الرئيسية » كلمة حرة » الى الحكومة ..( كفيت ووفيت) ..؟!

الى الحكومة ..( كفيت ووفيت) ..؟!

 

سلمان عيسى

بكل تأكيد، فإن مبلغ الستة مليارات التي اعلنتها الحكومة في اجتماعها الاخير كتعويض عن الاضرار التي لحقت بالمزارعين في سهل عكار نتيجة الفياضانات هي اقل بكثير .. بكثير من الامكانات المتاحة التي ( بشرت ) بها الحكومة عقب الفياضانات وفي اجتماعها الاسبوعي ايضا
ليس منصفا ولا عادلا ان يكون المبلغ المخصص بهذه الضحالة من دولة، اعلنت حكومتها ان قيمة موازنتها تزيد عن ٣٥٠٠ مليار ليرة لهذا العام – واية حكومة لا تترك في موازنتها هامشا للكوارث الطبيعية يتمكن فيه المتضرر من اعادة العمل والانتاج بأي قطاع كان هي حكومة مقصرة، وهي لا تصلح لأن تقود اقتصاد دولة تتعثر بقرارات حكومتها ..
لقد اسرعت لجان حصر الاضرار واجتهدت، وهذا كان ضروريا لأن الظروف مازالت مناسبة لإعادة الزراعة رغم الكلف الكبيرة التي ستفرض على الفلاحين من قبل التجار ( البذار – النايلون – السماد – حديد وبلاستيك الزراعات المحمية … ) اذ ان الامل كان معقودا على تعويض يزيد قليلا عن ( من الجمل اذنه ) ..
لم يقدم صندوق الكوارث ولا وزارة الزراعة اية معلومات حول كيفية احتساب الاضرار والاسس التي اتبعت للوصول الى ستة مليارات ليرة .. لم تقل مثلا كم احتسبت اضرار البيت البلاستيكي – الكلي او الجزئي، ولم تذكر كيف احتسبت خسائر البطاطا .. واغلبها كلية الضرر .. او انفاق الكوسا والقمح .. الخ .
الخبر المقتضب الذي اعلنته الحكومة حول مبالغ التعويض يثير الريبة والشك، ويجعل الباب مفتوحا على احتمالات كثيرة كلها غير مرضية وغير مقنعة .. هل سيغطي هذا المبلغ اضرار ٣٧٥٠ بيتا زراعيا ..؟ اذا كان المبلغ المخصص لكل بيت بلاستيكي هو مليون ليرة فرضا .. فهذا يعني ان اكثر من ٣،٧ مليارات ليرة ستذهب الى الزراعات المحمية .. اما بقية الزراعات المكشوفة المتضررة في مساحة ٢٣٢١ دونما ستحصل فقط على ٢،٣ مليار ليرة .. علما انه وبسبب تأخر الحكومة في تأمين بذار البطاطا مثلا ادى الى قيام الفلاحين بشراء البذار بمبلغ ٢٥ مليون ليرة لطن البذار الواحد .. تهريبا ..
العوض على الله يا سهل عكار .. الحكومة والتجار على ما يبدو كانا( يلطيان ) للايقاع بكم .. يقدر انتاج البيت الزراعي الواحد بخمسة اطنان من البندورة .. كيف ستعوض هذه الكميات .. علما انه تم الانقضاض فورا .. ومن قبل اتحاد الفلاحين بتوصية لاستيراد ١٠ آلاف طنا من البطاطا .. اتحاد الفلاحين الذي يفترض ان يرفع الراية الحمراء في وجه الحكومة التي خذلت منتسبيه .. سارعت الى ( ترجي ) الحكومة للاستيراد .. كنا نتوقع ان يخرج هذا الاتحاد مناديا بانصاف الفلاحين والسرعة في تأمين مستلزمات الانتاج والتعويض العادل لهم .. انها بادرة تشي بتراجع دور هذا الاتحاد الذي اكتفى بندب حظ الفلاحين .. واستعراض وجعهم ..
حكومة تسمح باستيراد الحطب ومخلفات الاوراق التالفة .. وتتلذذ بتعذيب ضحاياها من الفلاحين المجتهدين الذين يحملون عنها الهم والتعب .. اقل ما يقال فيها .. ( كفيت و وفيت) ..؟!
(خاص لموقع سيرياهوم نيوز ٢)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صباحكم.. رغيف خبز..!؟

  غانم محمد   لم يكن السؤال عن رغيف خبز (زيادة) في السابق أمراً مخجلاً كما هو عليه الأمر هذه الأيام، وقد تجبرك المواقف الطارئة ...