الرئيسية » عربي و دولي » المتحدث باسم حركة “طالبان” داعيًا ميركل لزيارة كابول: ألمانيا لديها علاقات تاريخية جيدة مع أفغانستان ونريد علاقات دبلوماسية قوية ورسمية وفي شرق البلاد القادة الجدد من طالبان يَعِدون بالقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية

المتحدث باسم حركة “طالبان” داعيًا ميركل لزيارة كابول: ألمانيا لديها علاقات تاريخية جيدة مع أفغانستان ونريد علاقات دبلوماسية قوية ورسمية وفي شرق البلاد القادة الجدد من طالبان يَعِدون بالقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية

دعا المتحدث باسم حركة “طالبان” الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، الإثنين، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لزيارة أفغانستان.
جاء ذلك خلال مقابلة أجراها مجاهد، مع صحيفة “بيلد” الألمانية.

وأضاف “ألمانيا لديها علاقات تاريخية جيدة مع أفغانستان، نحن نريد علاقات دبلوماسية قوية ورسمية مع برلين”.
وأشار أنهم يريدون أن تكون للحكومة الألمانية أفضل علاقة دبلوماسية ممكنة، مع الحكومة الجديدة (حكومة طالبان).
وتابع: “نريد أن نرى دعمًا ماليًا ومساعدات إنسانية وتعاونًا من برلين في مجالات الصحة والبنية التحتية والتعليم.
ورداً على سؤال، “هل سترحب بالمستشارة بحرارة في أفغانستان؟” أجاب مجاهد: “بالطبع، نريد بيئة قوية وآمنة في أفغانستان تقبلها جميع دول العالم ويؤمن بها قادة العالم، سيكون لأنجيلا ميركل بالتأكيد مكانة خاصة نحن حقا نرحب بها في بلدنا “.
وتعهدت “طالبان”، في 17 أغسطس/ أب الفائت، بألا تكون الأراضي الأفغانية منطلقا للإضرار بأي دولة أخرى، وأعلنت العفو العام عن موظفي الدولة، ودعت النساء إلى المشاركة بحكومتها المرتقبة.

من جهته يعد الملا ندا محمد الذي أصبح حاكم ولاية ننغرهار الاستراتيجية والذي كان قاتل على مدى سنوات القوات الحكومية الأفغانية وتنظيم الدولة الإسلامية، بأن يصبح التنظيم بعد وقت قصير، مجرد ذكرى في أفغانستان.

قبل أسبوعين فقط، كان زعيما لتمرد حركة طالبان في ننغرهار الولاية الاستراتيجية وغير المستقرة في شرق أفغانستان، حيث تواجد المسلحون على الدوام.

الملا محمد بات اليوم حاكم الولاية يحيط به حوالى مئة من الحراس والمساعدين المقربين المتحدرين مثله من قندهار (جنوب) وكان مشغولا في الأيام الماضية في قصره الفخم في وسط جلال آباد، ابرز مدن المنطقة.

جلس الى مكتبه مرتديا القميص الأبيض التقليدي واضعا عمامة وسترة سوداء بدون أكمام وقد أرخى لحيته، محاطا بعلمين كبيرين باللون الأبيض لإمارة أفغانستان الإسلامية. وقد عاد إلى السلطة بعد 20 عاما من حرب الاستنزاف ضد كابول وحلفائها الغربيين.

روى لوكالة فرانس برس الانتصار الحاسم في مطلع آب/اغسطس في إقليم شيرزاد بعد “معارك طاحنة” حملت قواته الى أبواب جلال آباد، إحدى آخر المدن الكبرى التي كانت متبقية آنذاك أمامهم من أجل السيطرة على بلد انهارت حكومته وجيشه سريعا.

في الأيام التي تلت ذلك، روى اثنان من كوادر طالبان أن الحاكم الاقليمي آنذاك مرر إليهما رسائل. يتذكر أحدهما “قال لنا لن أقاتل من أجل الرئيس (أشرف غني) ولا أريد أن تدمر المدينة”. واضاف “وافقنا على الصفقة لم نكن نريد أيضا قتالا في المدينة”.

