آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » السلطتان المتنافستان في ليبيا تُعلنان وقف إطلاق النّار والتّجهيز لانتخابات رئاسيّة وبرلمانيّة.. ترحيب أُممي وعربي ودولي.. والسيسي يعتبرها “خطوةً هامّةً” على طريق التّسوية السياسيّة

السلطتان المتنافستان في ليبيا تُعلنان وقف إطلاق النّار والتّجهيز لانتخابات رئاسيّة وبرلمانيّة.. ترحيب أُممي وعربي ودولي.. والسيسي يعتبرها “خطوةً هامّةً” على طريق التّسوية السياسيّة

أعلنت السلطتان المُتحاربتان في ليبيا في بيانين منفصلين مفاجئين الجمعة وقف إطلاق النار بشكل فوري وكامل وتنظيم انتخابات العام القادم في أنحاء البلاد، بينما رحّبت الأمم المتحدة بـ”التوافق الهام” بين الطرفين.

وصدر البيانان عن رئيس الحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرّها طرابلس فايز السراج من جهة، وعقيلة صالح، رئيس البرلمان الداعم للرجل القوي في الشرق الليبي المشير خليفة حفتر من جهة أخرى.

وقال السراج في بيانه إنه أصدر تعليماته “الى جميع القوات العسكرية بالوقف الفوري لإطلاق النار وكافة العمليات القتالية في كل الأراضي الليبية”.

ودعا الى “انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال شهر آذار/مارس القادم، وفق قاعدة دستورية مناسبة يتم الاتفاق عليها بين الليبيين”.

وفي بيان منفصل نشر على حساب بعثة الامم المتحدة في ليبيا على تويتر، طلب صالح “الوقف الفوري لإطلاق النار وكافة العمليات القتالية في جميع أنحاء البلاد”.

وأضاف “نسعى الى تجاوز الماضي وطي صفحات الصراع والاقتتال والتطلع الى المستقبل وبناء الدولة عبر عملية انتخابية طبقا للدستور وإطلاق مصالحة وطنية شاملة”.

كما أكد الطرفان في بيانيهما استئناف إنتاج وتصدير النفط وتجميد إيراداته إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية.

وتدور حرب بين الطرفين منذ تشكيل حكومة السراج في كانون الأول/ديسمبر 2015.

ورحّبت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز “بنقاط التوافق الواردة في البيانين الصادرين” عن السراج وصالح “واللذين عبرا فيهما عن قرارات شجاعة ليبيا بأمس الحاجة إليها في هذا الوقت العصيب… على أمل أن يفضي هذا الأمر إلى الإسراع في تطبيق توافقات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) والبدء بترحيل جميع القوات الأجنبية والمرتزقة الموجودة على الأراضي الليبية”.

وأُقرّت اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 (خمسة أعضاء من قوات المشير حفتر وخمسة أعضاء من قوات حكومة الوفاق) ضمن حوار جنيف في شباط/فبراير بهدف الوصول إلى وقف إطلاق نار دائم.

وحثّت وليامز “جميع الأطراف على الارتقاء لمستوى المرحلة التاريخية وتحمل مسؤولياتهم الكاملة أمام الشعب الليبي”.

كما رحّب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي تعد حكومته من أبرز داعمي السلطة الموازية التي أسسها حفتر في شرق ليبيا بالإعلان الذي رأى فيه “خطوة هامة” على طريق التسوية السياسية.

وكتب السيسي على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك “أرحب بالبيانات الصادرة عن المجلس الرئاسي ومجلس النواب في ليبيا بوقف اطلاق النار ووقف العمليات العسكرية في كافة الأراضي الليبية باعتبار ذلك خطوة هامة على طريق تحقيق التسوية السياسية”.

– “هدوء خادع” –

وتسود الفوضى ليبيا منذ أطاحت انتفاضة مدعومة من الغرب بالرئيس الأسبق معمر القذافي وأفضت إلى مقتله عام 2011.

وأطلق حفتر في نيسان/أبريل 2019 هجوما لانتزاع طرابلس من قبضة حكومة الوفاق برئاسة السراج.

لكن الخطوة دفعت تركيا وحليفتها قطر للتدخل دعما لحكومة الوفاق.

وبعد 14 شهرا من المعارك العنيفة، طردت قوات حكومة الوفاق المقاتلين الموالين لحفتر من أجزاء كبيرة من غرب ليبيا ودفعتهم شرقا باتّجاه سرت، المؤدية إلى الحقول الغنية بالغاز وموانئ التصدير وقاعدة الجفرة الجوية الرئيسية جنوبا.

