آخر الأخبار
الرئيسية » الأخبار المحلية » خسائر بشرية وذعر مُعمَّم: «قسد» تقمع تظاهرات الحسكة

خسائر بشرية وذعر مُعمَّم: «قسد» تقمع تظاهرات الحسكة

  • 0

مع استمرار الحصار المفروض من قِبَل «قسد» على أحياء في مدينتَي الحسكة والقامشلي منذ ما يقارب العشرين يوماً على التوالي، تتواصل التظاهرات الشعبية الرافضة لهذا الواقع، وآخرها يوم أمس حيث تَعرّض الأهالي لإطلاق نار أدّى إلى وقوع إصابات بينهم

الحسكة | قٌتل شخصٌ وأصيب أربعة آخرون، جرّاء إطلاق قوات «قسد» الرصاص الحيّ على متظاهرين من أهالي مدينة الحسكة، أمام أحد حواجز القوات الكردية بالقرب من نقطة «كاراج النجمة» في شارع فلسطين. وكان عدد من الأهالي قد خرجوا في تظاهرات غاضبة في أحياء وسط المدينة التي تحاصرها «قسد» لليوم العشرين على التوالي، رافعين شعارات تطالب بفكّ الحصار عنهم، وإدخال المواد الغذائية والطحين والمحروقات إلى مناطقهم. وانطلق الأهالي باتّجاه حواجز «قسد» عند خطوط التماس بين الجيش السوري و»قسد» في شارع فلسطين، حيث أظهرت مشاهد مصوّرة قيام عناصر القوات الكردية الموجودين على الحواجز بإطلاق الرصاص على المحتجّين، ما أدّى الى استشهاد مدنيّ وإصابة آخرين. وتسبّب إطلاق الرصاص بحالة ذعر في المدينة، أدّت إلى إغلاق معظم المحالّ التجارية أبوابها خشية تطوّر الاشتباكات، وسط تعزيزات عسكرية كبيرة استقدمتها «قسد».وخلال تفقّده جرحى التظاهرات في مركز الحسكة الطبّي، أشار محافظ الحسكة، اللواء غسان حليم خليل، في تصريح إلى «الأخبار»، إلى أنه «على رغم الأحوال الجوّية السيئة، خرج أبناء الحسكة في وقفة احتجاجية ضدّ الحصار الجائر واللاإنساني الذي يُفرض على أحياء وسط المدينة»، لافتاً إلى أن «المواطنين الذين خرجوا في الوقفة تعرّضوا لقنص مباشر من عناصر ميليشيا قسد في وسط المدينة وشارع فلسطين». وتساءل خليل: «ما ذنب مَن خرج محتجّاً على عدم توفّر الخبز لأطفاله ليُقتل ويقنص؟!»، داعياً إلى «موقف واضح من المنظّمات الدولية حيال ما حصل ويحصل في مدينة الحسكة». وأضاف إن «القيادة السورية لم تتّخذ حتى الآن أيّ قرار عسكري يدفع قسد الى التصعيد، فلماذا التصعيد الآن؟». كما ذكّر»بوجود حصار خانق يعانيه الأهالي، في ظلّ عدم توفّر المحروقات والطحين في عاصمة القمح والنفط في سوريا».

تعرّض المتظاهرون لقنص مباشر من عناصر «قسد»

في المقابل، عزا القائد العام لـ»قوات سوريا الديموقراطية»، مظلوم عبدي، في تصريح إلى وسائل إعلام، «التوتّرات التي تشهدها المربّعات الأمنية في الحسكة والقامشلي إلى ذهنية النظام السوري»، مُرجِعاً إيّاها أيضاً إلى «فشل زيارة لمجلس سوريا الديموقراطية لدمشق، لم تكن ناجحة، بسبب ذهنية النظام الذي يريد العودة إلى عام 2011». وادّعى أن «النظام السوري يفرض حصاراً على منطقة الشهباء، وبعض الأحياء الكردية في حلب، ويعتقل المدنيين من عائلات قسد والأسايش، وهو ما أجبرنا على اتخاذ مواقف ضدّ قواته». كذلك، نقلت وسائل إعلام كردية، عن رئيسة «هيئة الداخلية في الإدارة الذاتية»، سمر حسين، قولها إنه «لن يتمّ فك الحصار عن المربّع الأمني في الحسكة، حتى تَرفع الحكومة السورية حصارها عن الشهباء».
وكانت مصادر حكومية وأهلية في محافظة حلب، تحدّثت إليها «الأخبار»، قد نفت مراراً وتكراراً «وجود أيّ حصار على أيّ حيّ أو منطقة في محافظة حلب»، مؤكدة أن «كل المواد الغذائية والخبز ومستلزمات الحياة متوافرة فيها، من دون أيّ نقصان عن باقي أحياء المحافظة ومناطقها».


«القومي» يدين ممارسات «قسد»
دان «الحزب السوري القومي الاجتماعي» ما تقوم به قوات «قسد» من حصار لمدينتَي الحسكة والقامشلي، وممارسات «إرهابية» بحقّ أهاليهما، ولا سيّما إطلاق النيران على المدنيين وشنّ حملات الاعتقال ضدّهم. ورأى الحزب أن سلوك «قسد» «يتماهى مع المخطّطات الأميركية والصهيونية، الرامية إلى تقسيم بلادنا وتفكيكها إلى كيانات تحمل هويّاتٍ ضيّقة»، داعياً «جميع أبناء شعبنا في الجزيرة السورية إلى الوقوف خلف الجيش العربي السوري ومؤسّسات الدولة السورية، وعدم الانجرار وراء الدعوات التقسيمية والانفصالية التي لن تجلب سوى الويل لوطننا وأبنائنا، والاستمرار في مقاومة الاحتلال الأميركي وأعوانه». كما دعا «أبناء شعبنا الكُرْد إلى وقف الرهان على الاحتلال وتنفيذ مصالحه التدميرية، وإلى اتخاذ خيارات وطنية مصيرية بالعودة إلى كنف الدولة السورية، والمساهمة في حماية وحدة سوريا وتحصينها».
(سيرياهوم نيوز-الأخبار)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

توقعات بـ«هدوء حذر» في «خفض التصعيد» يسبق قمة أردوغان- بوتين وبانصياع أنقرة لمطالب موسكو … إدلب على خطا درعا.. حسم عسكري أو «تسوية شاملة» على مراحل

خالد زنكلو الثلاثاء, 21-09-2021 رجّحت مصادر متابعة لملف منطقة «خفض التصعيد» أن يسود هدوء حذر في منطقة «خفض التصعيد» بإدلب بعد سلسلة من «الرسائل النارية» ...