على مدى يومين، أوقف الملا محمد قواته حول المدينة وأجرى مشاورات ونظم إدارته المستقبلية. وقال “عينت قائدا للشرطة ورئيسا للاستخبارات ومديرا للجمارك”.

في 15 آب/أغسطس، دخلت طالبان الى جلال آباد حيث استسلمت السلطات بدون مواجهات. بعد ساعات، سقطت كابول بالطريقة نفسها وفر الرئيس غني من البلاد.

– كسر تحالف –

اعترى الخوف العديد من سكان جلال آباد خوفا من ذكرى النظام الوحشي والقاسي لطالبان في تسعينات القرن الماضي، وهجماتهما الدموية التي لا تحصى بعد ذلك. وقال الملا محمد “قلنا لهم انه لن يكون هناك مشاكل في المستقبل” مؤكدا أن طالبان ستحكم “لكل الأفغان”.

لكن رغم هذه التطمينات، “يخشى الكثير من الناس في المدينة على حريتهم في التعبير وان تلاحق طالبان الذين لا يفكرون مثلهم. النساء خصوصا يتخوفن من خسارة الكثير” كما قال أحد السكان وهو مسؤول في منظمة غير حكومية.

من جانبه، يؤكد الملا محمد بكل هدوء أن السكان يدعمون إلى حد كبير طالبان والأولويتين اللتين أعلنت عنهما الحركة: إنهاض الاقتصاد وضمان الأمن.

وباستثناء الجرائم العادية، فإن الهدف الأول لزعيم الحرب السابق الذي أصبح حاكما، لا يزال تنظيم الدولة الإسلامية ولاية خراسان الذي نفذ العديد من الهجمات الدامية في السنوات الماضية بينها التفجير الانتحاري المزدوج الذي أدى الى مقتل حوالى مئة أفغاني و13 عسكريا أميركيا وبريطانيين اثنين قرب مطار كابول في 26 آب/اغسطس.

أثار ظهور تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان خصوصا في ننغرهار قلق الولايات المتحدة التي انسحبت الآن من أفغانستان لكنها تريد ان تتجنب، بعد عشرين عاما من اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001 التي نفذتها القاعدة، أن تترسخ في الولاية مجددا شبكة جهادية عالمية.

وهذا التهديد دفع واشنطن الى التقرب من أعدائها السابقين في حركة طالبان في محاولة للقضاء على التنظيم.

وأعلن حكام أفغانستان الجدد أنهم لن يتسامحوا مع مواصلة تنظيم الدولة الاسلامية هجماته. يقول الملا محمد مطمئنا “لن يكون لهم ملاذ معنا، نحن نلاحق مقاتليهم المختبئين”. وأضاف “لقد حاربناهم ولم يعودوا كثيرين، ومنذ وصولنا الى السلطة (في جلال آباد)، اوقفنا 70 الى 80 من مقاتليهم”.

لكن هل ستكون الأمور بهذه البساطة؟ يشير بعض الخبراء في المنطقة إلى إمكانية تقارب بعض عناصر طالبان من تنظيم الدولة الإسلامية-ولاية خراسان لا سيما شبكة حقاني التي تعتبرها واشنطن إرهابية وقريبة تاريخيا من القاعدة. وزعيمها سراج الدين حقاني هو أحد قادة طالبان الرئيسيين.

ويقول الملا محمد “ليس هناك صلة، هذا أمر خاطىء تماما”. وأضاف “معاليه سراج الدين حقاني هو أحد قادتنا، ونحن ملتزمون بحزم ضد تنظيم الدولة الإسلامية”.

سيرياهوم نيوز 6 – رأي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

السيسي: اتساق مواقف مصر وقبرص واليونان بالتمسك بوحدة الأراضي السورية

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتساق مواقف كل من مصر واليونان وقبرص حول ضرورة التمسك بوحدة الأراضي السورية وسلامتها الإقليمية وأهمية مواجهة خطر التنظيمات ...