الرئيسية » يومياً ... 100% » الناس الطيبون..

الناس الطيبون..

سناء يعقوب  2020/10/19

في الماضي كانت غاباتنا هي المقصد, واليوم وصلت ألسنة اللهب إلى أشجار الزيتون ومحاصيل القمح, بل وصلت إلى تهديد الناس في بيوتهم ولقمة عيشهم, فكانت تلك الحرائق بمنزلة كارثة إنسانية وليست بيئية فقط!!
لن نتحدث اليوم عن تقاعس المسؤولين الذين من المفترض أن تكون مهمتهم منع نشوب أي حريق, ولا عن نقص التجهيزات أوالتقصير في تأمينها, أو عن خطط طوارئ سمعنا عنها ولا تساوي الحبر الذي كتبت به, ولا عن القلوب السوداء التي طالها الحقد والجشع لتحرق ما تبقى من خضرة بلادنا !!
بل سنقول: إن وجع الحرائق الذي عمّ بعض المحافظات أثبت أن الشعب السوري واحد, وأن الجرح واحد, وتلك حالة من التكاتف كنا نتوق إليها رغم الألم, فتعاون المجتمع المحلي مع الجهات الرسمية كان مشهداً حاضراً وبقوة, فكيف ننسى من سارع إلى إطفاء الحرائق ولو بيديه العاريتين؟
فالناس الذين اغتيلت أحلامها وأصيبوا بلقمة عيشهم ووجودهم لم يعد يهمهم الاجتماعات والتصريحات الخلّبية والوعود التي لا تنفذ !! لذلك كانت زيارة السيد الرئيس بمثابة تهدئة للخواطر وتبريد للقلوب عندما قال سيادته وبكل وضوح: “أردنا أن نأتي ونرى ونستمع لنتأكد من أن الخطط التي يتم وضعها لمعالجة الواقع بعد الحرائق قد وضعت بشكل صحيح وستنفذ بشكل صحيح ” وأن تلك الزيارة هي البداية وهي فرصة للقاء مع الناس الطيبين الذين نستمد منهم القوة والوطنية والكرامة وأيضاً المعلومة, وكان الكلام واضحاً أننا أمام تحدي إعادة الإنتاج وإبقاء الناس في هذه الأراضي من خلال التعويض المادي أولاً, ومن خلال تقديم مستلزمات إعادة زراعة الأراضي ثانياً .. وكانت التوجيهات بالعمل على توفير القروض الزراعية الميسرة بفوائد شبه معدومة وتوزيع الغراس المثمرة مجاناً.
ويبقى القول: لن ننسى شجاعة الدفاع المدني ورجال الإطفاء, واستبسالهم في الدفاع عن أرضهم وناسهم, ولن ننسى ذلك الشعب الطيب الذي بادر ومنذ الدقائق الأولى للتصدي والوقوف في وجه الحرائق, أما رجال الجيش فكانوا كما عهدناهم أبطالاً لا يهابون الموت.

(سيرياهوم نيوز-تشرين)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“ثلاثي إعلامي” سيحدث تحولا في مجلس الشعب!!

    علي عبود   لم يتمكن أي إعلامي وصل إلى مجلس الشعب على مدى العقود الماضية من لعب دور مؤثّر لصالح البلاد والعباد، ربما ...