الرئيسية » عربي و دولي » حملة أميركية – روسية ضد إرهابيي «القاعدة» في إدلب.. وواشنطن «تتفهم» احتواء موسكو لنفوذ أنقرة في «خفض التصعيد» … «الحربي» يستأنف ضرباته ضد «النصرة».. والجيش يقضي على دواعش في البادية

حملة أميركية – روسية ضد إرهابيي «القاعدة» في إدلب.. وواشنطن «تتفهم» احتواء موسكو لنفوذ أنقرة في «خفض التصعيد» … «الحربي» يستأنف ضرباته ضد «النصرة».. والجيش يقضي على دواعش في البادية

عادت السخونة مجـدداً إلى جبهات البادية الشرقية مع الاشتباكات الضارية التي خاضتها وحدات الجيش العربي السوري العاملة هناك في مواجهة بقايا فلول مسلحي تنظيم داعش الإرهابي، في وقت استأنف فيه الطيران الحربي السوري – الروسي ضرباته على مواقع تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي في ريف إدلب الجنوبي ردّاً على خروقاته في منطقة «خفض التصعيد».
تزامن ذلك مع اتساع دائرة التنسيق الأمني والعسكري الروسي – الأميركي ليشمل «خفض التصعيد» بإدلب بالإضافة إلى منطقة شرق الفرات، وإبداء واشنطن «تفهمها» للضربات الجوية الروسية ضد إرهابيي تنظيم «القاعدة» في المنطقة، بالتزامن مع إطلاق واشنطن حملة أمنية جديدة لتصفية مسلحي التنظيم المدرجين على لائحة الإرهاب الأميركية والتي لم تستثنِ ما تسمى «هيئة تحرير الشام»، الواجهة الحالية لتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي الذي يسيطر على أكثر من ٧٠ بالمئة من محافظة إدلب والأرياف المجاورة لها.
وبيّن مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن الوحدات المشتركة من الجيش والقوات الرديفة خاضت اشتباكات ضارية مع خلايا من تنظيم داعش، خلال تمشيطها البادية الشرقية.
وذكر أن الاشتباكات جرت في منطقة جبل العمور وعلى طريق السخنة – كباجب ببادية حمص الشرقية، ما أسفر عن مقتل العديد من الدواعش وجرح آخرين وتدمير عتادهم الحربي، موضحاً أن الطيران الحربي السوري – الروسي، شَنَّ عدة غارات مكثفة على مواقع للدواعش في عمق البادية، وتحديداً في وادي الوعر ومنطقة البديع، محققاً فيها إصابات دقيقة.
بموازاة ذلك، دَكَّت وحدات من الجيش العربي السوري بمدفعيتها الثقيلة نقاطاً للإرهابيين في سهل الغاب الشمالي الغربي وفي ريف إدلب الجنوبي أيضاً، وبيَّنَ مصدر ميداني لـ«الوطن»، أن وحدات الجيش العاملة بريف حماة الشمالي الغربي، دكّت بالمدفعية والصواريخ نقاط تمركز الإرهابيين في المشيك والزيارة وخربة الناقوس بسهل الغاب الشمالي الغربي.
ولفت إلى أن وحدات الجيش العاملة في ريف إدلب، دكّت برمايات مدفعية مواقع للإرهابيين في بينين وفليفل بجبل الزاوية، بينما شَنَّ الطيران الحربي الروسي، غارات عدة على مواقع لـ«النصرة» وحلفائها في منطقة شيخ البحر، بريف إدلب الغربي، وذلك ردّاً على خروقاتها المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في منطقة «خفض التصعيد».
مركز المصالحة الروسي وفي بيان له أمس، أعلن أنه تم رصد 17 عملية قصف من جانب مسلحي «النصرة» في منطقة «خفض التصعيد» في إدلب.
وجاء في البيان الذي نشر على صفحة وزارة الدفاع الروسية على «فيسبوك» ونقله موقع قناة «روسيا اليوم» أن مسلحي تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي نفذوا 7 عمليات قصف في محافظة إدلب و5 عمليات في محافظة حلب و3 عمليات في اللاذقية وعمليتين في حماة.