وإلى جانب مصر، يحظى حفتر بدعم الإمارات والسعودية وروسيا، ما دفع الأمم المتحدة مرارا لدعوة القوى الخارجية لوقف تدخلها في ليبيا.

وحذّر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس خلال زيارة مفاجئة إلى طرابلس الاثنين من أن ليبيا تعيش حالة “هدوء خادع” منذ توقف القتال في محيط سرت.

ودعت القوى الغربية التي تخشى من أن يزيد أي هجوم لقوات حكومة الوفاق الوطني على سرت احتمال وقوع مواجهة بين تركيا ومصر، إلى استئناف مساعي إحلال السلام.

ورحّبت وزارة الخارجية الإيطالية ببياني السراج وصالح معتبرة أن “هذه التطورات تشكّل خطوة مهمة وشجاعة باتّجاه جلب الاستقرار للأزمة الليبية”.

وسعت مصر، التي لوّحت بالتدخل العسكري المباشر، لحشد تأييد بعض القبائل الليبية الأكثر نفوذا، لتضمن لنفسها شركاء محليين إلى جانب حفتر.

كما أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، ترحيبها باتفاق الأطراف الليبية على وقف إطلاق النار، قائلة إن “لديها المزيد لتقوله قريبا”.

وقالت السفارة الأمريكية في ليبيا، عبر تغريدة إنها ترحب ببيانات بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، رئيس الوزراء الليبي فايز السراج ورئيس برلمان طبرق، عقيلة صالح.

وأضافت أنها ترحب بتلك البيانات باعتبارها خطوات مهمة لجميع الليبيين.

وتابعت أنه سيكون لدى الولايات المتحدة المزيد لتقوله قريبًا.

كما رحب الأردن الجمعة بإعلان السلطتين المتنازعتين في ليبيا وقف العمليات القتالية على كل الأراضي الليبية وتنظيم انتخابات قريبا، داعيا الى وقف دائم لاطلاق النار ومفاوضات جادة تنهي الأزمة.

وابدت وزارة الخارجية الأردنية في بيان ترحيبها بالإعلان الصادر عن المجلس الرئاسي ومجلس النواب الليبي وقف إطلاق النار في ليبيا مؤكدة “أهمية التوصل لوقف دائم لإطلاق النار”.

كما أكدت “ضرورة انخراط الاطراف الليبية في حوار ليبي-ليبي ومفاوضات سياسية جادة تستهدف انهاء الأزمة ووقف التدهور وإعادة الأمن والاستقرار وضمان سيادة ليبيا على أراضيها وحماية مصالح شعبها وفق المرجعيات المعتمدة”.

وأضافت أن ذلك يجب أن “يضمن حماية شعب ليبيا الشقيق ومنع التدخلات الخارجية”.

كما رحبت جامعة الدول العربية اليوم الجمعة بإعلان فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، والمستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، بالالتزام بالوقف الفوري لإطلاق النار وكافة العمليات العسكرية في عموم الأراضي الليبية.

وقالت الجامعة العربية في بيان صحفي اليوم إنها ترحب بالعمل على وضع ترتيبات متفق عليها حول الاستئناف الشامل لعمليات انتاج وتصدير النفط وادارة عوائده لصالح جميع الليبيين، وطي صفحة الصراع والانقسام عبر مسيرة سلمية للوصول إلى تسوية متكاملة للأزمة الليبية.

وأعربت الجامعة في البيان عن أملها في أن “تفضي هذه الخطوة الإيجابية إلى سرعة الانتهاء من المفاوضات الجارية بين حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي في إطار اللجنة العسكرية المشتركة للتوصل إلى إتفاق رسمي ودائم وشامل حول ترتيبات وقف إطلاق النار تحت رعاية وإشراف الأمم المتحدة”.

وتابعت “بشكل يحافظ على واستقلال وسيادة الدولة الليبية ووحدة أراضيها، وينهي التدخلات العسكرية الخارجية، ويقود إلى خروج المرتزقة وكافة القوات الأجنبية من الأراضي الليبية، ويعالج التهديد الذي تمثله الجماعات والميليشيات المسلحة في البلاد”.

وجددت الجامعة العربية التزامها “بدعم ومساندة أية جهود ترمي إلى تثبيت الاستقرار في البلاد وإستئناف حوار سياسي جامع ووطني خالص بين الأشقاء الليبيين تحت رعاية بعثة الدعم الأممية في ليبيا لاستكمال المرحلة الانتقالية وتتوجيها بإنتخابات رئاسية وتشريعية”.

