الرئيسية » كتاب وآراء » خطاب مفتوح إلى على فرزات ( رسام الكاريكاتير السورى )

خطاب مفتوح إلى على فرزات ( رسام الكاريكاتير السورى )

بقلم : محمد ابوزيد المحامى ( مصرى ) …
قرأت على صفحتكم على الفيسبوك دعوة للسوريين فى الداخل والخارج بأن يحمل كل منهم ورقة وقلم ، وأن يسجل عليها أسماء أعداء الوطن وذلك لأنه ووفقا لهيئة الأرصاد السياسية التى تستقى منها معلوماتك فإن النظام السورى حسب تعبيرك او ماتسميه نظام الشنتر حفانا راحل بلا محالة، هلعا من قانون سيزر الذى بذلت جهدا كبيرا فى الترويج له والإحتفاء بإقراره وبدء العمل به .
وبإعتبارى من مواطنى الجمهورية العربية المتحدة الباقية فى الوجدان والواقفة فى منتصف الشريان أرى من حقى المشاركة مع أبناء القطر الشمالى فى تحديد من هم أعداء سوريا ، فالحبل السرى الذى يربط بلدى بسوريا عبر التاريخ الطويل يجعلنى ارى أعداء سوريا هم أعداء بلدى ..ولأنى رجل وطنى يجيد الفصل بين الخلاف مع أنظمة الحكم والاختلاف مع الأوطان ، لهذا ارى أعداء سوريا هم اعداء شخصيين لى ..
الآن ..أحضرت الورقة وإمتشقت القلم ، وسأكتفى هنا بإحاطتك بمن يتصدر القائمة ويحمل الرقم 1 فى قائمة أعداء سوريا ، ليس اليوم فقط وإنما إلى ان يرث الله الأرض ومن عليها ..
              العدو رقم 1
              لكل سورى هو
              على فرزات ..
منذ سنوات وأنا أقرأ لك وعنك، فى البدء أعتقدت أنك أحد المثقفين الذين فقدوا توازنهم  وأضاعوا بوصلتهم ، فهاموا على وجوههم فى غابات الضلال والإنحطاط السياسى . لكنى ومع إستمرار متابعتك والتعمق فى نهجك أدركت يقينا أن ماورد بالكتاب المقدس فى سفر نشيد الأناشيد ينطبق عليك : ( خذوا لنا الثعالب ، الثعالب الصغار المفسدة للكروم (نش٢ : ١٥ ) …فقد كنت ثعلبا صغيرا حين فتح لك النظام الذى تبشر بسقوطه كوة فى جدار الكرمة وهى خطيئة ، فالشيطان يبدأ رحلته فى هيئة فأر أو ثعلب صغير .
لقد حرصت على الموضوعية رغم أن جل كتاباتك تقطع بأنك أحمق كبير ، وأنا هنا لا أسبك وإنما أعطيك الوصف الموضوعى من رجل بعيد عن كل الدوائر التى تثير حنقك ، فلا شأن لى بالنظام السياسى لبلدك او بلدى ..فأنا إسكندرانى جدع احب بلدى وبلاد الآخرين وأقف فى صف الأوطان ..أختلف مع رئيس بلدى لكن بوعى وموضوعية ، وفى كل ما يتهدد بلدى أطرح خلافى مع النظام جانبا ، فالوطن فوق الجميع ..حرصى على الموضوعية دفعنى للبحث عمن يعرفك بشكل شخصى وهم ثقاة ، وشرفاء ، وجلهم غير مرتبطين بحزب حاكم ولا بدائرة من دوائر الحكم فى سوريا …أتدرى ماذا قالوا عنك
سأقول لك أبسط ماقالوه وهو أنك لص ، وحقير ، وإنتهازى ، ورخيص ، وليس لديك مانع من بيع نفسك لأى شيطان على الأرض …ذكرنى احدهم بالمقعد الذى كان يجلس عليه الرئيس المستبد الذى كان يزورك ببيتك ( قل لى اسم رئيس فى العالم فعلها مع مجرد رسام كاريكاتير ) وكيف انك كنت ترفض ان يجلس عليه أى ضيف ، وكنت تردد على مسامعهم أنه مقعد المعلم ..أين كان وعيك الثورى عندما كنت تتعبد كالوثنيين فى مقعد كان يجلس عليه الرئيس الذى أكتشفت بفضل الدولارات العفنة الرائحة ، انه مستبد وجائر ، وان الاطاحة به تبرر هدم سوريا حجرا حجر ، وذبح أبنائها ، وتجويع شعبها وإذلال نسائها بكل صور الاذلال التى لم يعرفها العرب فى الجاهلية
نعم يا سيد على فرزات أنت العدو رقم ١ للشعب السورى ، الأحياء منهم والشهداء بفضل خستك ومن حلق معك فى سرب خيانة الوطن ..بل انت عدو لكل طفل سيولد ، ولكل شارع سرت فيه يوما ، وكل منضدة فى مقهى جلست عليها ، انت عدو الجبال والوديان والغابات والارض المنبسطة ، والسحب ، والنباتات والأزهار ..وهذا من قبيل التبسيط الشديد ، لأنك وببساطة اشد خائن تافه ..وهنا أيضا لا أسبك ، ولا انزلق للمستوى الوضيع الذى هويت إليه عندما تناولت سيدة فاضلة وطبيبة محترمة ، لا اعرفها صدقا ولكن أصدقائى السوريين وما اكثرهم قالوا لى حرفيا : أن حذائها برقبتك .. فعلا انت تحظى بأخلاق ثائر منحط ووضيع ..هل تقبل ان اطعن فى شرف أمك وأؤلف قصة منحطة عن زواجها بأبيك وإنجابك كما فعلت بالسيدة ريم عرنوق ..أطمئن ..لن أفعلها إحتراما لنفسى ، وإنما أسألك هل هذا هو النسق الأخلاقى لسوريا الجديدة التى تبشرونا بها والتى ستدفن معكم فى المنافى حيث سيضن عليكم مشغليكم بما نسميه فى اوطاننا الطيبة إكرام الميت ..
لا ادرى لماذا كلما قرأت لك تذكرنى بحنا السكران فى أغنية السيدة فيروز الشهيرة ( كان الزمان وكان ) ..الإختلاف الوحيد انه كان يحلم ببنت الجيران ، اما انت فتحلم بالمستحيل وهو سقوط نظام يحبه شعبه ويثق به ، وعندما نقول شعبه فإننا نعنى الشرفاء الذين زادهم الجوع حبا لرئيس بلدهم ، وكرها وإشمئزاز لك ولأمثالك ، هؤلاء الشرفاء الذين ترقص طربا للقانون الاستعمارى الذين سيزيدهم جوعا وحرمانا ، وإصرارا على بقاء زعيمهم المحبوب …
لتكن هذه رسالتى الأولى ..فقط اختمها بحكمة انجليزية تقول :
Take care of the penny ,
And the pound will take care itself .
إهتم بالملليم وحينئذ الجنية يهتم بنفسه .
(سيرياهوم نيوز-وكالات 7-6-2020)
x

‎قد يُعجبك أيضاً

عن مأساة الكهرباء!

زياد غص ن إذا سلمنا جدلاً أن مشكلة ساعات التقنين الطويلة خارجة فعلاً عن إرادة الحكومة… وعن إمكانيات وزارتي الكهرباء والنفط، فهل طريقة إدارة وزارة ...