الرئيسية » تحت المجهر » بعد إصابته بهُبوط ضغط طفيف أثناء خطابه أمام نوّاب مجلس الشعب.. الرئيس السوري: “قانون قيصر” عنوان لمرحلة جديدة من التصعيد في المنطقة ولا فرق بين إرهابي محلّي أو مُستورد أو جندي صهيوني أو تركي أو أمريكي فكلّهم أعداء على أرضنا وسعر صرف الليرة كان يخضع للمُضاربة والعامل الوحيد المؤثّر كان الهلع الشعبي

بعد إصابته بهُبوط ضغط طفيف أثناء خطابه أمام نوّاب مجلس الشعب.. الرئيس السوري: “قانون قيصر” عنوان لمرحلة جديدة من التصعيد في المنطقة ولا فرق بين إرهابي محلّي أو مُستورد أو جندي صهيوني أو تركي أو أمريكي فكلّهم أعداء على أرضنا وسعر صرف الليرة كان يخضع للمُضاربة والعامل الوحيد المؤثّر كان الهلع الشعبي

كمال خلف:

أُصيب الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم الأربعاء، بهبوط ضغط طفيف أثناء حديثه أمام نواب مجلس الشعب.

وقالت الرئاسة السورية، في بيان لها، “في تمام الساعة السادسة والنصف مساء.. على الإعلام الوطني ومنصات رئاسة الجمهورية على وسائل التواصل الاجتماعي.. تتابعون كلمة السيد الرئيس بشار الأسد أمام أعضاء مجلس الشعب”.

وتابعت الرئاسة “تخللت الكلمة توقف لبضع دقائق ناتج عن حالة هبوط ضغط طفيفة أصابت السيد الرئيس قبل ان يعود ليستأنف الكلمة بشكل طبيعي”.

وبعد ان اكمل الرئيس السوري خطابه بعد دقائق معدودة اكد ان “قانون قيصر” عنوان لمرحلة جديدة من التصعيد في المنطقة.

وأضاف أن “قانون قيصر” ليس حالة منفصلة ومجردة لنتساءل عنه بشكل مجرد، بل هو جزء من حالة حصار كانت تتصاعد بشكل مستمر”.

وصرّح الأسد بأن “قانون قيصر” فيه سيء من الضرر الإضافي والكثير من الحرب النفسية.

وبخصوص انتخابات مجلس الشعب، قال الرئيس السوري إن المنافسة في انتخابات مجلس الشعب كانت حقيقية، ولم نشهدها سابقا، مؤكدا أنها حراك وطني.

وقال الأسد إن “الانتخابات التي خضتموها مختلفة، والدليل الضجيج الذي اثير حولها وما بعدها”.

وأضاف: “سمعنا الكثير من الانتقادات حول انتخابات مجلس الشعب وقد يكون جزء منها صحيحا، لكن الإيجابية الأهم أن نرى مشاكلنا بشكل صادق”.

وأفاد الأسد بأن الدرس الذي استخلصناه هو أن نبدأ الحوار من أجل أن نصل إلى ضوابط، وهذه الضوابط هي من تحد من التصرفات الخاطئة.

وأكد الرئيس السوري أن مجلس الشعب هو الجسر الأهم بين المواطن والسلطة التنفيذية، موضحا أن لمجلس الشعب دور محوري في الحوار.

وذكر في كلمته أن العلاقة مع السلطة التنفيذية دستورية وتتلخص في الرقابة والمحاسبة، لكن الرقابة تبقى قاصرة إن لم ترتبط بفهم كل تفاصيل الخطط التي تطرحها السلطة التنفيذية وهذا الفهم مرتبط بالحوار.

وبخصوص ما تعيشه سوريا منذ 2011، قال الرئيس السوري إن هذه الحرب غير التقليدية اعتمدت على الجانب النفسي بهدف تحطيم المعنويات.

وأضاف بشار الأسد: “إذا كانت الحرب تفرض نفسها على جدول أعمالنا، فذلك لا يعني أن تمنعنا من القيام بواجباتنا.. وإذا كان الدمار والإرهاب يفرضان العودة إلى الوراء بشكل عام، فهذا لا يمنعنا من التقدم إلى الأمام في بعض القطاعات لنكون في وضع أفضل مما كنا عليه قبل الحرب”.

وتابع قائلا: “لا أعتقد أن هناك شخصا يملك الحد الأدنى من الوطنية، يقبل بالطروحات الإنهزامية اليوم بعد كل تلك التضحيات.. أجساد الجرحى ودماء الشهداء ليست بالمجان.. لها ثمن.. ثمنها الصمود ومن ثم الانتصار”.

وأضاف “لنتذكر أن وقوفنا مع الجيش كان سبب إنجازاته ووقوفنا مع ليرتنا سيكون سبب قوتها”.

وبيّن الرئيس الأسد أن الولايات المتحدة تحتاج للإرهابيين في المنطقة وفي مقدمتهم “داعش” وأرادت من “قانون قيصر” التعبير عن دعمها للإرهابيين.. وأن الرد عملياً على الحصار يكون بزيادة الإنتاج والاعتماد على الذات.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية على دير الزور أتت لتسهيل حركة إرهابيي “داعش”.

