آخر الأخبار
الرئيسية » تحت المجهر » بعد أن سبّبت غضبًا عارمًا وتجنّبًا لشَرٍّ مُستطير: الحكومة المِصريّة تنحني للعاصفة وتمنح مُخالفي البناء مُهلة جديدة ورئيس الوزراء مُبشّرًا الشعب: لن نهدم عقارات يعيش فيها مُواطنون

بعد أن سبّبت غضبًا عارمًا وتجنّبًا لشَرٍّ مُستطير: الحكومة المِصريّة تنحني للعاصفة وتمنح مُخالفي البناء مُهلة جديدة ورئيس الوزراء مُبشّرًا الشعب: لن نهدم عقارات يعيش فيها مُواطنون

محمود القيعي:

أخيرا انحنت حكومة الدكتور مصطفى مدبولي للعاصفة التي سببها قانون التصالح، وما تلاه من قرارات هدم وإزالة، وهي القرارات التي أوغرت صدور البسطاء من الناس الذين لا يملكون إلا بيوتهم، فخرجوا غاضبين، وتظاهروا ساخطين.

اليوم خرج الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء مبشرا الشعب بأن كل مواطن عنده مخالفة ومشكلة يتقدم بطلب التصالح بغض النظر عن ما هي المخالفة كي يتخذ الاجراءات ويصدر القرارات التي يجب اتخاذها لصالح المواطن.

مدبولي قالها بملء فيه: “مش هنهدم عقارات فيها مواطنين.. عمر الدولة ماهتهدم عقار مشغول بالأهالي والأسر.. كل الهدف تقنين الأوضاع ويكون المواطن مش واقع تحت ضغط غير قانوني وغير رسمي ويخضع تحت ممارسات قد تمون من موظفي الحكومة أنفسهم في بعض المناطق”.

وأضاف مدبولي خلال تصريحات تلفزيونية بثها التلفزيون المصري “مدة انتهاء إيقاف البناء تنتهي يوم 24 نوفمبر، ولكن نحاول قبل هذا التاريخ سنعلن الاشتراطات التخطيطية لإعادة حركة البناء في كل المدن المصرية، ومن كان يبني وتوقف هيكون في  إطار الاشتراطات الجديدة التي ستعلن ويستأنف نشاط البناء.

مدبولي قال إنّه اجتمع مع الرئيس السيسي لاستعراض الموقف الاقتصادي خلال الشهرين الماضيين، واستعراض تحرك الدولة خلال العام المالي الحالي حتى منتصف يونيو المقبل.

وأضاف مدبولي، خلال كلمته في المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر مجلس الوزراء اليوم الخميس، أنّه تقرر مد طلبات التصالح في مخالفات البناء لمدة شهر آخر، لتنتهي في نهاية أكتوبر بدلا من سبتمبر، موضحا أنّ الحكومة تلقت حتى الآن، مليونا و400 ألف طلب تصالح في مخالفات البناء من المواطنين.

أسباب الغضب

 السفير فوزي العشماوي قال إنه   تحدث أخيرا مع العديد من غلاة المؤيدين للرئيس السيسي ولنظام الحكم، الذين كانت صفحاتهم تزخر بصوره واقواله وتدعم سياساته وقراراته، والذين كانوا يرونه المنقذ والمخلِص وباني نهضة الوطن في العصر الحديث، مشيرا الى أنه هاله حقيقةً حجم التغير الكبير في مواقفهم وآرائهم والتي وصلت للنقيض والتهجم الحاد.

وأضاف العشماوي أن خلاصة ماأجمع عليه هؤلاء المؤيدون المنقلبون أن تعديل الدستور، والاجراءات الجبائية وآخرها قوانين التصالح وهدم المنازل، ومجلس الشيوخ فكرةً وانتخابا واعضاء، ثم مجلس النواب ترشيحا وتربيطات ووجوها.. كلها وغيرها عوامل نحرت تماما من تأييدهم للرجل وجعلتهم ينقلبون من التأييد الجارف للادانة الشديدة.

وتابع العشماوي: “يعلم الله انني لا أرتجي من هذه الدنيا سوي امن واستقرار هذا الوطن فلا طموح لمنصب ولافسحة في عمر ولاغرض او هوي ولكنها كلمة الحق اقولها للسيد الرئيس وللقوات المسلحة اللذين أكنّ لهما كل التقدير والاحترام ولكل من يستطيع ان يقول رأيا أو يفعل شيئا يغير من الحال والقرار : لايمكن أبدا الاستمرار في هذا الطريق الكارثي، التعويل علي صبر وصمت الناس وعلي خشيتها من تكرار سيناريو الثورة مقامرة محفوفة بالمخاطر الجسيمة، كيف بالله عليكم ترتضون هكذا مجلس نواب، كيف بالله عليكم تنشئون هكذا مجلس شيوخ ؟ كيف بالله عليكم تقررون ان المباني مخالفة فاذا دفعت اصبحت غير مخالفة ؟ كيف بالله عليكم تقوم المحليات واجهزة المدن الجديدة التي قننت وسمحت بالفساد هي نفسها بمعالجة الفساد ؟ كيف تهدمون بيوت الناس دون توفير البدائل ودراسة ومعالجة الاسباب والجذور ؟ أنتم بالقطع تظنون انكم تخدمون وتصلحون هذا الوطن ولكن لابد ان تقفوا علي حقيقة رأي هذا الوطن ومواطنيه في هذه الخدمة وهذا الاصلاح.. ارجوكم توقفوا، أرجوكم أعيدوا الدراسة، أرجوكم استمعوا للناس في الشوارع والمدن والقري في الصعيد والقناة وبحري وسيناء والاسكندرية “.

وأردف العشماوي: “الا هل بلغت”.

 

سيرياهوم نيوز 5 – رأي اليوم 24/8/2020

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تحوّل أميركي في أزمة «السدّ»: مع القاهرة بوجه أديس أبابا

رمزي باشا  الإثنين 26 تشرين الأول 2020 مع أنّ الاتصال الأميركي – السوداني – الإسرائيلي جاء في سياق إعلان تطبيع العلاقات بين الخرطوم وتل أبيب، إلا ...