آخر الأخبار
الرئيسية » أخبار الميدان » تكشف تدريجي لـ«شيفرات» قمة «سوتشي» حول «عقدة» إدلب الخلافية … الجيش يواصل الرد على اعتداءات إرهابيي «خفض التصعيد»

تكشف تدريجي لـ«شيفرات» قمة «سوتشي» حول «عقدة» إدلب الخلافية … الجيش يواصل الرد على اعتداءات إرهابيي «خفض التصعيد»

بينما ساد هدوء حذر مختلف قطاعات البادية الشرقية، واصل الجيش العربي السوري، أمس، رده على اعتداءات الإرهابيين المتحصنين في منطقة «خفض التصعيد» باستهداف مواقعهم بنيران مدفعيته، في وقت تشي فيه الوقائع الميدانية واللوجستية على أرض إدلب إلى أن الخلاف بين روسيا والنظام التركي بشأنها واسع جدا وبحاجة إلى مد جسور طويلة وكبيرة من الثقة لردمها، مع مواصلة الأخير توجيه رسائل وبالونات اختبار للأولى لا تناسب روح وبنود الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين الجانبين حول المحافظة وتقديم حلول وبدائل في غير محلها.
وذكر مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الإرهابيين خرقوا مجدداً صباح أمس، اتفاق وقف إطلاق النار في «خفض التصعيد»، واعتدوا بقذائف صاروخية على قرى ناعور جورين وعين سليمو بسهل الغاب، لذلك كان لابد من الرد عليهم باستهداف مواقعهم ونقاطهم بالأسلحة المناسبة.
وبين، أن الجيش دك بمدفعيته الثقيلة، مواقع تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي والتنظيمات والميليشيات المتحالفة معه، في القاهرة وقليدين بسهل الغاب الشمالي الغربي.
وأوضح المصدر، أن الجيش دك كذلك بمدفعيته نقاطاً وتحركات للإرهابيين، في الفطيرة وكفرعويد وسفوهن وكنصفرة وأطراف البارة بمنطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن قوات الاحتلال التركي أنشأت نقطة عسكرية جديدة في بلدة آفس قرب مدينة سراقب والطريق الدولية «M4» شرق إدلب، وأدخلت أكثر من 100 آلية ما بين مصفحات وناقلات جند وشاحنات محملة بمعدات عسكرية ولوجستية عبر معبر كفرلوسين الحدود مع لواء اسكندرون السليب شمالي إدلب، واتجهت نحو نقاط الاحتلال التركي في القطاع الجنوبي من ريف إدلب.
متتبعون للوضع في «خفض التصعيد» بإدلب، أوضحوا في تصريحات لـ«الوطن»، أن «شيفرات» قمة سوتشي، التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان في ٢٩ الشهر الماضي بمنتجع سوتشي الروسي، بدأت تتفكك تدريجياً على الأرض لتكشف عدم التوافق في أهم «عقدة خلاف» بين الدولتين في إدلب.
ورأى المتتبعون، أن نظام أردوغان، بدا خلال ١١ يوماً من انتهاء القمة، متخبطاً في تصرفاته وتوجهاته التي تخص منطقة «خفض التصعيد»، والتي يرجح أن تزج المنطقة في دوامة التصعيد مجدداً، ما لم يقرأ أردوغان بعناية أن مآل محافظة إدلب إلى كنف الدولة السورية، وما لم ينصع إلى رغبة سيد الكرملين ودبلوماسييه الذين لا ينفكون عن المطالبة والتذكير بـ«التنفيذ الكامل» للاتفاقيات الثنائية و«القضاء» على الإرهابيين في المنطقة محل الخلاف.
وأكدوا، أن أردوغان فشل وسيفشل مراراً بتنفيذ مقررات «اتفاق سوتشي»، العائد لمنتصف ٢٠١٨ مع روسيا، ما دام يتبع سياسة اللف والدوران في فصل التنظيمات الإرهابية بإدلب عن ميليشياته بخلاف الواقع على الأرض، والذي يعلمه كل سكان المحافظة الواقعين تحت أسر «النصرة» التي تسيطر على إدلب بدعم من النظام التركي.
وتومئ ممارسات الاحتلال التركي على أرض إدلب، وفق مراقببن، إلى أن تطبيق بنود «اتفاق موسكو» الموقع في ٥ آذار ٢٠٢٠ بين بوتين وأردوغان، بوضع طريق «M4» بالخدمة، بعيد المنال على الرغم من كونه مطلباً ملحاً ومستعجلاً لروسيا، بوصفه مسألة سورية سيادية وحاجة اقتصادية حيوية راهناً للحكومة السورية.
وأما في البادية الشرقية، فقد بيَّنَ مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الهدوء ساد كل القطاعات فيها – حتى ساعة إعداد هذه المادة مساء أمس – ولم يسجل فيها أي حدث ملفت، ولوحظ غياب تام لمسلحي تنظيم داعش أو لما يدل على وجودهم.
وأوضح، أن الطيران الحربي السوري والروسي، لم يعثر خلال طلعاته أمس على آثار تدل على وجود دواعش بالقطاعات التي مسحها.
وعزا المصدر ذلك الاختفاء، إلى الضربات التي سددها الجيش للتنظيم خلال الأسبوع الماضي، وإلى غارات الطيران الحربي التي كبدته خسائر فادحة باستهداف مخابئه ومغره بعمق البادية.

(سيرياهوم نيوز-وكالات-الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

استراتيجية صنعاء تؤتي ثمارها: وما بعد القضم البطيء… إلّا مأرب!

رشيد الحداد الأربعاء 20 تشرين الأول 2021 صنعاء | استراتيجية القضم البطيء التي اعتمدتها قوات صنعاء، منذ بدء محاولاتها استعادة مدينة مأرب، بدأت تؤتي ثمارها على الأرض، حيث باتت ...