الرئيسية » مجتمع » الشباب يحتفل بعيده العالمي … فكونوا رجالاً عاملين أعزةً.. وصونوا حمى أوطانكم وتحرروا

الشباب يحتفل بعيده العالمي … فكونوا رجالاً عاملين أعزةً.. وصونوا حمى أوطانكم وتحرروا

| وائل العدس

الشباب هو الثروة الحقيقية، وهو درع الأمة وسيفها والسياج الذي يحميها من أطماع الطامعين، ويتوقف مصير كل أمة على شبابها.

احتفل العالم يوم 12 آب الجاري بيوم الشباب العالمي، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1965 ليمثل الشباب السلم والاحترام المتبادل والتفاهم بين الشعوب.

في عام 1985، وافقت الجمعية العامة على المبادئ التوجيهية المتعلقة بمواصلة التخطيط والمتابعة المناسبة في ميدان الشباب، وفي أيلول 2009، اعتمدت الجمعية العامة القرار بإعلان السنة الدولية للشباب بدءاً من 12 آب 2010، ودعت الحكومات، ومنظمات المجتمع المدني، والأفراد، والمجتمعات المحلية في كل أرجاء العالم إلى دعم أنشطة، تقام على الصعيدين المحلي والدولي في يوم الشباب العالمي.

الشباب في الشعر

الشباب هو ربيع العمر؛ لأنه يمثل الفترة الزمنية الزاهية في حياة الإنسان، بل إنه مرحلة القوة والفتوة والحماسة والتوهج والنشاط والتوقد، وهو مرحلة التفتح والنباهة.

لذلك قال أحد بلغاء العرب القدامى:

«الشباب باكورة الحياة، وأطيب العيش أوائله، كما أن أطيبَ الثمار بواكيرها، وما بكت العربُ على شيء كما بكت على الشباب، وما بكى الشعراءُ من شيء كما بكوا من المشيب».

وقد كتب الشاعر الجاهلي طرفة بن العبد معتزاً بشبابه، مفتخراً بقوته وفتوته:

أنا الفتى الضرب الذي تعرفونه

خشاش كرأس الحية المتوقد

إذا قيل: من فتى؟ خلت أنني

عنيت فلم أكسل ولم أتبلد

أما ابن الرومي فيبرز فضيلة من فضائل الشباب وحسنة من حسناته تقول إن الشباب بذكرياته الطيبة الممتعة يغرس في نفس الإنسان الولاء والحب لوطنه، والتعلق الدائم بداره، فيقول:

ولـي وطن آليت ألا أبيعه

وألا أرى غيري له الدهر مالكا

عهدتُ به شرخ الشباب ونعمةً

كنعمةِ قومٍ أصبحوا في ظلالـك

وحبب أوطان الرجال إليهم

مآرب قضاها الشباب هنالك

إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم

عهود الصـبا فحنوا لـذاك

ويقرأ الشاعر أحمد شوقي قول من يقول: إن الشيب رمز الحكمة، والرفعة، فيرفض هذه المقولة ويتصدى لها بقوله:

وما الشيب من خيل العلا فارْكب الصبا

إلى المجد تركب متن أقـدر جوال

يسن الشبابُ البأسَ والجود للـفتى

إذا الشيب سن البخل بالنفس والمال

لذلك عاش شوقي وفياً لشبابه، يسترجع ذكرياته، ويستدعي بروحه أحلامه، وحلاوته، بعد أن علاه الشيب، وزحف إليه خريف العمر:

خلق الشباب ولا أزال أصونه

وأنا الوفي مودتي لا تخلق

صاحبته عشرين غير ذميمةٍ

حالي بها حالٌ وعيشي مونق

ويلتفت بالحديث إلى قلبه قائلاً:

قلبي ادكرت اليوم غير موفق

أيام أنت مع الشباب موفق

فخفقت من ذكرى الشباب وعهده

لهفي عليك لكل ذكرى تخفق

كم ذبت من حرق الجوى واليوم من

أسف عليه وحسرة تتحرق

هل دون أيام الشبيبة للـفتى

صفـو يحيط به وأنـس يحدق

وإلى الشباب يوجه الشاعر حافظ إبراهيم هذه الرسالة:

رجال الغد المأمول إنّا بحاجة

إلى حكمة تملى وكف تحرر

رجال الغد المأمول إنا بحاجة

إليكم فسدّوا النقص فينا وشمّروا

رجال الغد المأمول لا تتركوا غداً

يمر مرور الأمس والعيش أغبر

رجال الغد المأمول أن بلادكم

تناشدكم بالله أن تتذكروا

عليكم حقوق للبلاد أجلّها

تعهد روض العلم فالروض مقفر

قصارى منى أوطانكم أن ترى لكم

يداً تبتني مجداً ورأساً يفكر

فكونوا رجالاً عاملين أعزةً

وصونوا حمى أوطانكم وتحرروا

أقوال المشاهير

قلب المرأة والشاعر لا يفارقهما الشباب أبداً (علي الطنطاوي – فقيه وأديب سوري).

الشباب عدو الرضا هذا كل ما هنالك (نجيب محفوظ – أديب مصري).

لا شيء صعباً بالنسبة للشباب (سقراط – فيلسوف يوناني).

لا يليق بالشباب التفوه بالحكم (أرسطو – فيلسوف يوناني).

يسهل خداع الشباب لأنهم يستعجلون الأمل (أرسطو).

الشباب شعبة من الجنون (أفلاطون – فيلسوف يوناني).

بورك من جمع بين همة الشباب وحكمة الشيوخ (طه حسين – أديب مصري).

ما شبهت الشباب إلا بشيء كان في كمي ثم سقط (أحمد بن حنبل – عالم دين عراقي).

النضج هو في كثير من الأحيان أكثر عبثية من الشباب والأكثر ظلماً للشباب (توماس أديسون – مخترع أميركي).

يجب أن نُشجع الشباب على أن ينظر ويسير إلى الأمام، ولا يقف ويلتفت إلى الخلف إلا ليعرف مبدأ طريقه (توفيق الحكيم – أديب مصري).

 

سيرياهوم نيوز3 – الوطن

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ماذا وراء “هجرة السوريّين”؟!!..

| خالد العبود   -من مستويات الحرب المركّبة التي شُنّت علينا، في ظلّ ما سمّي “الربيع العربيّ”، كانت الحرب الثقافيّة، وصولاً إلى صناعة وعي الجمهور، ...