وأشار المركز الروسي إلى أنه رصد أيضاً 3 عمليات «قصف» على مواقع الجيش العربي السوري، انطلقت من الأراضي التي تحتلها القوات التركية في محافظة حلب.
بموازاة ذلك نقلت قناة «العالم» الإيرانية عن مصادر خاصة في منطقة «خفض التصعيد» بأن الطيران الحربي السوري- الروسي المشترك استهدف أمس أحد مقرات جماعة «حراس الدين» الإرهابية بريف إدلب الشمالي الغربي، على أطراف بلدة شيخ البحر بريف إدلب الشمالي الغربي، موضحة أن الغارة أسفرت عن تدمير الموقع المستهدف بشكل كامل.
يأتي هذا التطور بعد يوم من إعلان «البنتاغون» بأن القوات الأميركية شنت ضربة عسكرية استهدفت أحد قادة تنظيم «القاعدة» شمال غرب سورية.
وقال المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، حسب وكالة «سبوتنيك»: إن «الضربة العسكرية قرب إدلب استهدفت قيادياً كبيراً في تنظيم القاعدة، وحسب التقديرات الأولية فإن الضربة أصابت الهدف».
مصادر إعلامية معارضة قالت: إن الضربة الأميركية استهدفت سيارة كانت تقل مسلحين مرتبطين بتنظيم «القاعدة»، وجماعة «حراس الدين».
وحسبما ورد فإن أحد الإرهابيين الذين قُتلوا في هذه الغارة الجوية يدعى أبو البراء التونسي، وكان قبل انتقاله إلى سورية، عضواً في تنظيم «أنصار الشريعة»، الفرع التونسي للقاعدة.
في الأثناء، قالت مصادر متابعة للوضع في «خفض التصعيد» لـ «الوطن»: إن التسريبات عن اللقاء الذي جمع مبعوث الرئيس الأميركي ومسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي بريت ماكغورك بنائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فريشنين والمبعوث الرئاسي ألكسندر لافرنتييف في الـ١٥ والـ١٦ من الشهر الجاري بجنيف، تشير إلى أن ماكغورك عارض مساعي النظام التركي في تقوية نفوذ «تحرير الشام» في إدلب واحتوائها لتنظيمات إرهابية تضم شخصيات بارزة في «القاعدة»، على الرغم من ادعائها محاربة تلك التنظيمات لتبييض صفحتها السوداء بدعم وتوجيه من أنقرة.
وأشارت المصادر إلى أن الاجتماع قرّب وجهات نظر واشنطن من موسكو على حساب أنقرة، فيما يخص الوضع في «خفض التصعيد» وضرورة التنسيق بين الطرفين واستمرار مساعيهما في محاربة إرهابيي «القاعدة» في المنطقة، بدليل إصدار الخزانة الأميركية عقب اللقاء حزمة عقوبات استهدفت خمسة أشخاص من أنصار التنظيم، يقدمون الدعم المالي واللوجستي للإرهابيين من تركيا ثم استهداف مسيّرة لـ «التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن أول من أمس لسيارة في إدلب تقل قياديين في تنظيم «حراس الدين» الموالي لـ«القاعدة» على حين دمرت مقاتلات روسية أمس مقراً لـ«النصرة» بمحيط مدينة إدلب من جهة الغرب.
ولفتت المصادر إلى أن الحملة الأميركية ضد إرهابيي إدلب ستتكثف في الفترة المقبلة لتشمل متزعمين في «تحرير الشام» موالين لـ«القاعدة» بالتوازي مع استهداف إرهابيين بارزين في باقي التنظيمات الإرهابية المنتشرة في «خفض التصعيد» تحت جناح الفرع السوري لتنظيم القاعدة، وفي مقدمتها تنظيم «حراس الدين» الذي يسرح ويمرح إرهابيوه العرب والأجانب في إدلب تحت مرأى من متزعم «الهيئة» الإرهابي أبو محمد الجولاني

(سيرياهوم نيوز-وكالات-الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وحدهم لا شريك لهم: حلفاء إسرائيل يحكمون السودان

دعاء سويدان الثلاثاء 26 تشرين الأول 2021 «ما نغشّ روحنا، ليس هنالك أيّ تغيير، التغيير هو دخول عمر البشير وقيادات النظام السابق السجن، لا بدّ أن نكون ...