الرئيسية » كتاب وآراء » حملة مسعورة

حملة مسعورة

كتب:يونس خلف
ثمة حملة مسعورة مبنية على الكذب والتلفيق والتزوير تتناوب عليها صفحات صفراء تختبئ تحت عناوين ومسميات متعددة ومشتتة وتائهة ومرتهنة  تشبه من يقف ورائها .
هذه الحملة المسعورة واستمرار الأكاذيب والفبركات تؤكد الارتباك وانهيار منسوب الثقة والمصداقية لدى الجهات التي تقف وراء هذه الحملة ، ومحاولة التغطية على الممارسات التي تقوم بها من خلال تشويه الحقائق وتسويد صفحات الآخرين لتبييض صفحات من يقوم بهذه الممارسات وينسبها لغيره .
حملة مسعورة تستهدف تغيير الحقائق وتلفيق الأقوال المسمومة وتسويق ذلك كله على طريقة من يريد أن يأكل الثوم بفم غيره .
لكن الرجل الذي تستهدفه هذه الحملة المسعورة لا يضره ولا يؤثر عليه كل هذا الصياح والنباح لا سيما إن دوافع الحملة المسعورة مكشوفة منذ البداية . وأيضاً ما يقوله ويقوم به من مبادرات و متابعات يختلف كثيراً عن كذب وتلفيق الحملة المسعورة .
فمن الطبيعي أن يزعجهم من يقول :
لقد بلغ السيل الزبى والأمور تفاقمت لدرجة أنه لا يوجد لدينا خبز وطحين ونحن في بلد القمح والخير وليس لدينا وقود ونفطنا يُسرق ويُباع في الخارج .
ومن يقول في العلن إن الشعب السوري عزيز أبي لن يقبل الذل وهو الذي صمد وحارب طيلة عشر سنوات حفاظاً على كرامته الوطنية .
وأيضاً من يؤكد في وسائل الإعلام وفي كل الاجتماعات واللقاءات أنه رغم الحصار الجائر من قبل الذين رهنوا أنفسهم للمحتل الأمريكي والذين استخدموا الرصاص ضد المواطنين إلا أننا نؤكد الحرص التام على الوحدة الوطنية وعدم السماح لأحد بالتعرض للسلم الأهلي.
وهو أيضاً من يصرح بأن الدولة السورية لم تتخذ ضد مليشيات قسد أي إجراء انطلاقاً من حرصها على عدم إراقة الدم السوري على الأرض السورية أو الوصول إلى حالة الصدام  وإن كل أبناء المحافظة بعشائرها العربية والكردية ومن مختلف الطوائف هم رافضون لهذه الممارسات رفضاً قاطعاً .
وهو كذلك الذي أكد أكثر من مرة أن الأكراد مكون أساسي من الشعب السوري ولهم حقوق وعليهم واجبات كباقي أفراد الشعب وهذه المليشيات و كل من فيها لا يمثلون إلا أنفسهم فهم أدوات سخرها المحتل الأمريكي لتحقيق غاياته ونهب مقدراتنا وسرقة خيراتنا والعمل على خلق فتنة بين أبناء الوطن الواحد من خلال سعيه إلى زج أخوتنا الأكراد بعداءات متعددة الأطراف بينهم وبين الدولة السورية وبينهم وبين أخوتهم العرب وبين الأكراد أنفسهم خدمة لمصالح المحتل الأمريكي.
وللتذكير أيضاً هو من تساءل :
أين كانت ميليشات قسد عندما تركها الأمريكي بيد الوحش التركي وذهبت عفرين ورأس العين وغيرها من المدن والمناطق ولم يسمحوا للجيش العربي السوري بتحريرها والدفاع عن أهلها .
نعم من الطبيعي أن ينزعجوا  أيضا عندما يلتقي مع شيوخ ووجهاء العشائر ومع فعاليات اجتماعية وثقافية وإعلامية ويؤكد للجميع أهمية وضرورة الحفاظ على السلم الأهلي وأنه على مسافة واحدة من كل مكونات المجتمع وأهمية الحفاظ على تماسك النسيج الوطني وتمتينه في مواجهة التحديات .
أمر طبيعي من يقوم بذلك كله سيزعج الذين ينفذون أوامر المحتل الأمريكي والذين يحاصرون المواطن السوري ويمنعون عنه الغذاء والدواء ، ويقومون اليوم باستهداف رموز وأبناء العشائر والقبائل العربية في منطقة الجزيرة من خلال حملة الاعتقالات الواسعة بأوامر من المحتل الأمريكي وبمشاركة سلاحي الطيران والمدرعات لقوات الإحتلال الأمريكي .
الأمر لا يحتاج إلى الكثير من التفكير كي نعرف من المستهدف من الحملة المسعورة . ولماذا هذه الحملة . وما الغاية من الكذب والتلفيق وصولاً إلى حرف مسار الحقائق .
لكن لا جدوى من الحملة المسعورة ومن كل الكذب والنفاق لأن الشرفاء من كل مكونات المجتمع يعرفون من الذي يعمل على الحفاظ على السلم الأهلي وتقريب المسافات بين الجميع وعدم السماح بحرف المسار الوطني والحرص على أن تسير الأمور في الاتجاه الصحيح . ولذلك لا مبرر للقلق على من يقرأ ويتابع ويسمع بالحملات المسعورة لأن من يعرف الحقيقة  لا يهتم بالأكاذيب .
(سيرياهوم نيوز١٠-٢-٢٠٢١)
x

‎قد يُعجبك أيضاً

المازوت الإيراني: انتصار جديد للمقاومة وللعلاقات المميّزة مع سورية

} حسن حردان شكل حدث دخول قافلة صهاريج المازوت إلى البقاع اللبناني عبر الأراضي السورية، والذي استورده حزب الله المقاوم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، شكل ...