آخر الأخبار
الرئيسية » كلمة حرة » الغرق في ( شبر ) تصريح ..!

الغرق في ( شبر ) تصريح ..!

| سلمان عيسى

 

كشفت الحالة الجوية التي سيطرت على الساحل السوري في اليومين الماضيين، مدى فعالية ( همروجة ) وزارة الكهرباء الاخيرة التي استقدمت فيها الى طرطوس اكثر من ثلاثين سيارة قاطرة تحمل معدات كهربائية اكثرها من الاعمدة الحديدية. وكذلك فعلت في غالبية المحافظات، وكان آخرها منذ ايام الى محافظة ادلب ..

الوزارة قالت – ونحن نعلم – ان هذه التجهيزات لا تفيد في توليد الكهرباء، وليست مخصصة لذلك أصلاً ، بل انها ستساهم الى حد كبير في استقرارها .. اي الكهرباء، خاصة في ايام الشتاء كالتي نعيش بداياتها هذه الايام، كان من بين تلك التجهيزات محولات ذات استطاعات كبيرة واخرى متوسطة .. لم تتلكأ شركة كهرباء طرطوس – بل على الفور قامت ورشات الشركة بتركيب تلك المحولات .. وبحضور ( الوفد المرافق ) .. واستبشر اهالي بعض المناطق التي ركبت فيها تلك المحولات خيراً لأنهم سيقضون شتاء دون انقطاع للكهرباء خلال ساعة التغذية كل ست ساعات ..

تبين ان النتائج ينطبق عليها المثل الشعبي الذي يقول ( المية بتكذّب الغطّاس ) .. فعلاً فقد كان واقع الكهرباء في طرطوس، خاصة في اليوم الثاني من العاصفة ( الجمعة ) اسوأ بكثير مما كان عليه واقع الكهرباء قبل تركيب المحولات (العملاقة) .. حيث لم يستقر التيار لأكثر من عشر دقائق دون ان ينقطع وتغيب الكهرباء بانتظار الوصلة الثانية التي كانت دائما اسوأ من التي قبلها .. مثل خط الضاحية – الطليعة – الغمقة الشرقية والرمل ومخبز طرطوس الاول والملجأ .. فقد غرقت طرطوس في شبر تصريح – يعد – بل يقسم، ان الواقع سيتحسن في هذا الشتاء ..

لا ادري اذا ما كانت نتائج الهمروجات في بقية المحافظات كنتائج طرطوس .. لكن الأسف هو على تكلفة نقل هذه المعدات، وكلفة الترويج لها، وكلفة الوفد المرافق .. كميات المازوت التي استهلكت على طرقات السفر .. وقيمتها والفائدة او المنفعة التي حققتها وزارة الكهرباء – ليس فقط لطرطوس، بل الى بقية المحافظات .. ؟!

بغض النظر عن كل ذلك، فأن مانريده هو هذه الساعة من الكهرباء دون انقطاع – او عدم ترك حجة لمن يتلاعبون بتوزيع الكهرباء على الخطوط وبرامج التقنين لأن يشتموا الحمايات الترددية عند سؤالهم عن اسباب الانقطاع بعد تنفيخ يوحي بحمل هموم كأنها اثقال الارض .. لم يمض إلا يومان من الشتاء الحقيقي بعواصفه وبرده وامطاره ورياحه الشديدة، ورغم ذلك تبين بالدليل القاطع عدم استقرار التيار الكهربائي، اي بعكس نوايا وتصريحات وزارة الكهرباء، لذلك فانه على الوزارة ان تبحث في اسباب هذا الخلل.. ان كان في التجهيزات الجديدة او الحمايات الترددية ام الكميات القليلة جدا من الكهرباء التي تخصص بها محافظة طرطوس والتي تقل عن ٨٠ ميغا في اغلب الاحيان .. واذا لم يكن هناك جدوى اعيدوا تجهيزاتكم الى مستودعاتها .. فقد يحصل استقرار التيار بدونها ..؟!

(سيرياهوم نيوز-خاص بالموقع26-11-2022)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مساميرُ الرُّكَب

  علي محمود جديد : حلّقت أسعار البرغل بشكلٍ مفاجئ – خلال الأشهر الماضية – وغير محسوب ولا متوقّع، و الأكلة الشعبية الواسعة الانتشار عند ...