعد مضي أربعة أيام على بيع الخبز في طرطوس عبر البطاقة (الذكية)أثبتت الوقائع على الأرض أن متطلبات نجاح هذه الخطوة لم تكن مكتملة،وأن ماتم اتخاذه من اجراءات سبقت ورافقت الخطوة كانت (غبية)فيها من التجريب المؤلم والمحزن ،ومن الإستهتار بمعاناة المواطن ووقته وصحته ورغباته الكثير!
الوقائع تلك عكسناها في كتاباتنا وأوصلناها لأصحاب القرار في الوزارة المعنية،والمحافظة بكل تفاصيلها وإضافة لما كتبناه وقلناه  نقول اليوم ان كل من كان مع بيع الخبز -على قلة نسبتهم -عبر  البطاقة الذكية من باب الحرص على منع الهدر والسرقات التي تتحدث عنها الوزارة ،ومن باب التوجه الى الاستفادة من التقنيات الحديثة في ادارة مرافقنا  ،بات الآن يطالب وعلى الملأ بوقف تنفيذ ذلك بعد ان لمس لمس اليد نقاط الضعف والخلل والفساد التي رافقت وترافق استخدام هذه البطاقة !
فطوابير  المواطنين المنتظرين عند المعتمدين وصلت للذروة بعد ان اختفت من طرطوس خلال الشهور الماضية، وهدر الزمن والمعاناة للحصول على الخبز إضافة لعدم توحيد وزن الربطة و سعرها  ونوعية خبزها في المخابز وعند المعتمدين تفاقم مع تطبيق (الذكية) بعد ان كان يعتقد البعض أنه سيصبح من الماضي،والتلاعب والإلتفاف على (الذكاء)من معظم اصحاب المخابز  وقسم من المعتمدين بالتعاون مع بعض ضعاف النفوس في اجهزة الرقابة التموينية بدأ على قدم وساق..الخ
وأختم بالقول ان اللقاء الذي جمع معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك ومدير عام المخابز وعضو المكتب التنفيذي المختص ومديرو الجهات التموينية مع ممثلي المؤسسات الإعلامية بطرطوس يوم امس بتوجيه من الوزير كان لقاءً شفافاً من حيث الطروحات الحريصة والجريئة للزملاء ،ومن حيث الإعتراف والإقرار بالواقع من قبل المعنيين ،لكن هذه الشفافية لاتعني المواطن ولا تساوي عنده شيئاً إلا  إذا أدت لتأمين حاجته من الخبز بالوزن والسعر والنوعية المقررة له من الدولة -ريثما يعاد النظر بطريقة توزيع دعم الخبز-بعيداً عن الازدحام والذل والانتظار الذي يعيشه هذه الايام بسبب الممارسات (الغبية)المرافقة لتطبيق البطاقة(الذكية)
(سيرياهوم نيوز23-9-2020)
x

‎قد يُعجبك أيضاً

تساؤلات من وحي الأزمات كتب رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد

الأفكار العديدة التي تدور في ذهن كل إعلامي قبل كتابة أي زاوية، تتناسب طرداً مع زيادة المشكلات والأزمات التي نعيشها كمواطنين وبالتالي كإعلاميين، في كافة ...