من جهتها، دعت السعودية اليوم الجمعة الليبيين إلى ضرورة البدء في حوار يؤسس لحل دائم يكفل الاستقرار ويمنع التدخل الخارجي في البلاد.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية، في بيان لها اليوم عن ترحيب حكومة المملكة بإعلان المجلس الرئاسي ومجلس النواب وقف إطلاق النار في ليبيا.

وأكدت المملكة “على ضرورة البدء في حوار سياسي داخلي يضع المصلحة الوطنية الليبية فوق كل الاعتبارات، ويؤسس لحل دائم يكفل الأمن والاستقرار للشعب الليبي الشقيق، ويمنع التدخل الخارجي الذي يعرض الأمن الإقليمي العربي للمخاطر”.

ورحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بإعلان وقف إطلاق النار ووقف العمليات العسكرية في كافة الأراضي الليبية وفق ما صدر عن مجلس النواب الليبي، حسبما أفادت وكالة أنباء الإمارات (وام).

وجددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية  في بيان لها، تأكيدها على أن “الحل السياسي هو الطريق الوحيد لإنهاء الصراع في ليبيا، وذلك تحت إشراف الأمم المتحدة”.

وجاء في البيان أن دولة الإمارات تعتبر هذا القرار “خطوة هامة على طريق تحقيق التسوية السياسية وطموحات الشعب الليبي الشقيق في بناء مستقبل يلبي تطلعاته في الاستقرار والسلام والازدهار، بما يتوافق مع مخرجات مؤتمر برلين، وإعلان القاهرة واتفاق الصخيرات”.

واعتبرت الجزائر أن إعلان الطرفين المتنازعين في الدولة الجارة ليبيا وقفا لإطلاق النار وإجراء انتخابات مقبلة، يعكس “إرادة الليبيين” في تسوية الأزمة عبر “الحل السياسي”، بحسب ما جاء في بيان لوزارة الخارجية الجزائرية الجمعة.

وجاء في بيان نشرته وكالة الانباء الجزائرية “ترحب الجزائر بالإعلانين الصادرين عن كل من رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح القاضيين بوقف إطلاق النار في كل الأراضي الليبية وتفعيل العملية السياسية عبر حوار جامع يفضي إلى إنهاء الأزمة الليبية”.

وأضاف “تسجل الجزائر بارتياح هذه المبادرة التوافقية التي تعكس إرادة الإخوة الليبيين في تسوية الأزمة الليبية و تكريس سيادة الشعب الليبي الشقيق”.

وذكرت وزارة الخارجية أن الجزائر التي تتقاسم نحو ألف كلم من الحدود مع ليبيا كانت أعلنت خلال مؤتمر برلين بداية السنة “استعدادها لاحتضان حوار شامل بين الأشقاء الليبيين، ينطلق بوقف إطلاق النار بهدف الوصول إلى حل سلمي يحفظ مصالح ليبيا والشعب الليبي”.

ودعت وزارة الخارجية الكويتية اليوم الجمعة كافة الأطراف الليبية إلى التجاوب مع الدعوة  لوقف إطلاق النار بما يمكن من الوصول إلى الحل الدائم والشامل، وينھي الصراع  وسنوات من الاقتتال والمعاناه للشعب الليبي.

ورحب  مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية بالإعلان الصادر عن رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الليبية فايز السراج ورئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح بالوقف الفوري لاطلاق النار وكافة العمليات العسكرية في عموم الأراضي الليبية، وفق وكالة الأنباء الكويتية ( كونا).

وأعرب المصدر في بيان للخارجية اليوم الجمعة عن “أمله  بأن يفضي الحوار السياسي الداخلي المزمع المباشرة فيه إلى حل دائم يكفل الأمن والاستقرار ووحدة الأراضي الليبية، ويحقق تطلعات الشعب الليبي الشقيق ويضع حدا لكاف التدخلات الخارجية بما تنطوي عليه من تھديد للامن والاستقرار في ليبيا واضرار بالأمن القومي العربي”.

 

سيرياهوم نيوز 5 – رأي اليوم 21/ 8/ 2020

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مفاوضات شاقّة في الدوحة: المقاومة ترفض صفقة على مقاس العدوّ

  لليوم الثالث على التوالي، استمرّت الاجتماعات التفاوضية في الدوحة، فيما من المقرّر أن يعود الوفد الإسرائيلي المفاوض من قطر إلى الكيان، اليوم، إذا لم ...