وأضاف الرئيس الأسد “نحن في قلب الحرب ونتحدث عن تحرير الأراضي والمناطق المختلفة لكن عودة سلطة الدولة تكون عبر عودة سلطة القانون وليس فقط تحرير الأراضي.. القانون والفساد لا يمكن أن يلتقيا في مكان واحد”.

وشدّد على أنه لا يمكن للوطن أن يصمد وهو يُنهش من قبل الإرهابيين ويُنهب من قبل الفاسدين… وأن الردع هو العامل الأخير في مكافحة الفساد.. ونحن مستمرون في استرداد الأموال العامة المنهوبة بالطرق القانونية وعبر المؤسسات.

وأكّد الرئيس الأسد على أنه يجب علينا أن نفكر في ما يؤمن قوت المواطن ويبعد عنه الفقر والعوز وأن نعزز الأمل والعمل فمن دونهما لا معنى للحياة.

وأضاف أن الجولان باق في قلب كل سوري شريف لا يغير من وضعه قرار ضم من حكومة كيان صهيوني أو نظام أمريكي لا أخلاقي وحقنا في عودته لا ينفصل عن حقنا في تحرير كل أراضينا من الإرهاب.

وعلى الصعيد الاقتصادي قال الرئيس السوري في كلمته إن سعر صرف الليرة السورية كان يخضع للمضاربة والعامل الوحيد المؤثر كان “الهلع الشعبي”.

وأضاف الأسد أن “كل شخص كان يبيع الليرة كان يساهم بالتضخم وهذا تصرف أناني”، مؤكدا أن سعر الصرف ينتقل بالعدوى بأسرع من الفيروس.

وقال إن العقوبات الأمريكية سبّبت ذعرا داخليا أدى لتراجع قياسي في الليرة السورية.

وأوضح أن الاستثمارات ما زالت موجودة وقاومت وما زالت صامدة وهناك استثمارات توسعت خلال الحرب.

وشدّد الرئيس السوري على أن “رأس المال الوطني لا يجوز أن يكون جبانا، لأنه سيخسر ومعه سيخسر الوطن”.

ودعا الأسد إلى ضرورة دعم الاقتصاد الصغير لأنه مرن، مشيرا إلى أن القطاع الأهم هو الزراعة، لكن دوره تأثر سلبا رغم أنه محل دعم كبير.

كما أفاد بأنه يجب دعم المحاصيل غير الاستراتيجية، مؤكدا أنه في ظل الحصار كل شيء يصبح استراتيجيا، قائلا إن أي قطاع لا يخضع لإعادة هيكلة لا يتطور.

وتابع: “أية خطة من دون آلية ومهام واضحة، لا يمكن أن تكون نتائجها إلا نتائج متواضعة، وعندما لا نلاحظ تطورا يتناسب مع الدعم الذي تقدمه الدولة للقطاع الزراعي، يمكن حينها متابعة تطور البرامج ومتابعة المقصر والمحاسبة”.

وذكر قائلا: “نحن في قلب الحرب ونتحدث عن تحرير الأراضي والمناطق المختلفة لكن عودة سلطة الدولة تكون عبر عودة سلطة القانون وليس فقط تحرير الأراضي ..القانون والفساد لا يمكن أن يلتقيا في مكان واحد”.

كما تطرّق الرئيس السوري في كلمته إلى الفساد.

وأوضح الأسد أن القانون والفساد لا يلتقيان فلا بد من ضرب الفساد ليكتمل التحرير، مبينا في السياق أن الحرب والحصار والعدوان بكل أشكاله هو مرض لا يمكن مقاومته إن لم يكن الجسد سليما.

وأكّد أنه كلما اشتدت الضغوط كانت مكافحة الفساد أكثر ضرورة.

ووجه الأسد رسالة للمتحمسين لمكافحة الفساد: “لم يكن هناك تعليق المشانق سيكون هناك إصلاح للقوانين”، مشيرا إلى أن القضية قضية إصلاح.

وأفاد بأن محاربة الفساد لم تتوقف في يوم من الأيام لكن تصاعدت في السنوات الأخيرة لعدة أسباب أولها تزايد قدرة المؤسسات على إثبات حالة الفساد.

وشدّد الرئيس الأسد على أن بلاده مستمرة في استرداد الأموال العامة المنهوبة بالطرق القانونية وعبر المؤسسات، ولن يكون هناك أي محاباة لأي شخص يظن نفسه فوق القانون، وكل ما تم في هذا المجال يؤكد أن الحديث عن مكافحة الفساد لم يكن يوما كلاما إنشائيا، أو دعائيا، أو للاستهلاك المحلي.

 

سيرياهوم نيوز 5 – رأي اليوم 21/8/2020

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حقائق عن جزر المالديف

  جزر المالديف هي دولة في المحيط الهندي. تنتمي إلى قارة آسيا وتقع إلى الجنوب من الهند أو إلى الجنوب الغربي من سريلانكا . وهي ...