آخر الأخبار

الفرح الضائع

| سعاد سليمان

 

ضجيج الساهرين يوقظ الأرصفة والنائمين ..

صياحهم , ضحكاتهم , والأسرار !!

زمامير السيارات العابرة سريعاً تخترق الليل ..

تخترق الصمت , والعتمة ..

فالقمر هاجر , والشمس نامت ..

وسائق يخاف العتمة ..

والاصطدام بمار لبس ثوب الليل ..

يصدمه , فتضيء السماء بنار الوجع ..

عواء كلب يربطه سيده بحبل قصير المدى إلى جدار أصم ..

ويجلس قبالته يشرب كأس الحياة الصاخبة ..

هو , وصحبه ..

ويضحكون ..

وكلما ضحك الرجل نبح كلبه الغالي  بقوة ..

وكلما ازدادت الضحكات .. ازداد نباح الكلب ..

في مدينة العميان ..

ضع يدك فوق عينيك , وأمض ..

أو أهرب ..

الهروب ثلثا الشجاعة ..

والشجاعة هربت .. ضاعت في الزواريب ..

هي اليوم تقف شامخة في صدور رجال أجبرهم الواجب , وزمنهم ..

فكانوا الستر , و الغطاء ..

هم الحد , وهم الحدود , وحراس الحياة ..

كي تستمر الحياة مبتسمة ..

وما يزال الخوف من خائن جبان ..

من مريض يمارس مراهقة , أو مرضاً ..

وما تزال القوة في المواجهة ..

وكما في كل يوم ..

تمارس القوة دورها اليوم

فوق مسرح الحياة ..

مسرح تتجاذبه الأهواء , والرغبات ..

وحب الحياة ..

نعم .. الروح غالية ثمينة ..لكن

ليست كالذهب , ولا الفضة

ليست القناطير المقنطرة

ولا جداول عسل , ولا جنان ..

تعبر الروح بصمت , بهدوء ..

بقدسية المنشأ , أو بقذارته ..

وأنت وحظك !!

أو أنت , وأنت ..

فقد تكون الملاك , أو الهلاك ..

ملاك , أو شيطان ..

قد تجمعهما معاً ..

فتكون الانسان .

ضجيج الشوارع يدفعك للهروب

والطرقات الحزينة , وحتى الضحكات ..

تسمعها , ولا تراها ..

هي أصوات فقط ..

تمتد للحظات .. ترفرف .. وتغيب

قد تعود ..

لا تحزن ..

الفراق صعب بقدر فرح اللقاء ..

ولقاء من تحب هو الفرح .

(سيرياهوم نيوز3-خاص بالموقع2-9-2022)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كوثر من شعر …

بقلم سعد الله بركات… كنا نعرفها زميلة مهنة متاعب ، نشيطة في زمن المصاعب ، ناشطة وطموحة نقابيا ، وهي تتبنى هموم وآمال زملائها وزميلاتها ...