الرئيسية » الإفتتاحية » حافظوا على من بقي في الداخل

حافظوا على من بقي في الداخل

كتب رئيس التحرير ؛هيثم يحيى محمد 

لاشك ان المحاولات الحكومية الجارية- من خلال قانون الاستثمار او غيره- لجذب المستثمرين من الخارج لإقامة استثمارات داخل بلدنا او للمساهمة في إعادة اعمار مادمره الاٍرهاب وداعموه فيه  أمر مهم وضروري ، لكن الأهم والأكثر ضرورة هو الحفاظ أولاً على كل من بقي داخل الوطن واستمر في العمل والاستثمار ،ومن ثم تقديم كل التسهيلات لهم ،وازالة العقبات والصعوبات التي تحول دون استكمال مشاريعهم المباشر بها منذ ماقبل الازمة او خلالها ،  وتشجيعهم على اقامة المزيد من الاستثمارات في مختلف المجالات قبل ان يقرر الجميع  الهروب بعد ان ذهبت نسبة غير قليلة منهم للاستثمار خارج الوطن لأسباب مختلفة! 

ان البيئة التشريعية التي وفرتها الدولة من خلال قانون الاستثمار وتعليماته التنفيذية بيئة مشجعة حقاً،لكن البيئة الادارية القائمة في الجهات الحكومية وكل مايحكمها من خلل وأنانية وفساد ومايرتبط بها او يضغط عليها او يتلاعب بقرارها، بيئة غير مشجّعة لابل بيئة يمكن وصفها بأنها بيئة طاردة بكل أسف وفق تأكيدات الكثير من المستثمرين لاسيما في الفترة الاخيرة التي تشير معطياتها الى ان الامور تزداد سوءًا بعكس ماهو مأمول ومخطط له ومطلوب!

وضمن اطار ماتقدم لجهة( البيئة الطاردة )للاستثمار،  نقول ان فتح ملفات الكثير من التراخيص الممنوحة لمستثمرين، وملفات المشاريع  الاستثمارية المباشر بها والمتوقفة ،من قبل لجان او جهات وطنية نزيهة وحريصة ،كفيل بكشف الحقائق والوصول الى نتيجة تؤكد ماذهبنا اليه ،كما تؤكد ان ارادة حل العقبات التي تحول دون استكمال هذه المشاريع غير متوافرة كما يجب حتى تاريخه، فلو كانت متوافرة لما بقي مشروع واحد متوقفاً او متعثراً رغم الحاجة الماسة له ،ورغم تشكيل لجنة وزارية منذ ماقبل نهاية ٢٠١٩ لمعالجة كل اسباب التعثر والتوقف لمشاريع تعود لمستثمرين داخل البلد مضى على تعثر وتوقف نسبة كبيرة منها أكثر من عشر سنوات دون حلول جادة، كما هو الحال في مصنع الأحذية الرياضية جنوب طرطوس الذي يشغّل نحو ١٥٠٠ فرصة عمل على ثلاث ورديات،ومشروع شركة فينيقيا لصناعة الادوية غرب صافيتا، ومشروع الادوية السرطانية في ريف طرطوس،ومشروع السمرلاند السياحي شمال طرطوس على البحر،والكونكورد عند الأحلام،ونحو مئتي مشروع منتشرة في كل المحافظات السورية !      

ان النوايا الحسنة والشعارات والتصريحات البراقة الصادرة عن أصحاب القرار في وزاراتنا وجهاتنا العامة المختلفة لن تؤدي الى تشجيع وإبقاء من في الداخل ولن تجذب من في الخارج ،انما من يبقيهم ويجذب غيرهم هو التفكير من خارج الصندوق والأفعال على أرض الواقع وفهمكم كفاية 

(سيرياهوم نيوز-الثورة٢٣-٩-٢٠٢١)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قوانين وأنظمة..وكهرباء!!

كتب رئيس التحرير:هيثم يحيى محمد لاشك أن سورية شهدت خلال العقدين الماضيين ثورة تشريعية بكل ماتعني الكلمة من معنى، حيث تم تعديل قوانين نافذة، وإصدار ...