آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » التعثّر بالحلول..!!

التعثّر بالحلول..!!

 

غانم محمد

 

لم نقفز يوماً ما فوق الواقع، ولم نكن من قصيري النظر فيما يتعلق بالشأن العام، وقوبلنا بـ (الرضى والسخط) بآن معاً حين تطرّقنا لأي مسألة تمسّ الناس بشكل مباشر..

 

الآن، من يتحدّث عن ارتفاع سعر أي منتج زراعي ستنهال عليه الشتائم من كلّ حدب وصوب، ومن يتطرّق لموضوع الخدمات العامة سيُتهم بالجنون، وإن دافعنا عن (صغار التجار) سنوضع وإياهم في خانة (الخيانة)…

 

كنتُ شاهداً على حديث بين عنصر تموين ومعتمد غاز، الأول يريد مخالفة الثاني لأنه يتقاضى أكثر من السعر المحدد للأسطوانة (20 ألف ليرة سورية)، والثاني، أي التاجر أقنع عنصر التموين أن الأسطوانة تكلفه (23 ألف ليرة) فكيف يبيعها بأقل من تكلفتها… المهم أن الموضوع تمّت تسويته بـ (50 ألفاً) كرشوة علنية لا الراشي اكترث لها ولا المرتشي!

 

في كلّ قرى سهل عكار، وفي الأراضي الزراعية الخصبة، وعلى جنبات الطرق العامة، تحولت مجمعات القمامة إلى مستنقع عفن يهدد صحة الناس، خاصة مع الأمطار الغزيرة التي تحول دون حرق القمامة كما كان يحدث بين الحين والآخر، وكلّ البلديات تقول: هاتوا المازوت لنتعامل بشكل أفضل مع هذا الملف الذي لم يُغلق منذ عقود، وحتماً ستأتي الردود: نوفر للبلديات كلّ شيء، والقمامة ترحل إلى وادي الهدّة، ولكن طرقات زاهد والدكيكة والصفصافة وغيرها تقول غير ذلك..

 

سأذهب إلى النقطة الأكثر وجعاً، وهي موضوع تسعير الإنتاج الزراعي شراء وبيعاً، فالشراء من المنتج ليس منصفاً قياساً بمستلزمات الإنتاج وتكاليفه، والبيع للمستهلك ظالم جداً لأنه فوق طاقته وفوق قدرته الشرائية، أما الحلقات الوسيطة، فهي الوحيدة التي تربو، وتتضخّم، وتفعل ما يحلو لها، دون أن تجد من يقف في وجهها بشكل جاد.

ليس من العدل، كما كان يحدث سابقاً، أن يوقف التصدير أو يتمّ استيراد سلعاً مشابهة لإنتاج الساحل من أجل كسر الأسعار، وسنكون ضد هذا الأمر لأن الفلاح هو أخونا وأبونا وابن عمنا وخالتنا، وتهمنا مصلحته، ولأن هامش ربحه بالكاد يُرى بالعين المجردة، أما الحلّ الصحيح فهل بالسيطرة على مستلزمات الإنتاج، والتحكّم بسعرها من قبل الجهات المعنية، وساعتها سيقبل المزارع بما كتبه الله له..

(خاص لموقع “اخبار سورية الوطن-سيرياهوم نيوز “)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صباحكم.. رغيف خبز..!؟

  غانم محمد   لم يكن السؤال عن رغيف خبز (زيادة) في السابق أمراً مخجلاً كما هو عليه الأمر هذه الأيام، وقد تجبرك المواقف الطارئة ...