آخر الأخبار
الرئيسية » إدارة وأبحاث ومبادرات » المُفكِّر والفيلسوف الأمريكيّ نعوم تشومسكي: السلطة الفلسطينيّة تعتمد “استدعاء الرعب” و”إستراتيجيّة الإلهاء” وتُخاطِب شعبها كأنّهم أطفال لتمرير مشروع الضمّ الإسرائيليّ

المُفكِّر والفيلسوف الأمريكيّ نعوم تشومسكي: السلطة الفلسطينيّة تعتمد “استدعاء الرعب” و”إستراتيجيّة الإلهاء” وتُخاطِب شعبها كأنّهم أطفال لتمرير مشروع الضمّ الإسرائيليّ

زهير أندراوس:

أجرى موقع ” ديموكراسي ناو” حوارا استثنائيًا مع المفكر والعالم اللسانيات الأمريكيّ أفرام نعوم تشومسكي، تناول فيه بصفةٍ أساسيّةٍ قرار الضمّ الإسرائيليّ وخيارات الفلسطينيين للتصدي له. وأكّد تشومسكي في حديثه أنّ الفلسطينيين لا يواجهون إسرائيل لوحدها بل ومن خلفها الولايات المتحدة الأمريكيّة ودول عربية ثقيلة الوزن، باتت تعتبر قضية التطبيع أهم أولوياتها، على حدّ تعبيره.

وأشار المفكّر التقدّمي الأمريكيّ تشومسكي إلى الموقف الفلسطيني الرسمي غير الواضح من مشروع الضمّ الإسرائيلي، بسبب عدم تطابق فعلها مع أقوالها، للإبقاء على واقع مصالحها مع الدولة العبريّة دون تغيير، وهو ما يثير الريبة حول حقيقة موقفها من الخطة الإسرائيلية لفرض السيادة على الضفة الغربية والأغوار، طبقًا لأقواله.

وفي معرض ردّه على سؤالٍ، فنّد تشومسكي التناقض في سلوك السلطة وخطابها الإعلاميّ موضحًا في الوقت عينه أن السلطة الفلسطينية تعتمد “إستراتيجية الرعب” وتهدف من وراءها لإخافة الجماهير الفلسطينية من القادم ليتوقفوا عن المطالبة بالأحسن والقبول بما هو سيكون وهو الأسوأ على قاعدة تقليل الخسائر لكيِّ وعيهم، كما أكّد في حديثه.

علاوة على ذلك، يستدل تشومسكي على ذلك نتيجة قيام السلطة بوقف صرف مخصصات الموظفين المالية بما فيهم قطاع الصحة (الذي يواجه تداعيات كورونا) وعشرات الآلاف من المتقاعدين والشؤون الاجتماعية في الوقت الذي تمتلئ خزينتها بأكثر من 300 مليون دولار، بعد حصولها على قرض إسرائيلي في شهر أيّار (مايو) الماضي، كما أكّد.

وأضاف تشومسكي قائلاً إنّ السلطة الفلسطينية ذكية لدرجة السذاجة لأنها تحاول الاستفادة من “جائحة كورونا” عبر تضخيم الأعداد وتشديد الإجراءات لتجعل لنفسها هيبة يمتثل لها الشارع فتشرعن منع التجمعات البشرية التي يمكن أنْ تتشكل بشكل عفوي وهو خط أحمر بالنسبة لها. وهي ما وصفها – تشومسكي- ب”إستراتيجية الإلهاء” لإشغال الرأي العام الفلسطيني عن المشكلة الحقيقية (الضم) واستبدالها بكورونا.

ونوه تشومسكي إلى أنّ السلطة الفلسطينيّة تضخ محتويات وأخبار لا مجدية حول كورونا للحفاظ على جمهور منشغل، منشغل، منشغل، دون أدنى وقت للتفكير، لذلك هي تحاول تحقيق الخداع.

ورأى تشومسكي في سياق حديثه أنّ السلطة الفلسطينية خلقت مشاكل وأزمات حتى يطالب الناس بقرارات فيها تنازلات على حساب الثوابت الوطنية الفلسطينية، وخلق أزمة اقتصادية لتمرير- كشر لا بد منه- مشروع الضم كونه سيكون أمرًا واقعًا وربما ضروريًا كما “التنسيق الأمني” الآن، لافتًا إلى أنّه في حين تبنت السلطة “إستراتيجية التقهقر” الخطيرة من أجل تقبل إجراء غير مقبول يكفي تطبيقه تدريجيًا- بالتقسيط- وهو ما مهد ليوم الضمّ الحالي، حيث لم تتخذ أيّ مجهود حقيقي وفعّال لوقف تمدد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والأغوار والقدس، على حدّ تعبيره.

وختم تشومسكي أنّ نظام السلطة الفلسطينية ليس ثوريًا أوْ على استعدادٍ للتضحية من أجل وقف قرار الضمّ وخطّة السلام الأمريكيّة، التي باتت معروفةً إعلاميًا بـ”صفقة القرن” التي ستليه، وبالتالي فإنّ إعلامها يخاطب الجماهير كأنهم أطفال، لا يعون السياسة أوْ مصالحهم، فتظهر أحيانًا تصريحات مستفزة لمشاعرهم، كما قال المُفكّر والفيلسوف الأمريكيّ-التقدّميّ.

 

سيرياهوم نيوز 5 – رأي اليوم 2/7/2020

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قطار «العثمنة» يتسارع: هل اقترب إعلان الخلافة؟

محمد نور الدين  الثلاثاء 28 تموز 2020 مع إعادة «آيا صوفيا» مسجداً، يبدو أن كل «المحرّمات» في تركيا في طريقها إلى السقوط، وصولاً إلى إعلان… ...