الرئيسية » الإفتتاحية » التقطوا اللحظة..وبادروا ياأصحاب القرار !

التقطوا اللحظة..وبادروا ياأصحاب القرار !

*كتب:رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد

لاشيء يجب أن يتقدم على أولوية توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي والصناعي وزيادته وتحسين الواقع التنموي والاقتصادي ومعالجة الوضع المعيشي للمواطنين، الذين تزداد معاناتهم بشكل متسارع في ظل الارتفاع غير المسبوق لأسعار المواد الغذائية وغير الغذائية، وبشكل التهمت فيه أجور وتعويضات وأي مدخول إضافي لمعظم الناس وخاصة لذوي الدخل المحدود، إضافة لمساهمتها الكبيرة في زيادة نسبة الفقر والعوز عند هؤلاء وعند من ليس لديه فرصة عمل.

السؤال الذي يفرض نفسه في ضوء ما تقدم، هل تلتزم السلطة التنفيذية بمؤسساتها المختلفة بالأولوية المذكورة، أم إن أولويتها تتمثل بتأمين المزيد من الموارد المالية عبر رفع الأسعار المتكرر للمواد والخدمات المختلفة التي تقدم من خلال تلك المؤسسات، وعبر الجباية التي تقوم بها الدوائر المالية والعقارية والجمركية وغيرها ؟ ومن ثم هل ارتفعت وتيرة العمل الحكومي ليصبح عملاً نوعياً استثنائياً يتناسب طرداً مع المعاناة والحالات الاستثنائية التي يتعرض لها المواطن؟

الاجابة عن هذين السؤالين وغيرهما لاتسر الخاطر، فالأولويات عند الجهات الرسمية هي في الجباية ورفع الأسعار وليست في تأمين مستلزمات الانتاج وتحسين الواقع التنموي والمعيشي، ونستطيع القول مجدداً: إن الأداء الحكومي وعلى كافة المستويات تقريباً مازال دون المستوى المطلوب بكثير، ودون الصلاحيات التي أعطاها الدستور والقانون للحكومة بكثير،وأيضاً مازال معظمه يمارس بحالة من النمطية والروتين والارتجالية والفردية والخوف والتردد والتجريب، وهذا مافاقم ويفاقم الأمور سوءاً بكل أسف..!

وحتى نخفف من آثار وتداعيات قانون قيصر الجائر والظالم، ونحسّن من واقعنا التنموي والاقتصادي، نقول لأصحاب القرار مرة تلوَ المرة، ابحثوا عن أصحاب الكفاءات والرجال الحريصين على المصلحة العامة ومصالح المواطنين، وقربوهم وأوكلوا إليهم المهام وثقوا بهم، وأبعدوا المنافقين والضعفاء والفاسدين عن مواقع القرار والمفاصل الأساسية قدر الإمكان، التقطوا اللحظة وفكرّوا خارج الصندوق، بادروا وأبدعوا ووسعوا دائرة القرار، شكّلوا هيئات استشارية من شخصيات وطنية خبيرة واستشيروها في حلّ المشكلات والقضايا التي ظهرت وتظهر تباعاً، خففوا من سطوة العقول المريضة في الرقابة والتفتيش، ومن مركزية القرار في العاصمة لصالح السلطات المحلية في المحافظات حيث إنها تزداد يوماً بعد يوم خلافاً لنص وروح قانون الإدارة المحلية ..ولن أضيف


(سيرياهوم نيوز19-1-2022)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هكذا نعيّد عمالنا..

| كتب رئيس التحرير يحتفل العالم ومن ضمنه بلدنا في مثل هذا اليوم من كل عام بعيد العمال عبر طقوس مختلفة ومع أهمية إحياء هذا ...